سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حميد العبد: “مُقاومة شُعوبنا أسقطت أقنعة أردوغان”

تقرير/ حسام إسماعيل – 

أكد الرئيس المشترك لمقاطعة كري سبي حميد العبد أن السوريين وعبر تاريخهم الطويل؛ ناضلوا وقارعوا المحتل، واليوم يسيرون على الوتيرة ذاتها، وأشار إلى أنّ السياسة الاحتلالية لسوريا من قِبل أردوغان كشفت وسقطت كل الأقنعة التي كان يرتديها. وأضاف: “لن نسمح باقتطاع أي جزء من الأراضي السورية مهما قدمنا من ضحايا”.
يوماً بعد يوم؛ تَتكشف الادعاءات والأكاذيب التي أطلقها أردوغان منذ بدايَّة احتلالهُ للأراضي السوريَّة، وتَكشّفَ للعالمِ بأسرهِ كذبها وزيفها، وتَتوضح النوايَّا الاحتلاليَّة والاستعماريَّة التّي تُحركُ سياسةَ الدولةِ التركيَّة الحاليَّة في المنطقة ككل بقيادةِ أردوغان.
 تجنيد المرتزقة واستخدامهم كورقة ضغط
حول ذلك؛ أجرت صحيفتنا لقاءً مع الرئيس المشترك لمقاطعة تل أبيض/ كري سبي حميد العبد الذي وصف التصرفات التركية بأنَّها رعناء، وتكشف التخبط والفشل الذريع للسياسات والمخططات التركية على الأراضي السورية بالقول: “هذه الادعاءات التي أطلقها أردوغان منذ بدء العدوان التركي على سوريا بشكل عام ومناطق شمال وشرق سوريا في عدوانه الأخير كانت ذرائع تدخله الأمن القومي، وتارة الإيواء الكاذب للسوريين والإتجار بهم من خلال ابتزاز الأوروبيين والمجتمع الدولي، وقد تكشفت ألاعيبه يوماً بعد يوم للعالم بأسره. منذ البداية قام نظام أردوغان بإدخال الإرهابيين إلى الأراضي السورية، واستغلال اللاجئين السوريين من خلال فتح الحدود التركية لهم، وبعدها تم تجنيدهم واستخدامهم كورقة ضغط فيما بعد حيث توضحت نواياه”.
وأردف العبد بالقول: “التصريحات التركية الكاذبة بعد دخول الجيش السوري إلى محافظة إدلب، ودفع مبالغ مالية في ريف إدلب وغيرها؛ كانت من أجل النزوح وتنفيذ مخططاته فيما بعد، وهذا ما كانت عليه الحال من الادعاءات الكاذبة التي أطلقها ليحقق مآربه الاحتلالية فيما بعد، فبعد أن استطاعت شعوب شمال وشرق سوريا النهوض، وتشكيل قوتها المتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية شعر أردوغان بخيبة أمل، فما كان منه إلا أن يغير قناعه الذي ارتداه باسم الدين الإسلامي ويساند المجموعات المرتزقة كداعش والنصرة وغيرها في الهجوم على المناطق الآمنة”.
 التغيير الديمغرافي سِمة الاحتلال التركي
 وأوضح العبد بقوله: “بعد دحر الإرهاب من مناطق شمال وشرق سوريا بفضل مقاومة قوات سوريا الديمقراطية، تبدلت التصريحات التركية بشكل كبير، حتى وصلت إلى مرحلة العدوان والاحتلال، وكشفت الأقنعة الأردوغانية، حتى بالنسبة لمسألة الثلاثة ملايين لاجئ حسب ادعاءاته متواجدين على الأراضي التركية، للعمل على توطينهم في المناطق التي احتلها في عدوانه الأخير، وتطبيق سياسة التغيير الديمغرافي التي يعمل عليها في المناطق المحتلة كعفرين والباب وجرابلس”.
ووصف الرئيس المشترك لمقاطعة تل أبيض/ كري سبي من خلال حديثه” “إن تصريحات أردوغان التي كان يتمسك بها ويطلقها بين الحين والأخر قبل عدوانه على مناطق تل أبيض/ كري سبي ورأس العين/ سري كانيه، كانت كاذبة، وهذا ما تَكشَّف مع مرور الزمن فكان يقول:( أنه يريد توطين اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيه) بهدف تغيير ديمغرافية المنطقة، وكذب بهذه الادعاءات أمام المجتمع الدولي، وعمل على إدخال مرتزقته الذين جمعهم من كل حدبٍ وصوب لتطبيق سياسته الاحتلالية، والآن كافة المناطق المحتلة تشهد حالة من الفلتان الأمني، وعدم الاستقرار، والفوضى، وجعلت حياة الأهالي المتواجدين في تلك المناطق جحيماً لا يطاق”.
 هذه أرضنا وخيارنا المقاومة والنضال
وأكد العبد بأنَّ السياسة الاحتلالية لسوريا من قبل أردوغان كشفت وسقطت كل الأقنعة التي كان يرتديها، حتى الشعب التركي مستاء من سياسة أردوغان، وحتى البرلمان التركي شهد مشادات كلامية وشتم وضرب من قبل النواب بين بعضهم البعض، هذا الأمر يكشف حجم الاستياء والمشاكل التي سببه أردوغان داخلياً وخارجياً.
وتابع العبد حديثه بالقول: “أعتقد بأنَّ أردوغان في ورطة كبيرة الآن وسيقع في شر أعماله، وهو الآن يحاول زج الآلاف من مرتزقته وجلبهم من مناطق إدلب، وغيرها الى ريف تل أبيض/ كري سبي، للاعتداء على قرى الريف الغربي للمقاطعة، والاستمرار بسياسته المبنية على التهجير واحتلال المزيد من الأراضي السورية”.
وعبَّر العبد عن المخاوف من هذه (السياسة الرعناء) وغير محسوبة العواقب، وبخاصة مع زيادة الاعتداءات على القرى والمناطق غرب مقاطعة كري سبي، ورفض أي مساومة بين أي طرف دولي على حساب مناطق شمال وشرق سوريا التي تتعرض لكافة الممارسات من قبل جيش الاحتلال التركي والمرتزقة، فالممارسات التركية غير مأمونة الجانب حسب تعبيره، وتأسف على الصمت المعتاد من قبل المجتمع الدولي على الاعتداءات الاحتلاليَّة التركيَّة المُتكررة على الأراضي السورية.
 واختتم الرئيس المشترك لمقاطعة تل أبيض/ كري سبي حميد العبد حديثه بالقول: “الشعوب السورية في تاريخها الطويل تُناضل وتُقارع المُحتل (لم تسكت على ضّيم)، وهذه الأرض هي أرضنا وشعوبنا مُستعدة على الدوام لخيار المقاومة. شعبنا في تل أبيض/ كري سبي قَاوم ولا يزال يُقاوم المحتل حتى الآن من خلال المظاهرات، والاحتجاجات لأكثر من مرة، ولن نسمح باقتطاع أي جزء من الأراضي السورية مهما قدّمنا من ضحايا”.