الحوار الوطنيّ بين التعطيل والتفعيل

101
تحقيق/ رامان آزاد –

كان الاعتقاد سائداً لدى معظم السوريين أنّ الانتهاء من معركة دحر الإرهاب وتحديداً في الباغوز سيخلقُ البيئة المناسبة لانطلاق حوار سوريّ-سوريّ، فيما تبقى المناطق التي تحتلها تركيا، ولا يُتوقع الاختلافُ حول توصيف تركيا بالدولة المحتلة، التوافق على أولوية إنهاء الاحتلال المباشر وغير المباشر.
تعطيلٌ متعمدٌ للحوارِ الوطنيّ
الحديثُ عن أيّ صيغةِ حوارٍ يعني ضمناً الإقرار بالطرف المقابل كوجود وقوة على الأرض، ولهذا تعمل الأطراف المتدخلة في الشأن السوريّة على صياغة طرفٍ مفاوض، لا يتطابق مع المعطيات الواقعيّة، بل بما يضمن مصالحها وأجنداتها، فأنقرة عملت على تعويم الإرهابيين، ووجدت في سوتشي فرصة لذلك، وطالبت بالمزيد من الوقت لعلها وهي نتيجةٌ لا تقبل بها أنقرة وتعني أنَّ كلّ القوى التي دعمتها ورعتها إلى زوال ولا وزنَ لها بالمشهدِ السياسيّ، فأوعزت لوسائل الإعلام الموالية لها لبثِّ سمومِها، في مسعىً يائسٍ لتشويه المشروعِ الديمقراطيّ الذي حاولت إنهاءه عبر دعم الإرهاب والاحتلال المباشر.
لا يمكن القطع بأنّ الدول المتدخلة بالشأن السوريّ حريصة فعلاً على انطلاق الحوار الوطنيّ بين السوريين للتوصل إلى حلّ سياسيّ للأزمة، إلا أن تتوصلَ إلى توافقاتٍ وتسويةٍ بالمحاصصة حول مجمل قضايا المنطقة بشكل عام وسوريا بشكلٍ خاصٍ، وهذه المسألة بغاية الوضوح ولا تحتاج كبير عناء للتأكد منها.
الخطوةُ الأساسيّةُ لبدءِ الحوارِ تبدأ بالإقرار بالمقابل طرفاً ذي علاقة، وأما أن يتجشمَ طرفٌ عناءَ حملةٍ إعلاميٍّة مركّزةٍ للتهجم على الطرف المقابل، والنيل من وطنيته واتهامه بالخيانة والعمالة فإنما ينطوي على رفض مجرد الإقرار بالآخر، وهو تبريرٌ لعدم الدخول بالحوار معه.
وباعتبار الحملات الإعلاميّة لا تثمر عن نتائج مباشرة إلا إذا تأيدت بحراكٍ شعبيّ، تم الدفعُ بالمظاهراتِ في ريف دير الزور المطالبة بقضايا خدميّة وتحسين الحالة المعيشيّة لتخرج عن سياق هدفها، فهذه المطالب لا تستوجبُ رفع شعارات طائفيّة وعنصريّة، ولا استخدام خطاب الكراهية. والسؤال من يقف وراء هذه الظاهرة، ظاهرة صناعة الأخبار والمظاهرات؟ ولكن من الواضح أن ما يحدث ممنهجٌ ويأتي بالتوازي مع تصريحات سياسيّة.
اختلافٌ حول المفاهيم الأساسيّة
من المهم جداً عند إطلاق أيّ حكم أو توصيف الاستناد إلى معايير ثابتة واضحة، فالمعايير الازدواجيّة والمتغيرة لا يُقبلُ بها للحكم، إذ تحرّمُ وتحللُ المسائل نفسها وفق سياقات مختلفة، ولعل المفاهيم الأساسيّة لا زالت محل الاختلاف في سوريا، ويتم التعامل في شكلٍ من المطابقة، وكأنها مرادفات لبعضها وهي ثلاثيّة (الوطن، الدولة والنظام).
