سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أهم ما جاء في أطروحات القائد أوجلان عن المرأة والعائلة

العشرات من الكتب ألفت بقلم المفكر والفيلسوف عبد الله أوجلان، ومنها كتاب المرأة والعائلة، ضمن هذا الكتاب لخص القائد المبادئ الأساسية لبناء عائلة تسودها الحياة الندية بين الرجل والمرأة قائمة على أساس المساواة والحرية دون التبعية والدونية.
 وتركزت أهم النقاط التي ذكرها القائد الأممي عبد الله أوجلان في كتاب المرأة والعائلة على ما يلي:
 الطرح العام للقضية
“دون تجاوز المواقف التقليدية فإن أي مناقشة لحقوق المرأة وحريتها لن يتجاوز الثرثرة”
تُعد قضية حرية وحقوق المرأة وعدم جدوى المواقف التقليدية منها وضرورة اتخاذ الموقف الثوري لحل هذه القضية من أهم المواضيع التي اهتمت بها حركتنا التحررية الكردستانية, فنحن في عصرنا الذي يُعتبر عصر الحريات نرى بأن القضية قد فتحت للنقاش وتتم مناقشتها بجرأة ولكن لم تتم أية تحولات ثورية حقيقة، أما الأساليب والوسائل والتجارب التي طرحت لأجل الحل فلم تتجاوز في نوعيتها النضال الإصلاحي والحلول الإصلاحية، أما تطور الحركة النسائية التي أرادوا تطويرها في المجتمع الغربي وما حققت من مكاسب للمرأة فهي موضع شك ونقاش وحتى طرح القضية تم على أساس (كمالية وراقية) ولم تستطع تجاوز هذا المفهوم.
إن بقاءنا تحت نير الاستعمار مرتبط ارتباطاً وثيقاً بقضية تأنيث المرأة وبدون شك؛ فإن التهديد الشرس الموجه إلى شعبنا والاستعمار الذي لا يعترف بحدود لممارسته. نحن قمنا بتحليل عميق وجذري للاستعمار الوحشي المطبق علينا والذي يندر مثيله في العالم أجمع وجدنا أنه نابع من (موضوع المرأة) لأن مرحلة دخولنا تحت نير الاستعمار مرتبط ارتباطاً وثيقاً بقضية تأنيث المرأة أي جعلها “زوجة, أمة” ترضى بعبوديتها، وكما نلاحظ فإن مسألة خنوع المرأة منتشرة وبشكل مكثف بين المجتمع, لاحظنا بأنه مثلما هناك رضا من جانب المرأة بسيطرة وسطوة الرجل على كافة مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والاخلاقية؛ فإن الاستعمار أيضاً قام بالسيطرة على كل ذلك.
بالتأكيد؛ فإن ضعف الإنسان البدائي دفعه للجوء إلى الدوغمائية (القالبية والجمود) أي التقوقع بدوافع غريزية وبعفوية تامة وبعشوائية حتى أننا لا نستطيع التحدث عن شيء اسمه عائلة في البدايات، وعملية التكاثر كانت تتم كما لدى الحيوان عن طريق الغرائز أو بطريقة قريبة جداً من الحيوان. المرأة هي الأقوى لدى الجنس البشري في مرحلة البدايات, نظراً لما تتمتع به المرأة من نشاط إنتاجي من جميع النواحي. نستطيع القول بأن المرأة هي المهيمنة في مرحلة عدم تطور مواهب الرجل وعندما لم يكن هناك حاجة للجهد العضلي للرجل. لكن فيما بعد استطاع الرجل أن يفرض سيطرته على المرأة وجعل من نفسه إلهاً مقدساً في السماء ورب الاسرة والعائلة ولم يمكن المساس به. أما المرأة الضائعة أصبحت سبباً في زيادة سيطرة وهيمنة الرجل عليها وعلى المجتمع بأسره. ضاعت المرأة سواء في القصور أو في الحظائر ولم تكن حرة أبداً بل أصبحت مصدر ملذات وسعادة للرجل حتى وهي ملكة أو أميرة أو سلطانة، وهنا تطورت لديها أسلوب حبك ونسج المؤامرات والدسائس في سبيل تحقيق السلطة لأولادها الذكور. المرأة المختبئة منذ مئات السنين أصبحت مكشوفة وتُستخدم بشكل فاضح في المجتمع الغربي. في عالم اليوم ظهر على الساحة قطاع خاص وكبير بالمرأة فقط, فالمرأة التي كانت متاعاً كالمال والملك أصبحت وسيلة للإعلانات مثل نباتات الزينة وليس لديها إرادة ذاتية ولا هي صاحبة كلمة في قضايا المجتمع ولا حتى لها تأثير في عائلتها. الوضع الحالي للعائلة هو في صالح الرجل، لهذا ليس من المتوقع أن يقوم بقطع الغصن الذي يجلس عليه أبداً.
