سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

صالح الزوبع: “مشاركة ممثلي الإدارة الذاتية في صياغة الدستور الخطوة الأولى نحو الحلّ”

12
 حاوره/ آلـدار آمـد –

أكد رئيس مكتب التنظيم في حزب سوريا المستقبل بإقليم الجزيرة صالح الزوبع؛ قائلاً: “إنّ الاتفاقية التي تمت بين أمريكا وقوات سوريا الديمقراطية والدولة التركية؛ كانت وفق إرادتنا وشروطنا في عدم المساس بأمن وسلامة شعوبنا وأرضنا. يحاول أردوغان ابتزاز أوروبا من خلال تهديدهم باللاجئين وإغراق دولهم بهم أو بإعادتهم قسراً إلى سوريا”.
جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته صحيفتنا معه حول منطقة أمن الحدود وما يجري في إدلب والدستور السوري وبعض المواضيع الأخرى التي تتعلق بالوضع في المنطقة، وكان الحوار التالي:
ـ شهدت مقاطعة الحسكة احتفالاً جماهيرياً كبيراً من قِبل حزب سوريا المستقبل والذي حضره الآلاف من أبناء إقليم الجزيرة، ما الرسالة التي توجهونها من خلال هذا الاحتفال؟
الاحتفال الجماهيري في مقاطعة الحسكة، كانت رسالة النصر التي حققها شعوبنا في شمال وشرق سوريا بتحقيق الأمان والاستقرار لمناطقنا وتفادي الحرب المدمرة، جراء التهديدات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، والتي كانت ستكون حرب طويلة الأمد ولها آثار وتداعيات خطيرة على المنطقة برمتها، واستطاعت هذه الشعوب أن تُلزم الدولة التركية بالرضوخ لإرادتها في العيش بأمان وسلام، وأن تفادي هذه الحرب هو من أهم الانتصارات السياسية التي حققها أبناء شمال وشرق سوريا. إنّ الاتفاقية تمت وفق إرادتنا وشروطنا لعدم المساس بأمننا وسلامة شعوبنا، والاحتفال كان لاطمئنان شعوبنا بالأمن والسلام.
 ـ لا زالت التهديدات التركية لمناطق شمال وشرق سوريا مستمرة بالرغم من الاتفاق على منطقة أمن الحدود المبدئية؛ ما رأيكم في ذلك؟
إن الانتصار السياسي الذي تحقق من خلال توقيع اتفاقية أمن الحدود، جعل أردوغان بين فكي كماشة، فالشعب التركي الذي يعاني من أزمات عديدة سياسية واقتصادية، كان يدّعي بأن سبب الأزمة التركية مصدر خارجي أو من الدول المجاورة، وكذلك المعارضة المسلحة التي كان يدعمها في الداخل السوري. فلا زال يهدد مناطق شمال وشرق سوريا باجتياحها، وهو يحاول بهذه التهديدات كسب بعض المزايا في مناطق أخرى، ويحاول ابتزاز أوروبا من خلال تهديدهم باللاجئين السوريين، وتهديد اللاجئين السوريين بإعادتهم إلى سوريا قسراً، وهي محاولات فاشلة لإنقاذ سياساته الخاطئة سواء في الداخل التركي أو خارجه.
ـ مع كثافة القصف الروسي والنظام السوري على مناطق إدلب ما السيناريو المُعد لمنطقة إدلب برأيكم؟
مع زيادة حدة الصراع بين القوى الموجودة على الساحة السورية، والاتفاق على إقامة ما تسمى بالمنطقة الآمنة في شمال وشرق سوريا، كثفت كل من روسيا والنظام السوري حربها على مناطق إدلب بحجة محاربة الإرهاب بالرغم من عقد اتفاقات آستانا ومناطق خفض التوتر بين كل من روسيا وإيران ودولة الاحتلال التركي التي كانت طرفاً رئيسياً تدعم الفصائل الإرهابية، وتحاول روسيا بكل قوتها استعادة إدلب وتأهيل النظام السوري من جديد، وهي عملية مقايضة بين تركيا وروسيا والنظام السوري، وتخلت فيها دولة الاحتلال التركي عن فصائلها التي كانت تدعمها، وبالتالي كانت خسارة أردوغان للورقة الأخيرة في إدلب، وقد أدرك شعبنا في إدلب المؤامرات التركية وخداعها للشعب السوري.
ـ يدور الحديث في الآونة الأخيرة عن اجتماع جنيف بالمرحلة المقبلة، وكتابة دستور سوري جديد؛ ما هي رؤيتكم له؟
أن أي اجتماع أو مؤتمر لحل الأزمة السورية سواء في جنيف أو غيرها لن يستطيع حل الأزمة السورية بدون مشاركة ممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث تمثل مشاركة الإدارة الذاتية أو مجلس سوريا الديمقراطية في هذه الاجتماعات أو المؤتمرات الخطوة الأولى نحو الحل؛ لأنها الرقم الأصعب في حل الأزمة ولها دور كبير على الساحة السورية السياسية والعسكرية، ويجب إشراك ممثلين عن شمال وشرق سوريا في إعداد أي دستور سوري جديد يضمن فيها حقوق جميع شعوب سوريا وطوائفها.