الوطنُ تعبيرٌ وجدانيّ عاطفيّ وهو أصل الوجود، وهو يسبق الدولة، وموطن الإنسان هو حيث يعيش بصرف النظر أيّ تقييم سياسيّ، ولا يمكن تقييم الوطنيّة بالمساحة الجغرافيّة، ويصل الانتماء الوطنيّ في حالة تصعيده إلى الاستعداد للافتداء والتضحية بالنفس.
 فيما الدولة هي البناء المؤسساتيّ المعني بتقديم الخدمة المجتمعيّة لأبناء الوطن بصرف النظر عن انتماءاتهم وخلفياتهم، وكثيرٌ من البنى المؤسساتيّة فرضها التحضر وهي نتاجُ التطورِ الطبيعيّ. وتحدد الدولة بحدود سياسيّة ويحمل أبناؤها جنسية محددة، ولها علمٌ محددٌ يرمزُ لوحدةِ المواطنين ولا ينبغي الإساءة للمواطنين في ظله أو باسمه فذلك يُفقده قدسيته. وبناءُ الدولةِ المؤسساتيّ تقابله النصوصُ القانونيّة التي تشكّل القواعد الناظمة لإدارة المؤسسات، وعندما تقصر المؤسسات أو يضيق النص القانونيّ بتقديم الخدمة المجتمعيّة فمن الطبيعيّ التوسّع فيهما لأداء الخدمة، والعقم القانونيّ عائقٌ أمام الحياة.
أما النظام فهو الفكر الذي يقود المؤسسات ولعله يتمثل بحزب أو جماعة معينة، أيّ أنّ النظام تُناط به مسؤوليّة تقديم الخدمة على أنّها أمانة مودعة لديه وفق بنود العقد الاجتماعيّ الذي يحدد المسؤوليات والسلطات، وبموجب العقد يقومُ المجتمعُ بتفويضِ أفرادٍ ليؤدّوا هذه المسؤوليّة، ويمكنُ للمجتمع بحالِ التقصير أن يحجبَ التفويضَ كلاً أو جزءاً أو يُطالبَ بتعديلِ أو تغييرِ العقد الاجتماعيّ.
بهذا فإنّ المرجعيّة الأعلى هي المجتمع نفسه باعتباره حاضنة الحياة، وهو الذي يمنح الشرعيّة للمؤسسات والأنظمة، ولأنّ طرفي المعادلة غير متساويين فالحركة غير قابلة للانعكاس، وبهذه الصورة لا يمكن توجيه أيّ شكلٍ من الاتهامِ من الخيانة أو الإدانة للمجتمع، وإلا فما معنى الحديث عن الديمقراطيّة أو شرعيّة الحكومات والأنظمة؟
تستمد النظم السياسيّة قوتها من عدة مصادر قانونيّة وماديّة اقتصاديّة وسياسيّة، ولكنها كلها لا ترتقي إلى القوة الأساس التي تُقاس بها الشرعيّة سواءٌ كانت شرعيّة الوصول إلى السلطة أو البقاء فيها، وأعلى مستوى للشرعيّة هو صندوق الاقتراع الذي يمثل إرادة المجتمع، وحتى التعيين يستمد شرعيته من المجتمع لاعتباره يوافق العقد الاجتماعيّ المعبّر أساساً عن توافق مجتمعيّ، ولذلك تكتسب مسألة صياغة الدستور السوريّ أهميّة بالغة بعد سنوات طويلة من الأزمة والصراع الدمويّ.
