الأهالي يرفضون التهديدات التركية لمنبج

103
تقرير/ خضر الجاسم –
إنها الحرب الخاصة والدعائية المتواصلة من قبل العدوان التركي على مدينة منبج والتي لم يذعن لها أهالي منبج أبداً، ولن يرضخوا لدقات الطبول والمزامير الجوفاء. الحرب التي تحاول تركيا استثمارها؛ لتمرير مخططاتها الاستعمارية العدوانية على مدينة منبج.
فيما كانت ردود الأهالي في منبج صادحة وقوية، بالثبات على خيار التمسك بالمجلس العسكري في المدينة والذي حقق لهم الأمان والاستقرار. وبهذا الصدد كان لنا استطلاع لجانبٍ من تلك الردود:
نـجاح الإدارة بمنبج تهديد للوجود التركي في سورية
وبهذا الصدد؛ حدثنا قاسم رمو: «إن التجييش الإعلامي التركي؛ هو من قبيل الحرب الخاصة، هدفها محاولة تطويق الأمن والاستقرار في مدينة منبج والنيل من نجاحها وصمودها، وباعتقادي هذه ليست الحرب الأولى من نوعها التي يشنها أردوغان على مناطق الشمال السوري، فهو يعلم تماماً حقيقة النجاح الكبير الذي حققه مجلس منبج العسكري على المستوى المحلي، وبالتالي يحاول النيل من الزهور الملونة في الحديقة المنبجية، ومحاولته قطافها مراراً، وهو يعلم يقيناً لا ظناً أن استمرار النجاح في منبج يعني تهديداً واضحاً للوجود التركي في سورية، علماً أننا نتبع حق الدفاع المشروع عن أرضننا. فهو يستفيد من تأجيج الصراعات الداخلية في سورية لكي يتطفل ويعيش على احتلال أراضي الآخرين».
مجلس منبج مكون من أهلها البسطاء
وأشار رمو إلى أن أهالي منبج يعلمون تماماً؛ الدور الكبير الذي حققه مجلس منبج العسكري عبر تحرير منبج من قبضة داعش، والشيء المميز في هذا المجلس؛ هو أنه يحتوي على الطبقة البسيطة التي ظلمت في السنين الماضية، فقد ولد من رحم آلام ومعاناة المنبجيين.
وأكد قاسم رمو قائلاً: «الحقيقة أن مجلس منبج العسكري بذل الغالي من فلذات أكباد أهاليه في سبيل تحقيق السلام في منبج؛ أمام أقوى شرذمة على وجه الأرض وهي داعش، والعالم متفق على ذلك. وفيما يروج أن وحدات حماية الشعب تقود ذلك المجلس فهو خاطئ، وهي حقائق لا يقبلها المنطق الواقعي، فكلنا يعلم دور الشهيد فيصل أبي ليلى، وبالتالي الحرب الدعائية فاشلة بالمطلق».
وتساءل قاسم رمو: «لماذا لم يتحرك أردوغان عسكرياً لتحرير منبج من داعش؟ وهو يرى رؤوس أبنائها تذبح، وتعلق في الساحات؟ إنها حرب خاصة؛ في محاولة منه الصيد في الماء العكر!».
الحرب الخاصة لكسب المزيد من الأوراق السياسية
فيما استغربت ثريا اسحق من كل هذا التجييش الإعلامي الذي تشنه الأبواق التركية صباحاً ومساء، وقالت في ذلك: «إذن هي الطبول والمزامير التي يعزفها أردوغان في محاولة منه لكسب المزيد من أوراق المساومات السياسية المطروحة على الأرض، بعدما أضحى مهدداً بفقدان الرئاسة. فهو يحاول صنع إنجاز عسكري ينقذ به نفسه، وبالتالي كسب بعض أصوات الناخبين لصالحه. كلنا يعلم مدى الخسائر الاقتصادية؛ التي مني بها الاقتصاد التركي، فهو إنسان مهزوز من الداخل ويعاني من انفصامٍ عن الواقع، فمجلس منبج العسكري؛ بات يستقطب الكثير من الفئات الشابة والمختلفة من الجنسين، وهذا ما أدى لحفظ التوزان الأمني في المدينة، في حين أن مرتزقته يتقاتلون على الغنائم والنهب والسرقة».
وأكَّدت ثريا أنَّ أردوغان؛ يطلب تشكيل قوات بديلة عن المجلس العسكري؛ في محاولة لكسر الطوق الماسي لهذا المجلس، كما استطاعت هذه القوات كسب المزيد من الخبرة والممارسة في القتال، بخاصةٍ في مناطق الاشتباكات على خط الساجور.
وأكَّدت ثريا اسحق: «الحرب الخاصة الدعائية من قبل تركيا واضحة للعلن، وليس هناك داع لإيضاحها والجميع قد وعى تجربة عفرين عن كثب وبصيرة. لذلك؛ نرى أن أهالي منبج متمسكين بالمجلس لأنه يشكل ساعة الأمان، والبوصلة الحقيقية في وجه كل المؤامرات التي يسعى لتطبيقها أردوغان في حربه الخاصة».
ولد من صميم آلامنا
فيما أعربت فاطمة خليل عن رأيها قائلة: «عيب على مثل هذه الدولة أن تمثل الإسلام، لأن الإسلام بريء منها تماماً، فالإسلام الحقيقي؛ يعني التسامح والتعايش المشترك وأخوة الشعوب».
واستطردت: «على الاتحاد الأوروبي وأمريكا أن يعاقب تركيا على جرائمها بحق الإنسانية جمعاء، الحقيقة الرسام الهولندي روبن أوبنهيمر لم يخطئ أبداً في تشخيص أردوغان حين ألبسه زياً داعشياً وهو بأحضان شعار تويتر».
وأكدت فاطمة: «مجلس منبج العسكري من أبناء جلدتنا، وهو مولود من صميم آلامنا وأوجاعنا، حين هاجمنا مرتزقة داعش واحتلوا المدينة؛ لم ينقذنا أحد سواه! لا النظام ولا تركيا».
وفنَّدت فاطمة خليل كون مجلس منبج العسكري ممثلاً من قبل وحدات حماية الشعب: «هذا الأمر خاطئ تماماً، لأن غالبية أعضائه من أهالي منبج التواقين للحرية والحياة والذين عانوا الويلات في ظل كل الحقب السوداء الغابرة».
وتساءلت فاطمة خليل: «لماذا خارطة الطريق في هذا الوقت؟ لأنه يعلم أن الشمال السوري قد شهد طفرة بكل المجالات، فما كان منه إلا العمل على تطويقها بالمجمل وهذا محال،. إنها حرب دعائية فاشلة، وليذهب إلى الجحيم ومرتزقته».