ليبيا الصيد الاقتصاديّ للاحتلال التركي

58
تحقيق/ رامان آزاد –

لا تتسمُ علاقاتُ الدولِ ذاتِ التوجّهِ الاستعماريّ التي تتبنّى أجندة توسيع النفوذِ، بالنديّة مع باقي الدولِ الناميةِ، بل تنظر إليها سوقاً لتصريفِ منتجاتِها ومصدراً للثرواتِ، وهذه حالُ العلاقةِ التركيّةِ الليبيّةِ، ذلك عدا أنّها وجدت ليبيا بوابة اختراق إفريقيا ومنطلقَ الفتوحاتِ الاقتصاديّة في سياقِ مشروع العثمانيّة الجديدة.
اتصفتِ المرحلةُ التي تزامنت مع وصولِ حزب العدالة والتنمية للسلطة بخروج تركيا من حالة الانكفاء والتخلّي عن التحفظ بعلاقاتها مع المشرق، وكسر الحواجز، والتطلع للمنطقة باعتبارها العمق الاستراتيجيّ لتركيا المستقبل وفق رأي منظّر الحزب أحمد داوود أوغلو، ولم تقتصرِ النظريةُ على البعدِ السياسيّ، بلِ الاقتصاديُّ كان الأساس.
مصالحُ اقتصاديّة واعدة في ليبيا
سبقتِ العلاقاتُ الاقتصاديّةُ التركيّة الليبيّة تطورَ العلاقاتِ الدبلوماسيّةِ والسياسيّة، وجاء بتقرير مؤسسة “جايمس تاون”، أنّ شركاتِ الإنشاءِ التركيّة تغلغلت بالسوق الليبيّة، ووقّعت عقوداً ضخمة منذ عام 1970. وبعد رفع العقوبات الدوليّة عن ليبيا عام 2000، ازدهرتِ المصانع فتوفرت فرصُ عملٍ جديدةٍ.
خطتِ العلاقات الاقتصاديّة التركيّة – الليبيّة خطوات واسعة في عهد رئيس الحكومةِ التركيّة نجم الدين أربكان الذي زار طرابلس عام 1996 لأول مرة على هذا المستوى وقال الوزير الليبيّ معتوق محمد معتوق الذي كان يرأس لجنة الصداقة الليبيّة – التركيّة: “إنّ الوفد التركيّ أبلغ رئيس المؤسسة الوطنيّة للنفط الليبيّة أنّ تركيا بحاجة لشراءِ أكبر قدر ممكن من النفط الليبيّ من خلال اتفاقات مباشرة”. وضمّ الوفد وزراء و150 من رجال الأعمال. وتمَّ الاتفاق على تطوير علاقات التعاون الثنائيّ، وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة. وعمل الشركات التركيّة في قطاع النفط والغاز بليبيا.
في 25/11/2009 زار أردوغان ليبيا وأجرى مباحثات مع القذافي، وقالت وكالة الأنباء الليبيّة إنّ أردوغان عبّر عن تقديره لرؤية القذافي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما يتعلق بالعضويّة الدائمة بمجلس الأمن. وحتى ذلك التاريخ كانت دولة الاحتلال التركي ثاني أكبر دولة مستثمرة بليبيا بعد روسيا في قطاع المقاولات الإنشائيّة، حيث وصلت قيمة المشاريع الإنشائيّة التي نفّذتها الشركات التركيّة من 2002ــ 2008 إلى 8 مليارات دولارات، وكانت تطمحُ للمرتبة الأولى بعد إعلان القذافي بمناسبة الذكرى الأربعين لثورة الفاتح خطة استثماريّة خمسيّة مقدارها 160 مليار دولار اعتباراً من عام 2009.
وفي 7/4/2010 قال إبراهيم حافظ رئيس لجنة تسيير مجلس رجال الأعمال الليبيين آنذاك، في افتتاح المنتدى الاقتصاديّ الليبيّ – التركيّ الثاني بطرابلس: “إنّ الفرصَ متاحةٌ أمامَ الشركاتِ التركيّةِ للمساهمةِ بتنفيذ المشاريع بليبيا وزيادة حجم التبادل التجاريّ بين البلدين للوصول إلى الرقم المستهدف وهو 10 مليارات دولار سنويّاً”.