الجانب المهم في صياغة الدستور في أيّ بلد هو استيعابه للمجتمع باعتباره حالة وجود، ومن ثم باعتباره حركة الحياة، وعندما يتجاهل الدستور في نصه جوانب مجتمعيّة فإنّه يرسّخ حالة التغييب والإقصاء ويؤطرها قانونياً، ولا يمكن اعتباره إلا قانوناً قائماً على مبدأ الاجتزاء للمجتمع والغلبة، ذلك لأنّ القانون الأساسيّ سيمنح الصلاحيات لجهات أو فئات وسيمنعها عن آخرين، وبهذا فإنّ كلّ واقع الحرمان سيستمدُّ صبغة قانونيّة ويتسبب بحالات احتقان لا مبررَ لها، وستتراكم عبر الزمن، ولا يختلف الأمر بالنتيجة بين الدولة القوميّة أو الدينيّة، فكلاهما ينطوي على تغييب مجموعات أو مكونات شريكة بالوطن، ولن تنسجم مع مفهوم الوطن.
المجتمع قبل الثروات
طرحُ نظام اللامركزيّة لم يكن ترفاً تنظيرياً أو سياسيّاً، بل أخذ بالاعتبار كلّ الترهل الإداريّ وقضايا الفساد والبيروقراطيّة، فكلما زاد تعميق النظام المركزيّ اتسعت الهوة الفاصلة عن المجتمع، وفي هذه الهوة يعشعش الفساد وتنمو البيروقراطيّة، كما أخذ بالاعتبار أيضاً القضايا الحقوقيّة العالقة منذ عقود ومنها القضية الكرديّة في سوريا، إذ تُركت في عهدةِ المؤسسات الأمنيّة، ولم يُتصدَّ لحلّها قانونيّاً، وهذا ينطبق على المكوّنات والفئات المجتمعيّة السوريّة أخرى، ولذلك فإنّ نموذج الإدارة الذاتيّة يصلحُ تعميمُه بكلِّ أنحاء سوريا. ومن خلاله تتحقّق برامجُ التنميةِ المستدامة وتُطوّر المناطق البعيدة وفق منظورٍ يستجيبُ لمنطقِ العدالةِ الاجتماعيّة، حيث لا مجال فيه لأيّ تغييبٍ اجتماعيّ أو جغرافيّ، كما من شأنه ضبط حالةَ الأمنِ والاستقرارِ وإطلاق عملية إعادةِ الإعمار.
إنّ النظر إلى شمال سوريا على أنّه مجرد جغرافيا غنيّة بالثروات الباطنيّة وخيرات الزراعة ينطوي على قصور بالمعطى الوطنيّ، فكلّ المسائل المتصلة بالثروات والمحاصصة فيها محلها الحوار الوطنيّ، فيما الأولوية للسلم الاجتماعيّ، في بلدٍ مثخنٍ بجراحاتِ الحربِ الأهليّة، لضمان استمرار الحياة، وأيّ انتقاص في شروط الحياة الطبيعيّة أو التهديد بالصراع هو بنفس الوقت استهدافٌ للوطن. ومناطق شمال وشرق سوريا هي مجتمع تعدّدي قبل أن تكون ثروات، والمطلوب الانفتاح على هذا المجتمع ومحاورته.
إنّ أيّ إنجاز عسكريّ لن يتجاوز معنى توسيع المساحة المسيطر عليها، ولن يكسب الشرعيّة ويصبح تحريراً إلا إذا وُضع في السياق الوطنيّ، ليتشارك كلّ أبنائه فيه، ومن هذا المنطلق بادر مجلس سوريا الديمقراطيّ للدعوة للحوار الوطنيّ بدون شروط مسبقة، وعقد المؤتمر الثالث للحوار السوريّ-السوريّ في كوباني، وكذلك ملتقى العشائر السوريّة في عين عيسى، فكان الرد من موسكو ودمشق بكيل سيل الاتهامات والنظر “بعين الازدراء” والتوصيف بالعمالة وقطع الطريق على الحوار. ويُفترضُ أنّ دمشق هي الطرف الأكثر حرصاً للدعوة للحوار من موقع الدولة، وليس النظام السياسيّ، لأنّ منطق الدولة أوسع وأشمل، ولا يتبنى ذهنيّة الانتقام. وليس برفع شكوى للمنظمة الدوليّة.
