إيمان الغريب: “شعوب شمال سوريا لن تتنازل عن الهوية الوطنية السورية”

67
تقرير/ ماهر زكريا –

يدعو التحالف الوطني الديمقراطي السوري إلى الخطاب السياسي المتوازن للتلاقي بين الشعوب السورية وتحقيق الاستقرار في سوريا، وإلى ضرورة الحوار البناء لنبذ الإرهاب بجميع أشكاله. ويدعو أفراد المجتمع على ضرورة الانتماء للخطاب الاجتماعي المتوازن من خلال الدور الطبيعي للفرد والروابط الاجتماعية؛ وذلك من أجل نبذ الفرقة والعمل على التوافق والمحبة والتعاضد في المجتمع. ويدعم القضايا السياسية ورؤيته الحرة بفضح ما تفرزه التهديدات على المنطقة والمجتمع من إرهاب، وتأثيره السلبي في تغذية الكراهية وإلحاق الضرر بالعلاقات المجتمعية.
“بالخطاب السياسي المتوازن هزمنا الارتزاق والإرهاب”
وللاطلاع على أهمية الخطاب والوضوح السياسي المتوازن في محاربة الإرهاب وهزيمته، وضرورة مواجهة خطاب الكراهية بالخطاب السياسي وتركيزه على نبذ الإرهاب؛ أجرت صحيفتنا لقاءً مع العضوة في التحالف الوطني الديمقراطي السوري إيمان غريب، حيث حدثتنا؛ قائلة: “إن الخطاب السياسي الواعي هو ما يقدمه من مستجدات سياسية للأحداث التي تطرأ على الساحة السياسية، وضرورة أن يكون ملماً ومحيطاً بالآثار السلبية التي تختفي وراء تلك الأحداث، باعتبار المجتمع السوري مجتمع عانى خلال الفترة الماضية من الإرهاب. إلا أنه استطاع التخلص من الضعف والوهن الذي رافقه خلال سنين الأزمة السورية، وقد تجاوز تلك المرحلة بوحدة الشعوب التي كانت كالروح والجسد؛ نتيجة إدراكها للهوية الوطنية لسوريا، وكذلك كانت الأولوية الاجتماعية هي التخلص من آثار الإرهاب وأشكاله، وهنا يأتي دور الأحزاب السياسية الناضجة من خلال اللقاءات السياسية مع الشعوب المتعددة، وتفاعلها فيما بينها والتي أثبتت تطبيق النتائج الإيجابية للخطاب السياسي الواعي”.
وأضافت إيمان غريب حديثها بالقول: “بعد أن تقديم شعوب المناطق دماءهم الحرة التي اندمجت مع تراب الوطن؛ ظهرت عندها أولى ملامح الوعي الاجتماعي وارتباطه بالخطاب السياسي الموجه، من قبل الأحزاب السياسية الناشئة لنيل الحرية من خلال ردود الفعل الإيجابية والتفاعل مع الحدث؛ للتخلص من الانهزامية وترك السلبيات والتوجه نحو تحقيق الانتماء للأرض والوطن ليتشكل وعي المجتمع ويتوحد أبناءه ضد الإرهاب ويحقق الانتصار عليه”.
وأشارت إيمان غريب بأن الإنسان يمتلك العديد من المهارات والقدرات الخاصة التي يمكن من خلالها العمل على تنميتها حسب مجال عمله أو ضمن حزبه بقولها: “من يمتلك حسن الخطاب السياسي يمكنه التأثير على محيطه الحزبي والاجتماعي ويحشد مشاعر التفاهم والتقدير فيؤيده الأغلبية، بذلك ممن يوافقون نهجه الثقافي وكذلك نهجه التنظيمي عليه أن يدعو لاحترام جميع الخصوصيات والصفات التي تضمن حقوق جميع الأفراد داخل سوريا. وأن يكسب الثقة بالنفس والانتماء للمجتمع، وهنا علينا استخدام القرار السياسي من أجل التمييز بين المعلومات التي تصف الحقائق ومناقشة التساؤلات، التي تطرحها الأحزاب السياسية لنصل إلى الوضوح السياسي لربط العلاقة بين السبب (أصل المشكلة) وكيفية حل المشكلة لمنع حدوثها ومنها حل أساس الإرهاب في المجتمعات والعمل على مكافحته”.
نبذ خطاب الكراهية واستبداله بخطاب التآلف
وأوضحت إيمان غريب حديثها بالقول: “بعض الخطابات تفرز تأثيرات سلبية على بعض الجماعات نتيجة لخطابها السلبي الذي يتناول التصريحات العنصرية وخطابات الكراهية؛ لكونها تعارض قيم التسامح والعيش المشترك فتراها تحرض على القتل وإثارة البغضاء بين الناس وتضييق الخناق على حقوق الأخرين، دون احترام الصيغة العامة للحديث. بينما في الحقيقة يجب أن تكون الخطابات السياسية ذات تعابير وقيم اجتماعية راقية رصينة مبنية على الحوار والثقافة والسلام، وتجمعها الضوابط والأخلاق بصورة واعية، وترسخ مبدأ الحرية والديمقراطية في مختلف مجالات الحياة التي تبنى بالوعي السياسي والثقافي والاقتصادي، وصولاً لتطبيق مبدأ التوازن الاجتماعي من خلال جمع الروابط الإنسانية بين الشعوب السورية، وزرع المحبة والتآخي بينهم، وعلينا أن نتخلص من خطابات الكراهية لنحاصر الإرهاب حتى في أصغر الخلايا”.
واختتمت العضوة في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري إيمان غريب حديثها بقولها: “من مبادئ التحالف الوطني الديمقراطي السوري نبذ الإرهاب وأشكاله والتعريف بخطورته تجاه الإنسانية، وعلينا تجاوز الإرهاب بأن نرى سوريا موحدة، فالشعب السوري واحد وعلينا الاحتفاظ بالمكتسبات الاجتماعية وأن نسير على نهج الشهادة واستذكار الشهداء وتنمية الروح السورية لدى الجميع وعلينا تجاوز الخلافات ومساندة قضايا المرأة وذلك بالوقوف مع وحدات حماية المرأة ودعم قوات سوريا الديمقراطية ومن خلال ذلك نركز على ضرورة نبذ الإرهاب وأهمية توطيد العلاقات الإنسانية الحرة بين جميع الشعوب”.