وذكر الدكتور أحمد بشير سعد الأمين المساعد لهيئة تنمية وتطوير المراكز الإداريّة في ليبيا الفرصَ المتاحة للشركاتِ التركيّة، حيث توجدُ 35 شركة منها تعمل مع المركز بعقودٍ، كما توجد 207 عقود مع شركات ليبيّة تركيّة مشتركة.
بذلك اتسمت العلاقة بين البلدين طيلة فترة 1990 ـ 2011 بالتطور والتقاربِ، وكان للعامل الاقتصاديّ دوره البارز، حيث حصلت الشركات التركيّة على نصيب هام في مشروعات البنية التحتيّة الليبيّة، وتؤكّد التقاريرُ الاقتصاديّة أنَّ مستوى التّبادل التجاريّ بين البلدين وصل عام 2010 إلى قرابة 10 مليار دولار، ووصلت قيمة المشاريع والاستثمارات التركيّة بين عامي 2011 ــ2013 نحو 100 مليار دولار، وبلغت مشاريع واستثمارات قطاع البناء نحو 15 مليار دولار، دخل منها حيّز التنفيذ أكثر من 160 مشروعاً استثماريّاً تنفذها نحو 120 شركة، وبحسب أرقام رسميّة تركيّة؛ استوعبت ليبيا أكثر من 25 ألف عامل، كما مثلت سوقاً مهماً لترويج المنتجاتِ السياحيّة التركيّة ومصدراً للدخل السياحيّ، حيث يزورها سنويّاً أكثر من 50 ألف ليبيّ.
كانت دولة الاحتلال التركي تخطط لاستثمار 35 مليار يورو في البنى التحتية الليبيّة خلال الأشهر العشرة الأولى لعام 2011 ولم يقتصر الاستثمار التركيّ على العمل في البُنى التحتية ومجالات النفط، بل تعداه إلى تسلم موظفين أتراك لأسواق ليبيّة ضخمة. عبّر عن ذلك أحد المستثمرين الأتراك بقوله: “أتينا إلى ليبيا أولاً مقاولين. الآن، نحاول إحضار تجار تجزئة أتراك إلى البلد للعمل بالمراكز التجاريّة الكبرى في المدن الليبيّة”.
بعد اندلاع أحداث شباط 2011 تجاوز الموقف التركيّ في البداية التحفظ لينحازَ للنظام الليبيّ، ما استفزَّ الدول التي قادت الحملة ضد ليبيا، إلا أنّها سرعان ما انقلبت، فكانت من أول عشر دول اعترفت بالمجلس الانتقاليّ، وقدمت له الدعم السياسيّ والماديّ، واستضافت مؤتمراتٍ واجتماعاتٍ في إطار ما عُرف بأصدقاء ليبيا، إضافةً للمساهمة التركيّة مع حلف الناتو سيما وأنّها البلد الذي يحتضن قواعد أمريكيّة في حوض البحر المتوسط، وبهذا انقلبت أنقرة على حليفها الاستراتيجيّ لتحميَ مصالحها ومشاريعها في ليبيا.
وعلى المستوى الزراعيّ، منحت ليبيا 60 ألف هكتار من الأراضي للمستثمرين الأتراك. وكان هذا النوع من التعاون مدار نقاش عميق بين وزير الزراعة والشؤون القرويّة التركيّ، مهدي إكر، وأمين اللجنة العامة الشعبية الليبي لشؤون الملاحة والمصادر الحيوانيّة، أبو بكر مبارك، بطرابلس في كانون الثاني 2011، حيث كانت أنقرة تسعى إلى أن تكون ليبيا بوابة تركيا نحو أفريقيا، الغنية بالأراضي الخصبة وخزان الغذاء الضخم.