أستاذ الاشتراكية ماركس ربط درجة حرية المجتمع بدرجة حرية المرأة في ذاك المجتمع بشكل عام. أما لينين فتحدث عن عدم وصول عمل ثوري لا تشارك فيه المرأة إلى النجاح. أما تحليل ضياع المرأة فقد قام به انجلس. ولكن رغم بيان هذه الحقائق على مستوى المبادئ فإنه لم يتم وضع برنامج عملي محدد لمساواة المرأة أو قضية حريتها, فالعشوائية هي الناحية الملفتة في الحركة النسائية العالمية. إن مجرد تحديد يوم واحد من 365 يوم من العام للمرأة هو دليل على الاستخفاف بها.
الرجل الذي تكون خلال الأحقاب التاريخية استطاع أن يصنع المرأة التي تليق به من خلال مؤسسة الزواج والعائلة، حيث الخنوع والخضوع لسلطة وهيمنة الرجل. الحلول الإصلاحية غير نافعة في قضية المرأة، بل يجب تطوير الثورة في سبيل حل هذه القضية. المجتمع الرأسمالي استخدم المرأة كوسيلة للدعاية والتحريض فقط. كلما تحقق تطور على صعيد تحرر المرأة كلما عمت المساواة على المستوى العالمي. المرأة لا زالت في طور البحث عن ذاتها في هذه المرحلة من التاريخ البشري. الأسرة هي من أهم الأسباب التي دفعتنا إلى الثورة، وذلك بسبب أن المرأة والرجل ارتبطا ببعضهما خارج نطاق القيم والأهداف الوطنية. لذا فإن الشكل الموجود في كردستان هو مأساة أكثر من أن نسميه عائلة أو أسرة. الأسرة في كردستان تحولت إلى حاضنة للثورة والثورة المضادة. إن التعمق في مسألة حرية ومساواة المرأة هو جزء من أيديولوجيتنا العامة.
حول مؤسسة العائلة
الأسرة في الأساس هي علاقة طبيعية مبنية على التفاهم والتضامن بين المرأة والرجل لمواجهة قوى الطبيعة والظروف الاجتماعية المعقدة. ومن هذا المنطق؛ فإن نضالنا التحرري منصب على تحرير المجتمع من تأثيرات مؤسسة العائلة الكلاسيكية التي هي عبارة عن عبء وعالة على المجتمع وتُعيق تطوره وتحرره, فبدلاً من أن يكون الرجل قائداً سياسياً واجتماعياً ثورياً في المجتمع ويسعى ويعمل من أجل تحول ثوري حقيقي في بنية المجتمع نراه يكتفي بقيادة العائلة فقط. الثورة التي لا تحوي المرأة في صفوفها لا يمكن لها تحقيق النجاح على الإطلاق. وبالتأكيد إن مسألة الهروب إلى أوروبا لا تعتبر بحثاً عن الحرية.
