سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ملفان رسول: “لرسالة القائد عبد الله أوجلان معان سامية”

رأى الكاتب ملفان رسول أن الرسائل التي وجهها القائد عبد الله أوجلان إلى شعوب شمال وشرق سوريا، تنطوي على معانٍ هامة، خاصة فيما يتعلق بوحدة وتكاتف الشعوب فيها، وصوابية نهج الإدارة الذاتية وخطاها”، وأشار إلى أنّ دولة الاحتلال التركي من خلال الضغط على رمز من رموز النضال التحرري الكردي المتمثل في شخص القائد عبد الله أوجلان تحاول كسر إرادة الشعب الكردي وسائر شعوب شمال وشرق سوريا.
حظيت الرسائل التي وجهها القائد عبد الله أوجلان خلال لقائه مع شقيقه في سجنه باهتمام الرأي العام الكردستاني، وبشكل خاص الرأي العام في شمال وشرق سوريا.
 السياسة التركيّة لم تتغير يوماً
للحديث حول فحوى وأبعاد جملة الرسائل التي وجهها أوجلان؛ تحدث الكاتب ملفان رسول لوكالة أنباء هاوار قائلاً: “إن العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، والحريق الذي افتعلوه من الغباء أن يفكر المرء بأن كل ما يحدث تصادفي وعبثي، وهناك رسالتين، الأولى متعلقة بالأزمة السورية؛ لا بد من ربط الحوادث ببعضها وخاصة الحرب الدائرة في إدلب والتناحر الذي يحدث بين الجيش السوري وجيش الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة والقوات الروسية والدور الإيراني في ذلك. أما الرسالة الثانية؛ فهي متعلقة بالقضية الكردية، إذ أن هناك قضية تتصدر الواجهة لم تعالج ألا وهي القضية الكردية. لذلك؛ فإن الدولة التركية توجه رسالة للشعب الكردي عبر الضغط على رمز من رموز النضال الكردي المتمثل في شخص القائد عبد الله أوجلان”.
وأضاف: “لا يمكن القول إن لقاء القائد مع عائلته والمعتقلين الآخرين هو تغيير في السياسة التركية، بل استمرار لتلك السياسة؛ لأن معظم القادة ما زالوا رهائن في السجون التركية. إن الرسالة التي وجهها القائد عبر عائلته فيها معانٍ كثيرة بالنسبة إلى شمال وشرق سوريا، حول تفعيل دور المؤسسات، ومجّد نضال الشعب الكردي والشعوب المتآخية في شمال وشرق سوريا”.
وتابع رسول بالقول: “إن المؤسسات الفاعلة نالت رضى القائد؛ لأنها استندت على الفلسفة التي وضعها القائد عبد الله أوجلان وتم تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، وتحديداً الإعلام، وذكرها بالاسم لأنها الجهة المسيطرة على العالم وهي التي تنقل الحقيقة، وكل الحقائق كانت مغيّبة عن العالم. لذا؛ فإن الإعلام في شمال وشرق سوريا خدم القضية الكردية وقضية الشعوب ومفهوم الأمة الديمقراطية بجهود حثيثة”.
 شعوب المنطقة أفشلت كل المخططات
وأشار رسول إلى رسالة القائد للعشائر العربية والشعوب التي تعيش في هذه الخارطة، وقال: “لا بد من تكاتف الجميع؛ لأن المحتل التركي وأيضاً الحكومة السورية، عملا على تشتيت المجتمع وزرع الضغينة والبغضاء بين الشعوب وخاصة في 12 آذار عام 2004 عندما قامت الحكومة السورية بتجييش شريحة موالية له ضد الكرد واتهامهم بالأعداء وبجملة من الاتهامات الباطلة العارية عن الصحة، وكل الشعوب تكاتفت سويةً وهذا ما يرفضه المحتلون والحكومة في سوريا وما تسمى المعارضة؛ لأنه نموذج متقدم لم يظهر في خارطة الشرق الأوسط، بل ظهر وطُبق في شمال وشرق سوريا في الإدارة الذاتية”.
وبيّن رسول بقوله: “على شعوب المنطقة كافة؛ العمل لإنجاح تجربة الإدارة الذاتية؛ لأنها نجحت في سياستها، بينما سياسات الأطراف والجهات الأخرى باءت بالفشل؛ لأن رهانها كان على المحتل التركي، وبعض الأحزاب الكردية ما زالت تركض وراء الحلم العثماني لتحقيق طموحاتها وتنفيذ أجنداتها في بلدنا. إن الإدارة الذاتية التي تشكلت في شمال وشرق سوريا من مؤسسات إدارية وخدمية وإعلامية، لا تخص شريحة حزبية فقط، بل هي مكونة من جميع شعوب المنطقة”.
وأكد: “إن جميع الشعوب ممثلة في إدارة مدنها ومناطقها بشمال وشرق سوريا، أما فيما يتعلق بالنواقص فتحدث منها في جميع الدول المتقدمة من نفور وفساد وحالات غير قانونية يمكن تلافيها. هناك حالات في الإدارة الذاتية تعمل لخدمة مصالحها الشخصية والعائلية وهذا مفهوم خاطئ، ومرفوض بكل مقاييس المجتمع المدني، كما أشار إليه القائد عبد الله أوجلان في رسالته، لذا فالمجتمع الرصين الذي يعتمد على الأسس والركائز والمبادئ هو الذي يصل إلى الرقي والتقدم.
وأنهى الكاتب ملفان رسول حديثه بالقول: “لا بد من تدارك الخطأ الذي قد نلاحظه سواء من طرف حزبي أو شخصي أو يصدر من أي شعب؛ لأن هذه الأخطاء لا ترقى بالمجتمعات. إذاً على الجميع التركيز على هذه المسائل، تجربة الإدارة الذاتية أثبتت نجاحها، فالمطلوب من الجهات المعنية التركيز على جميع الجوانب والأخطاء وتلافيها”.