لا بديل عن الحوار الوطنيّ
يجدر بنا التوقف ملياً عند تهمتي العمالة والتقسيم التي يوازيها الانفصال، فإنّ يُقصد بالعمالة العلاقة مع الأمريكيّ، فالمسألة في غاية الوضوح، لأنّ الولايات المتحدة ومعها التحالف الدوليّ فرضت تدخلها في سوريا أمراً واقعاً، ولم تأتِ استجابةً لدعوةِ أحدٍ من السوريين. ويذكر الجميع أنّه عندما قرر الرئيس الأمريكيّ سحب قوات بلاده من سوريا، كان الردُّ في الإدارة الذاتيّة أنّها تعوّل على إرادة شعبها منطلقاً في سياستها، وأنّ التعامل مع الأمريكيّ كان أمراً واقعاً تمّ التعامل معه بإيجابيّة في سياقِ محاربةِ الإرهاب، وأنّها أي الإدارة الذاتيّة غير معنية بسياسة الإدارة الأمريكيّة وحالة التنافس الدوليّ.
وأما الذريعة التي تراوح عندها تصريحات مسؤولي النظام فهي الوجود الأمريكيّ على الأراضي السوريّة، ولكنه واقعٌ لا يختلف عن وجود القوات الروسيّة مثلاً، وعند التوصل لأيّ صيغة توافقٍ سوريّة سوريّة، سترحل القوات الأجنبيّة عن سوريا، لعدم وجود مبرر لبقائها، وأما تلويح مسؤولي دمشق باستخدام القوة لإخراج القوات الأمريكيّة فلا يخرجُ عن إطارِ الموقفِ السياسيّ. والأولوية هي لإخراجِ قوات الاحتلال التركيّ وإنهاء الوجودِ الإرهابيّ الذي يدعمه، وفي المحصلة فإنّ سوريا يجب أن تكون للسوريين، والحوار الوطنيّ سيعجّل برحيل كل القوات الأجنبية عن البلاد.
وأما تهمة التقسيم والانفصال فهي أغرب من العمالة، إذ لا يمكن لمكونات سوريّة تشاركت في حربِ الإرهاب بعدما تقاسمت المعاناة ونهضت في حالة وطنيّة نادرة متوافقة وضَحَّت بأعزِّ بأبنائها وتطلعت للتحرير واجترحت معجزة الانتصار على أخطر أنواع الإرهاب تشارك العالم في دعمه، أن تكون وطنيّة، والسؤال كيف تنفصل؟ ما هو معيار الانفصال؟ إذا الأزمة السوريّة في منطلقها واستمرارها تعود إلى عدم التوافق على المعايير الأساسيّة لتوصيف الوطن، فمن الطبيعيّ أن يأتي توصيف التقسيم منسجماً مع هذا الاختلاف. والسؤال البسيط ما هي البدائل السياسيّة لمنع التقسيم الافتراضيّ؟ أليس تفعيل الحوار؟
مع انحسار الدعوات إلى الحوار الوطنيّ، فالسؤال المهم الذي يطرح نفسه بالعمل السياسيّ ما هو البديل؟ ولعل الجواب يأتي عبر الحملة الإعلاميّة التي تقودها موسكو من جهة ودمشق من جهة ثانية، فيما بعض الأحداث المحدودة في ريف دير الزور فلا ترتقي أن تكون الإجابة النهائيّة، لأنّ المقابل لها كان ملتقى العشائر السوريّة، حيث قال شيوخ القبائل ووجهاؤها كلمتهم بأن لا بديل عن الحوار الوطنيّ.
