أكثم نعيسة: مشاركة الإدارة الذاتية في حلِّ الأزمة السورية أمر لا يُمكِن تجاوزه

115
تتالت في الاسابيع القليلة الماضية العديد من الزيارات الرسمية إلى مناطق شمال وشرق سوريا، وتواصلت مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ضمت الوفود دبلوماسيين، سياسيين، عسكرين رفيع المستوى ممن هم ممثلي الدول الغربية وخارجياتها، وتعتبر كانفتاح سياسي أمام الإدارة الذاتية بعد هزيمة مرتزقة داعش في آذار/مارس العام الحالي
-الإدارة الذاتية حالة مهمة في المعادلة السورية
وعن سبب الزيارات التي كثرت خلال الأسابيع القليلة الماضية قال المعارض السوري مدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الانسان أكثم نعيسة خلال حديثه لوكالة هاوار “من الواضح ولأسباب عديدة في غالبيتها أسباب ذات طبيعة مرحلية، لقد أصبحت الإدارة الذاتية حالة مهمة في المعادلة السورية، وأعتقد أن هذا الشرط أو هذه الحالة ستبقى قائمة مادامت الأزمة السورية في حالة تجاذب بين القوى الإقليمية والدولية حول الحل وحتى يتم التوصل إلى توافقات نهائية
وحول مخرجات ونتائج هذه الزيارات تحدث نعيسه بالقول: رغم الوعود الشحيحة التي يقدمها الأمريكيون والتحالف الدولي والتي لا ترقى إلى مستوى أهمية الإدارة الذاتية الراهنة، مثال الوعد بأن يتمثل الكرد في المفاوضات المقبلة /هذا الوعد هو شرط طبيعي لا يمكن تجاوز ه لحل الأزمة السورية
هذا وكان قد زار المنطقة في الأسبوع الماضي الوفود الدبلوماسية الغربية أهمها ” الولايات المتحدة الامريكية، بلجيكيا، فرنسا، البرلمان الأوروبي، السعودية، كازخستان، أوزبكستان”، ووفود الأكاديميين والمثقفين العرب والأجانب، جلها وفدت إلى الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والمؤسسات المرتبطة بها، أكدت فيها دعمها للإدارة وضرورة تمثيلها في حل الأزمة السورية.
-للإدارة الذاتية أوراق قوية للضغط في التفاوض
وفي معرض حديثه عن تلك الوعود أضاف نعيسه قائلاً: إن هذه الوعود الضئيلة الحجم، إلا أنها إشارة مهمة إلى إمكانية وجود فضاء سياسي رحب بل ومرحبا به من قبل الدول الكبرى وخاصة الأوربية للإدارة الذاتية، لكن ومن المؤكد أن هذا الفضاء لن تقدمه أوروبا أو الغرب بصفة عامة على طبق من ذهب، ولا بد من شروط ومقابل، وهنا أعتقد تقع مسؤولية الإدارة الذاتية في استثمار هذا الوضع ودفعه خطوات هامة نحو الأمام بحيث تفتح أمامها أبواب الدخول والتأثير في العملية السياسية واسعاً.
ودعا نعيسة الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لإعادة هيكلة بعض المؤسسات لتتناسب مع المرحلة المقبلة وقال: في هذا السياق” اعتقد وحتى تكون الإدارة الذاتية في هذا المستوى يفترض وبصورة خاصة تمثيلها السياسي مسد أن يعيدا النظر في هيكلية بنائهما بما يتوافق والمرحلة الجديدة وما تطلبه من حنكة سياسية عالية، وهنا يفترض كما ذكرنا إعادة الهيكلة والاعتماد على الكوادر السياسية الديناميكية ذات الخبرة والمرونة والصلابة الكافية في إدارة التفاوض، وبصورة خاصة في مجال العلاقات الخارجية. وكان مجلس سوريا الديمقراطية المتشكل في ال8 من كانون الأول 2015 من مختلف فئات المجتمع المتعايشة في شمال وشرق سوريا، قد عقد بتاريخ 16 تموز/يوليو 2018 مؤتمره الثالث، وتمخض عنه تعديلات تنظيمية عدة منها انتخاب كلاً من أمينة عمر ورياض درار كرئاسة مشتركة، وانتخاب 41 عضو وعضوة للمجلس الرئاسي، وخرج المؤتمر بقرارات عدة أهمها “اتفق المشاركون على سوريا لا مركزية وتشكيل لجان تنسيقية لإدارة مناطق الشمال السوري، إلى جانب تشكيل هيئة تنفيذية لإدارة المجلس
وختم نعيسه حديثه بالإشارة إلى الأوراق القوية التي تمتلكها الإدارة الذاتية للضغط في التفاوض، حيث قال لدى الإدارة الذاتية أوراق مهمة يمكن أن تلعب بها بصورة تدريجية، وليس بوضع جميع الأوراق بحدها الأقصى على الطاولة وقبل البدء بالمفاوضات، كما هو حاصل الآن