سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

هيومن رايتس ووتش: المرتزقة الموالين لتركيا يرتكبون جرائم حرب

وكالة أنباء الفرات

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش في أحدث تقرير صدر لها الخميس الماضي، الجماعات السورية المسلحة المدعومة من تركيا تحت اسم “الجيش الوطني السوري”، أو “الجيش السوري الحر” بارتكاب جرائم حرب بحق السكان المحليين، في منطقة عفرين ومناطق تل أبيض وسرى كانيه.
وكشفت المنظمة في التقرير عن تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق المحيطة بعفرين، والتي تسيطر عليها الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، وأنها ارتكبت جرائم حرب وفقاً للجنة التحقيق، واستهدفت المدنيين واحتجزت رهائن وفخخت السيارات، ومارست اعتقالات تعسفية، وابتزاز، وتعذيب، وفرضت قواعد صارمة على لباس النساء والفتيات.
وقالت المنظمة في تقرير سابق لها في 9 تشرين الأول، بعد إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا: “اجتاحت تركيا شمال شرق سوريا، وحشدت الأطراف غير الحكومية المدعومة من تركيا، بما فيها الجيش الوطني السوري، دعماً للهجوم الذي أُطلق عليه “نبع السلام”.
وأضافت المنظمة: ” إن التقارير أظهرت ارتكاب الفصائل المدعومة من تركيا مجموعة من الانتهاكات، منها القتل دون محاكمة ضد المقاتلين والنشطاء السياسيين والمسعفين الكرد، ونهب الممتلكات ومصادرتها، كما وثّقت تقارير مجموعات المراقبة المحلية والدولية عديداً من الهجمات العشوائية التي شنتها تركيا على المدنيين والأعيان المدنية في شمال شرق سوريا”.
وتحدث التقرير عن تدهور ظروف المخيمات التي تأوي أفراد يشتبه في علاقاتهم مع التنظيم أو أسرهم، وذلك بسبب الغزو التركي لشمال شرق سوريا الذي قلّص مساحة المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة التي يقودها الكرد، في وقت كتابة هذا التقرير كانت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا ما تزال مسيطرة على معظم المشتبه بهم وأفراد أسر تنظيم داعش البالغ عددهم نحو 110 آلاف. من بينهم 62 ألف سوري وعراقي، وأكثر من 11 ألف من النساء والأطفال الأجانب غير العراقيين المرتبطين بمن يشتبه بانتمائهم إلى داعش، والذين كانوا محتجزين في مخيم الهول الصحراوي في ظروف مروعة وأحياناً قاتلة. ساهمت قلة الموارد والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية في تدهور ظروف المخيمات”.
كما انتقد التقرير قيام الاحتلال التركي باحتجاز العديد من السوريين وإعادتهم قسراً بعد التوقيع على نماذج “العودة الطوعية”. لينتهي المطاف بالكثير منهم في إدلب والمناطق الخاضعة لسيطرة حركة تحرير الشام، حيث اعتقلتهم تلك المجموعة أو وجدوا أنفسهم تحت رحمة الهجوم العسكري السوري – الروسي.
كما اعتبر أن خطة تركيا في ما تسميه “منطقة عازلة” في شمال شرق سوريا، ونواياها في نقل ما لا يقل عن مليون سوري هم حالياً في تركيا. لن تضمن حماية المدنيين، وسيشمل عدداً من المخاوف الحقوقية.