“أنا لست متردداً بشأن علاقات المرأة بالرجل ولكني ضد الانحطاط في هذه العلاقات”.
هكذا يصف القائد أوجلان أهمية تصحيح العلاقات ما بين المرأة والرجل، وهذه العلاقات لن تتحقق ما لم تقم المرأة بخوض حرب وتقوم بنشاطات نظرية وعملية في سبيل تنامي حريتها لتصل إلى علاقة مبنية على التكافئ والمساواة وصولاً لحياة ندية تشاركية مع الرجل بعيداً عن التبعية والدونية. ونحن كحركة نستطيع طبعاً تأسيس العائلة والحياة الاجتماعية الصحيحة بعد دحر الفاشية وليس قبلها مطلقاً. أما بالنسبة للمجتمع فيستطيع الشروع في العمل من أجل الوصول إلى هذه العلاقات المبنية على الاحترام المتبادل والعيش التشاركي الحر.
  العائلة الجديدة في مواجهة العائلة القديمة
 إن الارتباط بالعائلة في كردستان منحرف بشكل كبير وهو يشبه في ذلك الارتباط العبودي القديم ويؤدي بالتالي إلى القضاء على جوهر العائلة الحقيقي. إن الانحلال الاجتماعي في كردستان قد توقف عند حدود العائلة. طبعاً ليس لرحمة في قلب العدو إنما لأن العدو قد جعل من العائلة مصدراً للانزلاق والمخادعة وبيتاً للأسرى يعيش داخله أفراد، فالمشاجرات العائلية لا تنتهي “فإما أنا أو أنت” أو “ولدي وابني وعائلتي هي الأحسن” ويُنظر إلى كل شيء من منظور مصالح العائلة الضيقة، وبناء عليه؛ فإن التحول الثوري يبدأ من العائلة كأول خطوة في سبيل التحرر الوطني والاجتماعي، أي العائلة الجديدة في مواجهة العائلة القديمة. إن لم نتجرأ على طرح العلاقات الحرة الحقيقية التي تعبر عن العائلة الحرة المكونة من المرأة الحرة والرجل الحر, عندها تبقى القيم والمقاييس الإقطاعية هي الحاكمة.
إن كرامة المرأة في المجتمع مرتبطة بوقوفها في مواجهة الفاشية وهناك حاجة إلى أجواء وعلاقات ومفهوم جديد للشرف والكرامة على كافة الأصعدة. لا يمكن تحقيق المساواة والحرية بين المرأة والرجل دون التخلص من التأثير الثقيل للعادات والتقاليد البالية التي تُثقل كاهل المجتمعات. لا بد لكم من إيجاد حل لكافة العلاقات العبودية التي تنمو بالقرب منكم وإن لم تستطيعوا القيام بذلك فلا  قيمة لأية علاقة تقيمونها ما لم تكن في خدمة الحرية والوطن.
مثلما للأنوثة علاقة بالعبودية فللرجولة ايضاً علاقة بها, لكي نصل إلى مرحلة نكون فيها نبلاء ونحقق السمو والكرامة بدلاً من أن نكون عبيداً للنزوات والإدمانات, يقول القائد آبو: “يجب أن تفرضوا الوطنية وعشق الحرية على الذين تحبونهم”.
