سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تأثير كورونا على الحمل والرضاعة الطبيعية

هل الحوامل أكثر عرضة بالحالات الشديدة؟
حسب ما صدر عن مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (CDC) حتى الآن، لا توجد معلومات دقيقة حول مدى تعرض النساء الحوامل لفيروس كورونا، ولكن في الحالة الطبيعية تواجه النساء الحوامل تغيرات مناعية وفسيولوجية تجعلهنّ أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الفيروسية، والتي يُعدّ فيروس كورونا أحد الأمثلة عليها، وقد تكون النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالحالات الشديدة من هذا الفيروس مقارنة بغيرهنّ كما لوحظ في حالات الالتهابات الفيروسية التاجية الأخرى ذات الصلة، مثل SARS و MERS، وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية مثل الإنفلونزا، لذلك يجب على النساء الحوامل اتخاذ الإجراءات الوقائية المعتادة مثل غسل اليدين باستمرار وتجنب التعامل مع المرضى، لتجنب الإصابة بالعدوى.
مضاعفات أثناء الحمل
لا توجد معلومات كافية حول تأثير فيروس كورونا في النساء الحوامل، ولكن لوحظ في بعض حالات الإصابة الأخرى بفيروسات كورونا ذات الصلة (SARS و MERS) احتمالية فقدان الحمل سواء عن طريق الإجهاض أو ولادة جنين ميت، بالإضافة إلى أنّ ارتفاع درجات الحرارة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل قد يزيد من خطر حدوث عيوب خلقية معينة.
ماذا بشأن موظفات الرعاية الصحية الحوامل؟
يجب على موظفات الرعاية الصحية الحوامل اتباع إرشادات وتوصيات مراكز مكافحة الأمراض، وبشكل عام يُعدّ التزام الموظفين الذين يعملون في مجالات الرعاية الصحية بممارسات الوقاية من العدوى ومكافحتها الموصى بها أمراً مهماً لحمايتهم، ومن الجدير بالذكر أن القائمين على المستشفيات والمراكز الطبية يحدّون من تعامل النساء الحوامل الموظفات في مجال الرعاية الصحية مع المرضى المصابين أو المتوقع إصابتهم بفيروس كورونا COVID-19، وخاصةً في الإجراءات عالية الخطورة، وذلك قدر المستطاع.
انتقال العدوى من الأم المصابة إلى الجنين
ينتشر الفيروس المسبب للإصابة بمرض كورونا COVID-19 بشكل رئيسي من خلال التعرض المباشر لرذاذ الجهاز التنفسي للشخص المصاب، وما زال غير معروف إذا كانت العدوى تنتقل من الأم إلى طفلها خلال الحمل أو أثناء الولادة، إلا أنّه لم يتم الكشف عن الفيروس المسبب للإصابة بمرض كورونا COVID-19 في الحالات المحدودة جداً – التي تمت دراستها – لأطفال مولودين لأمهات مصابات بالفيروس، وكذلك لم يُكشف عن الفيروس في عينات من السائل الموجود حول الجنين أو حليب الأم.
مواليد النساء المصابات
بالاستناد إلى عدد محدود جداً من الحالات تبيّن أنّ أجنّة الأمهات المصابات بفيروس كورونا المُستجد وُلدوا قبل أوانهم، ولكن لم يُعرف حتى اليوم فيما إن كانت الولادة المبكرة ناجمة عن عدوى كورونا المُستجد، ولكن بالاستفادة من المعلومات المتعلقة بفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى ومدى تأثيرها في الحمل والجنين، يمكن التوصل إلى بعض المعلومات حول علاقة كورونا المُستجد بالولادة المُبكّرة، فعلى سبيل المثال ارتبط فيروس الإنفلونزا بظهور بعض النتائج السلبية على الجنين، مثل: انخفاض وزنه عند ولادته وولادته مبكراً، وكما ذكر سابقاً فإن ارتفاع درجة الحرارة في حالات الإصابة بالإنفلونزا خلال الأشهر الأولى للحمل قد تسبب حدوث بعض العيوب الخلقية، كما لوحظ بأن النساء المصابات بعدوى (SARS أو MERS) ولدن قبل الموعد المحدد أو كان مواليدهنّ أصغر حجماً من أقرانهم.
الآثار على الرضع
 حتى الآن لا توجد أي معلومات حول الآثار الصحية طويلة المدى على الرضع الذين أصيبوا بالفيروس بعد ولادتهم أو عندما كانوا أجنّة في بطون أمّهاتهم، ولكن بشكل عام ترتبط الولادة المبكرة وانخفاض وزن الطفل عند الولادة بآثار صحية سلبية على المدى الطويل.
ماذا بشأن الرضاعة الطبيعية؟
كما ذكرنا سابقًا فإنّ انتشار فيروس كورونا COVID-19 يكون ممكناً عن طريق الاتصال المباشر مع الشخص المصاب، ويحدث ذلك بشكل أساسي من خلال رذاذ الجهاز التنفسي الذي ينتشر أثناء العطاس أو السعال، وبالاستناد إلى العدد القليل من الحالات التي تمت دراستها حتى الآن؛ لم تُسجل أي حالة وُجد فيها الفيروس في حليب الأم، وكذلك لم تُسجّل أي حالة انتقل فيها الفيروس من حليب الأم المصابة بفيروس كورونا COVID-19 إلى رضيعها، ولكن يجدر التنويه إلى أنّه في التقارير المحدودة عن النساء المرضعات المصابات بـفيروس كورونا من نوع SARS، لم يتم الكشف عن الفيروس في حليب الأم؛ ولكن كُشف عن الأجسام المضادة ضد هذا الفيروس في عينة واحدة على الأقل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.