سوقٌ لتصريف السلاح
استهدفت أنقرة عبر انخراطها بالمشهد الليبيّ ودعم التنظيمات الإرهابيّة تحقيق عدة أهداف، أولها اقتصاديّ بفتحَ أسواق جديدة للأسلحة التركيّة، فقد ارتفعت الصناعات العسكريّة التركيّة عام 2017 وتجاوزت 6 مليارات دولار، وأرادت إيجاد سوقِ تصريفٍ لها بإيجاد مناطق الصراع المسلح؛ ما يسهم بتأمين دخلٍ للاقتصاد التركيّ الذي يعاني تراجعاً غير مسبوق، وكانت الحاجة ملحة للسلاح في الحرب الأهليّة الليبيّة وبخاصة مع وجود فصائل مرتبطة بأنقرة، فكانت ليبيا ميدان اختبار الأسلحة التركيّة.
كما تسعى أنقرة إلى تمكين التيارات الموالية لها من السلطة ليكونَ ذلك مدخلاً لمساهمتها بمشاريع إعادة الإعمار العملاقة مستقبلاً، وتأمين فرص استثمار للشركات التركيّة، وتعويضِ الخسائر التي مُنيت بها بإزاحةِ القذافي.
كان للتدخل التركيّ بشؤون ليبيا انعكاسٌ واضحٌ بعرقلةِ عودةِ الأمنِ والاستقرارِ، كما تسبّبَ قرارُ حكومةِ الشرق بقيادة المشير خليفة حفتر في شباط 2015 وقف التعامل مع الشركات التركيّة؛ بسبب دعمها للإرهابيين بخسائر كبيرةٍ في الجانب التركيّ. ولهذا؛ تحاول دولة الاحتلال التركي عبر إرسال الأسلحة إلى التيارات المتشدّدة في ليبيا التأثير على مقاربات دولِ الجوارِ لتشكيل رؤية مضادة للرؤية المصريّة، بضرورة إنهاء وجود التنظيمات المتطرفة والإرهابيّة في ليبيا.
التدخلُ عبر المؤسساتِ الخيريّة
اتخذت دولة الاحتلال التركي مؤسسات المساعدات الإنسانيّة، وسيلة للتمددِ الإقليميّ والتأثير اقتصاديّاً وثقافيّاً، وجعلها بمثابة لوبي، ظاهر أنشطته الاهتمام بالعمل الإنسانيّ والمدنيّ، إلا أنّه جزءٌ من المشروع الأردوغانيّ الداعمِ للإسلامِ السياسيّ، ويرتبط مباشرة برئاسة الوزراء ووزارة الخارجيّة التركيّتين وهو واجهتهما بالخارج للتسويق للسياسة التركيّة وحزب العدالة والتنمية وزعيمه أردوغان الذي تماهى في شخصية الخليفة العثمانيّ ويطمح لاستعادة أمجادِ امبراطوريةِ أجداده البائدة. وتأكيداً على التفكير الماضويّ لحكومة أردوغان؛ قامت المنظمة المذكورة في شباط 2018، بتجهيز مدرسة عثمانيّة بطرابلس بمعداتٍ حديثةٍ بحضور السفير التركيّ أحمد دوغان.
وتُعتبر هيئةُ الإغاثة الإنسانيّة التركيّة (IHH)، أولى المؤسسات الخيريّة في اللوبي التركيّ، إلى جانب وكالة التعاون والتنسيق «تيكا» التي تعدُّ جزءاً من التدخّل التركيّ بليبيا، وتركّز الهيئة أعمالها على الجوانب التعليميّة والثقافيّةـ بالإضافة إلى مهامها الإغاثيّة والصحيّة لتلميع صورة أنقرة لدى المواطن الليبي الذي فقد الثقة بكل جماعات الإسلام السياسيّ، بعد الخراب الذي تسببت فيه للبلاد طيلة السنوات الماضية، وبذلك كثّفت أنقرة نشاطاتها في السنوات الأخيرة بالمناطق الغربيّة عبر قوافلَ صحيّةٍ ومساعداتٍ غذائيّةٍ ومشاريع تربويّة للإبقاء على نفوذ القوى الداخليّة المرتبطة بها سياسيّاً وبمشروعها الإسلامي بالمنطقة.
