• Kurdî
الإثنين, يوليو 13, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

صمت يصرخ بالذكريات 

13/07/2026
in الثقافة
A A
صمت يصرخ بالذكريات 
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
عدنان الدوسري
في مساء يوم بارد بدا خارج حساب الزمن، ازدحمت القاعة بالوجوه، لكنها كانت بلا ملامح. وقف الجميع في الخلف، تاركين دائرة الضوء تحتضن طاولة خشبية يتيمة وكرسيين متقابلين، كأنهما ينتظران وعدا تأخر ثمانية وعشرين عاما.
لم يكن في المكان ما يبدد الصمت. حتى الأنفاس كانت تسير بحذر، وكأنها تخشى أن توقظ ذكرى نائمة. امتد السكون فوق القاعة حتى بدا الزمن نفسه مترددا في العبور، بينما بقيت العيون شاخصة نحو المنصة، تنتظر حدثا لا تعرفه، لكنها تشعر أنه سيغير شيئا في داخلها.
جلست مارينا أولا
ارتدت ثوبا أحمر بلون الجمرة، كأنها حملت قلبها على كتفيها طوال تلك السنوات. انسدل شعرها الأسود فوق كتفيها في هدوء، وأخفضت عينيها نحو الطاولة، لا لأنها تنظر إليها، بل لأنها كانت تنظر إلى الداخل، إلى سنوات طويلة دفنتها في أعماقها ولم تستطع نسيانها. بدت ساكنة إلى حد أن المرء يظنها تمثالا نحت من الصبر، لكن خلف ذلك السكون كانت روح كاملة ترتجف، تخشى أن يخونها قلبها أمام الجميع. بعد لحظات، انفتح باب القاعة ببطء.
دخل أُوْلَاي
كان الشيب قد استقر في شعره ولحيته، ورسم الزمن أخاديده على وجهه، إلا أن عينيه بقيتا كما تركتهما الأيام؛ صافيتين، تحملان دفء رجل لم يتوقف يوما عن الانتظار. تقدم بخطوات بطيئة، كأن كل خطوة تعبر عاما من الغياب، حتى بلغ الكرسي المقابل، وجلس في هدوء.
لم ينظر إليها مباشرة. ولم تنظر إليه. كان كل منهما يمنح الآخر لحظة أخيرة يختبئ فيها قبل مواجهة العمر كله ثم… رفعت مارينا رأسها. وفي اللحظة التي التقت فيها عيناهما، انكسر الزمن. لم تر أمامها رجلا تقدم به العمر، بل رأت الشاب الذي ترك قلبه عند آخر وداع، وعاد اليوم كما تركته ذاكرتها. أما هو، فلم ير امرأة أنهكتها السنوات، بل رأى الحياة التي ضاعت منه ذات مساء، ثم عادت فجأة لتجلس أمامه. اتسعت عيناها قليلا. وكانتا تقولان:
(أحقا عدت… أم أن الحنين تعلم أخيرا كيف يصنع الوجوه؟)
فأجابتها عيناه بهدوء:
(لم أغادر قلبك يوما… كنت فقط عاجزا عن الوصول.)
ارتجفت نظراتها.
وسألته بصمت:
(هل كانت السنوات قاسية عليك كما كانت علي؟)
فأجابها بعينيه:
(كانت تمر… لكنها لم تكن حياة.)
ظل الصمت يملأ المكان، لكنه لم يعد صمتا. كان حديثا كاملا لا تسمعه إلا القلوب.
عينان تعتذران.
وعينان تغفران.
عينان تفتشان عن العمر الذي ضاع.
وعينان تخشيان أن تكون هذه اللحظة مجرد حلم سينتهي بإغماضهما.
كانت ملامحه تخبرها بكل الرسائل التي لم تصل، وكل الطرق التي حاول أن يعود منها وفشل، وكل الليالي التي ظل فيها يقنع نفسه أن النسيان ممكن.
أما عيناها، فكانتا تقرآن تجاعيد وجهه كما يقرأ العاشق رسالة قديمة احتفظ بها العمر، وتقولان له:
(قد هزمنا الزمن… لكنه لم يهزم الحب.)
مرت ثوان، لكنها بدت للحاضرين دهورا كاملة.
وحين ظنت مارينا أنها استعادت قوتها، خانها قلبها.
ارتجفت شفتاها، ولمعت عيناها، ثم انفرطت أول دمعة.
تبعتها ثانية…ثم ثالثة…ثم انهارت الدموع كلها دفعة واحدة، كأنها تبكي ثمانية وعشرين عاما دفنتها في صدرها، وكل الرسائل التي لم تكتب، وكل الأعياد التي مرت دون لقاء، وكل الأحلام التي ماتت وهي تنتظر عودته. لم تمد يدها نحوه. لم تطلب منه شيئا. كانت تبكي فقط… تبكي حتى بدا أن الدموع تتكفل بقول كل ما عجزت الكلمات عن قوله. ظل أولاي ينظر إليها، وقد امتلأت عيناه بالدموع هو الآخر. ثم نهض ببطء. اقترب منها دون تردد. رفع يده المرتجفة، ومسح دموعها برفق بالغ، كأن أصابعه تخشى أن تؤلم وجعا عاش في قلبها ثمانية وعشرين عاما. وحين التقت عيناه بعينيها للمرة الأخيرة، لم يبق بينهما سؤال واحد يحتاج إلى جواب.
فتح ذراعيه في هدوء. وفي تلك اللحظة، انهار آخر حصن من حصون الكبرياء. نهضت مارينا دون أن تشعر بنفسها، وارتمت بين ذراعيه، لا لأنها عادت إلى رجل أحبته، بل لأنها عادت إلى الجزء الذي ظل ناقصا من روحها طوال تلك السنين. احتضنها بصمت. واحتضنته بكل ما تبقى فيها من عمر. ساد القاعة سكون مهيب.
لم يصفق أحد. ولم يتحرك أحد. حتى الأنفاس توقفت، وكأن الجميع أدرك أن بعض اللقاءات أكبر من أن يقطعها صوت. وفيما كان العناق يختصر ثمانية وعشرين عاما من الفقد، بدأت الأضواء تخفت ببطء. ثم…أغلقت الستارة.
وبقي الصمت وحده يروي الحكاية، لأن بعض قصص الحب لا تنتهي عندما يسدل الستار، بل تبدأ عندها في ذاكرة كل من شهدها.
ShareTweetShareSendSend
Please login to join discussion

آخر المستجدات

استراتيجيات التكيّف مع الإجهاد الحراري في النظم الزراعية السورية
الإقتصاد والبيئة

استراتيجيات التكيّف مع الإجهاد الحراري في النظم الزراعية السورية

13/07/2026
أزمة المياه في الرقة.. عطشٌ يتسع ومطالبات بحلولٍ مستدامة
الإقتصاد والبيئة

أزمة المياه في الرقة.. عطشٌ يتسع ومطالبات بحلولٍ مستدامة

13/07/2026
الرابع عشر من تموز.. ملحمة مقاومة السجون
السياسة

الرابع عشر من تموز.. ملحمة مقاومة السجون

13/07/2026
كاريكاتير العدد 2467 من صحيفة روناهي
الكاريكاتير

كاريكاتير العدد 2467 من صحيفة روناهي

13/07/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة