نور علي: “من أحكام مرتزقة داعش الجائِرة …الذبح لأبسط ذريعة”

75
تقرير / إيفا ابراهيم –

روناهي / قامشلو – أُجبرت على العيش والانتقال من منطقة إلى أخرى في مناطق متفرقة للمرتزقة برفقة زوجها وعائلتها، كون زوجها كان تاجراً للمواد الغذائية لدى متطرفي داعش، فكانوا يقطنون في المناطق التي كان يسيطر عليها المرتزقة وينتقلون معهم.
قوات سوريا الديمقراطية بدأت بحملة عاصفة الجزيرة، في  9 / 9/ 2017، وحررت حينها الآلاف من عوائل العزل، وغالبيتهم كانوا الأطفال والنساء اللواتي أجبرن على العيش بمناطق سيطرة متطرفي داعش، اللواتي عانين في ظل حكمهم الكثير من التجاوزات، وبتحريرهن أو من استطاعت الفرار من المرتزقة، لجأن إلى مناطق الإدارة الذاتية في مخيم الهول الوقع شرقي الحسكة، وذلك ليكنَ في مأمن، ولكل امرأة قصة معاناة مختلفة عن الأخرى.
ومن بين هذه القصص قصة امرأة تدعى “نور علي”، من مدينة حلب من مواليد 2000م، وهي أم لأربعة أطفال أعمارهم تتراوح ما بين (1 – 6) سنوات، وقد بينت نور لصحيفتنا بأن زوجها كان تاجر للمواد الغذائية لدى مرتزقة داعش، وعملهُ كان شراء المواد الغذائية من تركيا، وبيعها في مناطق المرتزقة بأسعار مرتفعة، وعند شرائه للمواد كان يقوم ببيعها في مناطق متفرقة، وعندما كان يقوم زوجها بالانتقال من منطقة إلى أخرى مع متطرفي داعش لبيع هذه المواد كان يأخذ عائلته معه كي لا يبقوا وحيدين، وحسب ما ذكرته لنا نور بأنهم كانوا يقطنون في كل منطقة عدة أشهر حتى كان بيع كامل ما يملك من المواد لديه.
وأكدت نور في حديثها بأنهم في ظل حكم مرتزقة داعش عانوا الكثير من الظلم، حيث أجبروهن على ارتداء اللباس الأسود، بالإضافة إلى تعليمهن للدين الإسلامي المتشدد جداً، وتابعت نور قائلةً: “كان من أهم أحكام المرتزقة الجائرة هو الذبح لأبسط سبب، ناهيك عن إذلالهم للناس”.
هدّدوهم بالذبح إن حاولوا الهرب مرة أخرى
بينت نور بأنه في الآونة الأخيرة عند إقامتهم في منطقة الباغوز، المرتزقة حرمتهم من كافة احتياجاتهم الضرورية وحرموهم من الأكل، ولعدم توفر حليب الأطفال مما أدى إلى وفاة أبنها الأصغر الذي يتراوح عمره عدة أشهر نتيجة لإصابته بسوء التغذية، فحاولوا الهروب عدة مرات لكن المرتزقة قاموا بإلقاء القبض عليهم، وتم تهديدهم بأنهم إذا حاولوا الهروب مرة أخرى فسوف يحكم عليهم بالذبح، فأجبروا بالعيش تحت ظلمهم خوفاً على مصير أطفالهم الصغار، وأكدت نور بأنه عندما علموا بأن هنالك مناطق آمنة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية تقوم بحماية كل من يلجأ إليها، هربوا، ولكن المرتزقة استهدفتهم بقذيفة مما أدى إلى إصابة زوجها في يده حسب قولها، وما ذكرته لنا نور بأن قوات سوريا الديمقراطية هي من ساعدتهم للعبور، والوصول إلى مخيم الهول مع أطفالها بأمان، بالإضافة إلى أن فرق الأطباء سارعوا فور وصولهم، وقاموا بتأمين الرعاية الصحية لزوجها ومن ثم تم اعتقاله من قبل قوات سوريا الديمقراطية.
وأضافت نور في حديثها بأنها تعاني كثيراً في المخيم، بسبب قلة توفر احتياجاتهم بسبب تقاعس المنظمات الإنسانية عن تقديم العون لهم، مبينةً بأن جل ما تتمناه هو اللقاء بزوجها والعودة سوياً إلى حلب.