 مبدأ الحرية هو الأساس في أوساط PKK
منذ تأسيس حركة حرية كردستان “حزب العمال الكردستاني “PKK في 27/11/1978 واعتبار كردستان مستعمرة, جرى العمل على اتخاذ مبدأ الحرية هو الأساس في كافة النشاطات التي يقوم بها الحزب. إن سنين هذه الثورة هي سنين الحرمان من أشياء كثيرة. إن PKK هو العائلة الجديدة التي يتطلع إليها الشعب الكردستاني بأكمله. يُخاطب القائد كوادره بالقول: “بمقدار ما نقترب من مرحلة الثورة في ساحة ما يقومون بتطوير الانحطاط بنفس الدرجة في تلك الساحة. لنصب كل جهودنا على خلق الإنسان الحر في الوطن الحر. إذا كان خروجكم نتيجة تخليكم عن العائلة أو تخلي العائلة عنكم فليس لهذا الخروج أية قيمة ثورية. لقد توقفت على القيم الإنسانية، وانطلقت من موقف تفضيل حرية الإنسان على كل شيء آخر. عندما انشغلنا ببناء عائلة PKK كنا نستهدف تكوين عائلة شعبية تحقق طموحات الشعب الكردستاني. يجب ألا يقف الإنسان على قدميه بفضل الجبال بل يجب عليه الاعتماد على عقله وقلبه أساساً للوقوف. ما دامت العبودية منتشرة بهذا الشكل فنحن بحاجة إلى ثورة على الصعيد الأخلاقي. عبروا عن آمالكم ورغباتكم فإن هذه الساحة هي ساحة الحرية وليس هناك كم لأفواه المحاربين لأجل الحرية والكرامة الإنسانية، لا يمكن إسكاتهم بالضغوط ولا شراؤهم بالمال. القائد هو الشهيد الذي وفى بوعده وظل شامخاً يقاوم حتى الرمق الأخير”.
كيف ندعي الشرف والكرامة وشعبنا بدون وطن وهوية ويُزال من التاريخ.
المرأة الحرة تعني كردستان حرة
 لنبدأ بتطبيق الحل التحرري لقضية المرأة على ذاتنا ثم نعممه على المجتمع. سنحارب بوعي العالم العظيم الذي نعمل لتأسيسه, الثورة الكردستانية ستتطور اعتماداً على السلطة المشتركة للمرأة والرجل. الحزب يسعى إلى علاقة الحرية, الذين يعيشون دنيا التملك والامتلاك سواء أكانوا عبيداً أم متحكمين لا يستطيعون فتح الطريق أمام المواقف الخلاقة نحو تحرر المرأة سواء بالفكر أو بالموقف الحر.

المرأة.. العائلة.. المحبة
علينا تقييم واقع المرأة من جميع الجوانب والوصول إلى الحل السليم الذي يطرحه الحزب, لا يمكن المضي في الثورة مع عبودية المرأة. إن لم نتمكن من تحليل الشخصية الكردية؛ فإن القيام بالثورة يصبح حلماً ولن تستطيعوا إنقاذ رقابكم أو حتى التنفس. ستصبحن مستقلات مذهلات، والاستقلال سيدفعكن نحو الحرية، وكلما تحررتن تصبحن محبوبات، وهذا قانون وليس مجرد كلام عادي. أردنا تحقيق ارتباط المرأة مع الثورة والحقائق عن طريق التحليلات والمواقف العملية الجبارة التي قدمها الحزب. لقد فتحت الباب أمامكن على مصراعيه وأصبحتن أكثر وعياً وأكثر انفتاحاً على الثورة. حققنا تمرد المرأة لأول مرة في التاريخ وأمددناها بالسلاح وجعلناها تحارب في قمم الجبال والشوارع.
إن الشعب أطلق علي تسمية (القائد) والقائد يجب أن يخلص شعبه من وطأة الاستعمار ويعطيه الشكل المناسب للحياة وإلا فإنني قائد مزيف.
مسارنا فيه بعض الألم والتشويش… وإذا كنتم صادقين وأصحاب إيمان, اصبروا وتحملوا قليلاً فبعض الحقائق في كردستان قاسية أكثر من العدو نفسه وتحتاج إلى مقاومة وعناء وصبر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لنحمي أنفسنا

1- ابقى في المنزل من أجل صحتك.
2- احرص على ارتدائك الكمامة عند اضطرارك للخروج من المنزل.
3- توقف عن نشر الشائعات وساهم في حماية الوطن.