قدّمت هيئة الإغاثة الإنسانيّة التركيّة “IHH”، في 20/10/2015 مساعداتٍ إنسانيّةٍ لأكثر من 1700 عائلة نازحة ومهاجرة بالعاصمة طرابلس. وذكر عضو الإدارة بالهيئة، أحمد صاريكورت، إنّ من تلقوا المساعداتِ عائلاتٌ ليبيّة، فرّت من الاشتباكات الدائرة في بنغازي ودرنة، إصافةُ لعائلات من دول أفريقيّة، (غانا، غامبيا، النيجر ونيجيريا والمغرب تسعى للهجرة إلى أوروبا بطرق غير شرعيّة). وفي 23/3/2017، قدّمت الهيئة مساعداتٍ غذائيّةً لـ700 أسرة نازحة بمدينة بنغازي. وقال عضو الهيئة رافث أيدوغدو: “نعمل منذ خمس سنوات بأعمال إغاثيّة للشعب الليبيّ، وفي الوقت الحاضر نوزّع مواد غذائيّة للنازحين من بنغازي بالتعاونِ مع لجنةِ الأزمةِ بالمجلسِ البلديّ بطرابلس (التابع لحكومة الوفاق)”.
كان لوكالة التعاون والتنسيق «تيكا» قبل وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة بتركيا، 12 مكتباً موزعين على الجمهوريات التركيّة المنفصلة عن الاتحاد السوفياتيّ، واعتمدت أنقرة على المؤسسة الخيريّة لتمتين الروابط الاجتماعيّة والثقافيّة بين الجمهوريات الجديدة التي اعتبرتها فروعاً، لدولة تركيّا المركزيّة، واستغلت وضع الاضطراب في عقد التسعينات والتراجع الاقتصاديّ والسياسيّ والاجتماعيّ.
عملت منظمة “تيكا” التركيّة الناشطة في مجال المساعدات الإنسانيّة، منذ انطلاقها على دعم مشروع الصعود التركيّ الاستراتيجيّ الإقليميّ وتحسينِ صورة تركيا في الخارج، والتعريف بها في بلدان أخرى بعيدة وصغيرة. وتجاوزت قيمة مشاريع “تيكا” عام 2012 مثلاً 3.5 مليار دولار، وقدمت مساعدات توزعت على عدد من الدول؛ فكانت حصة بلدان الشرق الأوسط 46%، وبلدان إفريقيا 30%، وبلدان آسيا 18%. ومن جملة مؤسسات اللوبي الخيريّ التركيّة نذكر (رئاسة الشؤون الدينيّة والهلال الأحمر التركيّ ومركز يونس أمره الثقافيّ ورئاسة أتراك المهجر)، لكن مؤسسة تيكا الإنمائيّة حملت العبء الأكبر في مشروع تركيا الاستراتيجيّ نحو الخارج. وفي 9/12/2018 قدّمت وكالة (تيكا)، نحو 16 طناً من المساعدات الغذائيّة إلى الهلال الأحمر الليبيّ لتُوزّع على الأسر النازحة بطرابلس.
عودة الشركات التركيّة
وبانكشاف أمر التدخلِ التركيّ المباشر بالشأن الليبي وضبط شحنات السلاح التي كانت ترسلها حكومة أنقرة إلى أطرافٍ ليبيّة تدعمها، بدأت الحكومة التركيّة البحثَ عن غطاءٍ لتحركها بهذا البلد وكذلك غطاء الشركات التركيّة الرسميّة.
في 19/2/2019 أجرى سفير تركيا لدى طرابلس، سرحت أكسن، مباحثات مع مسؤولين ليبيين، تناولت العديد من المواضيع على رأسها عودة الشركات التركيّة العاملة في ليبيا لاستكمال المشاريع المتوقفة.