تأكيدٌ على الثوابت الوطنيّة
إنّ أبناء شمال سوريا يعيشون تجربة الإدارة الذاتيّة واقعاً منذ أكثر من خمس سنوات، وقد صاغوا مشروعهم من غير ارتجالٍ أو اقتناصٍ للفرص كما يتوهمُ البعض ويحاولُ أن يُوهمَ الآخرين، فيسيءَ عن قصدٍ إلى جوهرِ المشروع، وليس مستغرباً رفضُ البعض أيّ مقاربة للديمقراطيّة، فاليوم تعيشُ سوريا السنة التاسعة لأزمتها وحالة الاستعصاء في الحلّ السلميّ مستمرّة، والقرارُ السياسيّ لم يخرج عن الإطار العسكريّ، ويتمثل بنقل إنجازات الميدان إلى المؤتمرات وتثبيتها على طاولةِ التفاوضِ، وهو حلٌّ يستندُ إلى مبدأ الغلبة والقوة، وليس إلى إرادة الشعوب وطموحاتها، ولا يعبأ بآلامها، وهذا أسلوبٌ فاتورته مرتفعة من الدم.
في كلِّ المناسبات والملتقيات الحواريّة يؤكّد مسد في سياق طرحه لمشروع الحل السياسيّ للأزمة السوريّة تمسكه بالثوابت الوطنيّة التي خرقها الجميع في خضمِ صراعهم على السلطة، وأهمّ الثوابت وحدة سوريا وسيادتها وعدم إعادةِ عقاربِ الزمان للوراءِ إلى النظام المركزيّ الشموليّ، وفاءُ لدماءِ آلاف الشهداء من العسكريين والمدنيين، مشروع الإدارة الذاتيّة قد أُسيء فهمُه عمداً وتمّ الترويج لمطابقته بالانفصال والتقسيم وأنّه مشروعٌ قوميّ أو عرقيّ بغاية إثارة المواقف السلبيّة ضدّه. ولذلك فمن المبكر جداً الحديث عن النتائج، لأنّها رهنُ عملِ اللجانِ المختصة بين الطرفين، ويبقى للجانبِ الخدميّ فقط أولوية لبناء الثقة، والإدارة الذاتيّة التي يتمُّ طرحُها شاملة، تشملُ الجانبَ التعليميّ والخدميّ والدفاعي، وسائرَ جوانبِ الحياة، وهذه المسائل ستتوضح مع التوافق على شكلِ العلاقة مع المركز وعلى حجم الإدارات الذاتيّة. كما أنّ وجود رعاية دوليّة مهم من أجل إلزام طرفي الحوار بتنفيذ مقتضيات الاتفاق.
من المهم جداً التعريف بماهية الإدارة الذاتيّة، وكثيرٌ من السوريين ليس لديهم معرفة عنها، ما يتطلّب عملية تعريف وتوضيح لها، فالمواقف السلبيّة منشؤها الجهل بها. وأما فرضُ نموذجِ الإدارة المحليّة، فلن يحلّ القضايا العالقة ولا تلك أفرزتها الأزمة، والنظام التعليميّ أحدها، وحلّ تفاصيل المشاكل والتي تراكمت خلالها، كما أنّ إحالة كلّ القضايا الخدميّة المستعجلة إلى المركز من شأنه تعطيل حركة التطور المجتمعيّة.
لم تبق بؤر للإرهاب في سوريا إلا في مناطق الاحتلال والنفوذ التركيّ، ولتقف أنقرة أمام خيارات معقّدة، ولعل اتفاقها  مع موسكو والذي قضى عمليّاً بإخلائها نقاط المراقبة، هو قرارٌ كالعلقمِ المر، ولكنها تجد بتقدّمَ المشروع الديمقراطيّ طعماً أشدَّ مرارة، يمكن اعتبار اتفاق سوتشي بأنّه عملية فرز وفق الشروط الروسيّة، التي اعتمدتها في سائر المناطق السوريّة ووجه الاختلاف أّنّها كانت تعرض سابقاً خيارين فإما التسوية أو الترحيل إلى إدلب أو ما يسمّى الجيب التركيّ، ولكن لا إدلب جديدة هذه المرة.