سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

كولان جاغن: “هناك انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في السجون التركية”

أفادت المحامية في جمعية الحقوقيين الأحرار كولان جاغن أن وضع السجناء السياسيين في تركيا مأساوي وهناك انتهاك للحقوق الصحية، وأوضحت أن القانون يرفض انتهاك هذا الحق الشرعي داخل السجن، حيث تتدهور الحالة الصحية للمعتقلين مع مرور الأيام وهذا ما يشكل خطراً على سلامتهم.
يزداد وضع المعتقلين المرضى في السجون التركية يوماً بعد يوم، وخاصةً في السنوات الأخيرة، يفقد في كل شهر، سجين مريض على الأقل حياته، بالرغم من الجهود التي تبذلها منظمات المجتمع المدني إلا أنّ هناك صمت من قبل الحكومة التركية والمؤسسات المعنية حيال هذه المسألة.
تدهور حالة المعتقلين يوماً بعد آخر
وحول ذلك؛ صرّحت السكرتيرة العامة لجمعية الحقوقيين الأحرار كولان جاغن لوكالة فرات للأنباء قائلة: “يبلغ العدد الإجمالي للمعتقلين المرضى 1334 شخصاً، وأن 458 شخص وضعهم الصحي في حالة خطرة، إن الأرقام التي تستند إلى عدد المعتقلين المرضى تم جمعها خلال فترة زيارة عائلات المعتقلين وأثناء تصريحها لمنظمات المجتمع المدني. لكن؛ كان هناك بعض المعتقلين المرضى الذين لم تتمكن المنظمات المدنية من الوصول إليهم أو أنهم لا يعلمون بتدهور صحة البعض منهم، وهناك العديد من المعتقلين المرضى الذين لا يذكرون وضعهم  الصحي في جدول الأعمال ولا يقدمونها للمنظمات، لقد رأينا هذا خلال زياراتنا للسجون. لذلك؛ لا نستطيع أن نذكر عدداً واضحاً وإجمالياً بشأن جميع المعتقلين المرضى”.
وتابعت المحامية كولان: “المعتقلون يطالبون بإيقاف مرحلة إصدار الأحكام، تتدهور صحة السجناء يوماً تلو الآخر، ونحن من جهتنا نقوم بزيارات أيضًا لأجل إيقاف إصدار الأحكام، لكننا نواجه العقبات، فيوجد بند في القانون رقم 6411، ولهذا السبب لا يتم إطلاق سراح المعتقلين الذين يكون وضعهم في حالة الخطر، وهذا البند قد بدأ من عبارة “إنها خطرة على سلامة المجتمع…”، أن إحدى العقبات والمشكلة الأكبر التي نواجها في هذا الوقت، هي هذه المشكلة لذلك لا تمر التقارير التي كتبت بها “لا يجوز أن يبقى في السجن” المقدمة من قبل المستشفيات أو معهد الطب الشرعي، وذلك بسبب هذا البند، ومهمتنا الرئيسية كمحاميين هي إزالة هذا البند”.
أماكن الاعتقال لا تتوفر فيها مقومات الحياة
وأردفت كولان حديثها بالقول: “يوجد سببين لتدهور الحالة الصحية للمعتقلين، هناك بعض السجناء الذين يعانون من أمراض مزمنة قبل دخولهم إلى السجن وصحتهم تدهورت أكثر بعد اعتقالهم، فكانت صحتهم جيدة في السابق. لكنهم؛ مرضوا بسبب الظروف الصعبة داخل السجن. وتزداد حالة المعتقلين سوءاً يوماً بعد آخر في ظل هذه الظروف، الأطباء يقومون بزيارة المعتقلين في أوقات حرجة جداً، عندما يعاني المعتقلون من أمراض المعدة، وهذا الوضع أيضاً يدل على سوء التغذية للسجناء. يجب أن تكون هناك فرص وسماح من قبل إدارة السجون لمعالجة المرضى”.
وتابعت: “خلال الزيارات التي قمنا بها، فأن الأماكن التي تنتهك فيها حقوق الإنسان أكثر من غيرها هي حجرات المحكومين التي لا تتوفر فيها مقومات الحياة، هذه الحجرات موجودة أيضًا في أماكن تحت الأرض، لا يمكن أن تصلها أشعة الشمس، علاج المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة لا يمكن معالجتها في هذه الأماكن، قد يؤدي علاجهم في تلك الأماكن إلى الفشل، بالإضافة إلى ذلك، يعد فحص المعتقلين المقيدين إحدى الانتهاكات الرئيسية لحقوق الإنسان”.
واختتمت المحامية كولان جاغن حديثها بالقول: “إن قضية المعتقلين المرضى مسألة تتعلق بالصحة، القانون والسياسة، ونحن نبذل جهودنا لاتخاذ خطوات إيجابية لحل المشكلات الصحية، لكننا فهمنا بأن هناك أهداف سياسية تعيق جهودنا التي نبذلها لإنقاذ حياة المعتقلين المرضى، وبهذا الخصوص يجب إزالة البند رقم 6411، كما يجب مراعاة حقوق الإنسان للمعتقلين المرضى ومعالجتهم، وفي النهاية يجب إجراء تقييمات موضوعية في سياق الحقوق الصحية للمعتقلين”.ش