وفي 2011، غادرت أغلب الشركات التركيّة الأراضي الليبيّة، والتي كان يعملُ أغلبها في مجالِ البناء؛ وذلك عقبَ اندلاعِ الاحتجاجات ضد نظام الرئيس الليبيّ معمر القذافي، والتي انتهت بالإطاحة بنظامه. وفي عام 2017، استأنفت شركاتٌ تركيّةٌ أنشطتها في ليبيا، ولكنها اضطرت للمغادرةِ إثر اختطاف مهندسين تابعين لإحدى الشركات جنوب البلاد.
 استثمار رأس المال الجهاديّ
يعتمد النظام التركيّ وحزب العدالة والتنمية الحاكم على رجال الأعمال، ويسعى في سياساته الخارجيّة والاقتصاديّة للتوسّع في الأسواق الخارجيّة من خلال التجارة، وفتح أسواق جديدة في دول العالم الثالث خاصة، مدفوعة بعقليّة رأس المال. المهووسة بمزيد من التوسّع والربح. وتعدُّ إفريقيا أحد أهم الأسواق التي تستهدفها الأطماع التركيّة، نّزعة أنقرة التوسعيّة توازيها رغبة جامحة باستقطاب كبير الرساميل والاستثمارات إلى الأسواق التركيّة لتقوية الاقتصاد المحلّيّ، ويمكن قراءة الدّور التركيّ في ليبيا منذ عام 2011 ضمن اعتبارين هما: الرّغبة في الاستثمار بليبيا وبخاصة مشاريع إعادة الإعمار، والثاني إزاحة أهم عقبة بالقارة متمثلة بالعقيد القذّافي صاحب النفوذ الكبير في إفريقيا.
تحتاج المشاريع التوسّعيّة لحوامل إيديولوجيّة لتمريرها، فكان الرّهان التركيّ على الدين وتحديداً المذهبيّ والميراث العثمانيّ القديم، فبدأت بدعم الجماعات الإسلاميّة لتنفيذ مشاريعها التوسعيّة والاقتصاديّة الجوهر.
حصدت أنقرة عوائد الخراب الليبيّ، على عدة مستويات بإيجاد السوق لتصريف منتجاتها، وإعادة الإعمار واختراق إفريقيا، وكذلك باستقطاب رأس المال الإخوانيّ والجهاديّ وتدوير المال الليبي المهرّب في اقتصادها المحلّي، حيث تمثّل دولة الاحتلال التركي أولى وجهات الإسلاميين في ليبيا لاستثمار أموالهم الكبيرة التي غنموها طيلة الحرب، (شركات كبرى ومؤسسات إعلاميّة كبيرة وملايين الدولارات التي تُخزّن في البنوك التركيّة)؛ فكان الانفتاح على شخصيات المعارضة الذين نهبوا الأموال العامة ويبحثون عن طرق لإيداعها في مصارف واستثمارها، فكانت دولة الاحتلال التركي هي الوجهة وبذلك لم يخرج المال عن الدائرة الأيديولوجيّة ونشر موقع ويكيليكس في تموز 2016 وثيقة تعود لعام 2013 تكشف عن دور تركيّ بنقل مبلغ يعود لعبد الحكيم بلحاج المسؤول السابق للجماعة الليبيّة المقاتلة يبلغ 15 مليون دولار.
العلاقة بين دولة الاحتلال التركي وإسلاميي ليبيا، قوامُها التنافع داخل لعبة الإيديولوجيا بتوفير الغطاء السياسيّ للجماعة الإسلاميّة؛ ما يجعلها مصدر ربحٍ ماليّ لتركيا ويسهّل تهريب الأموال والاستثمار في بيئة آمنة بعيداً عن الفوضى الليبيّة التي ساهمت فيها دولة الاحتلال التركي بنفسها، غير عابئين وبعيداً عن بأزمة الاقتصاد الليبيّ ومعاناة المواطن الليبيّ. فليبيا مجرّدُ صيّدٍ اقتصاديّ ثمين للاحتلال التركي.