سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سياسي مصري: النصر في النهاية لفلسفة القائد أوجلان

دعا السياسي المصري أحمد بهاء الدين شعبان إلى إنهاء العزلة وإطلاق سراح القائد الكردي عبد الله أوجلان، مؤكداً أن أفكاره تمثل المدخل المناسب والحل المنطقي والنهائي للقضية الكردية.
المؤامرة الدوليّة مُخطط مخابراتي دولي تركي
وحول هذا الموضوع قال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان في مقال بعنوان ” 8030 يومًا” بصحيفة الدستور المصرية يوم الأربعاء الماضي، أنه في مثل هذه الأيام، منذ 22 عامًا، اختطف نظام الحكم الفاشي التركي، القائد الكردي عبد الله أوجلان، بعد مؤامرة مُكتملة الأركان، شاركت فيها أجهزة مُخابرات دول كبرى ونُظم وجهات مُعادية مُتعددة، وسجنته في جزيرة إمرالي النائية وسط الماء لمدة 8030 يومًا متواصلة، معزولًا عن العالم ممنوعًا من رؤية أهله أو مواطنيه، لا يمكنه لقاء محاميه محرومًا من نعمة الحرية بكل مضامينها وملامحها.
وتابع شعبان في مقاله فقال: 8030 يومًا تغيَّر فيها العالم، كان هناك كيان عظيم اسمه الاتحاد السوفيتي تفكك، وصعدت الصين من عالم المجهول إلى صدارة المشهد، وتغيرت في تركيا الحكومات والاتجاهات، فحكم عسكريون «كماليون»، وأصحاب توجهات غربية وأمريكية ومتأسلمون اختلفوا على الكثير وتصارعوا على الكثير، لكنهم اتفقوا على أن يظل عدوهم اللدود المفكر عبد الله أوجلان خلف الأسوار والأستار مُحاطًا بالكلاب البوليسية وفوهات الأسلحة الجاهزة للإطلاق محرومًا من أبسط الحقوق الإنسانية التي ما فتئ النظام الأردوغاني الفاشي أن يتشدق بالدفاع عنها!”.
وأوضح شعبان بقوله: أنه ورغم أن الأصوات تعلو اليوم في العالم أجمع تُدين الطغمة العثمانية الجديدة الحاكمة في تركيا بتهم عديدة، منها الإبادة العرقية واستباحة الدماء، فمثلما فعل أجدادهم مع الأرمن حينما استباحوا أجسادهم وأرواحهم وعذبوا وقتلوا وهجّروا مئات الآلاف منهم، يفعل الحكم الأردوغاني مع الكرد في تركيا وسوريا والعراق، ولا تنقطع هجماته العدوانية التي تستبيح حرمة الأرض العربية هنا وهناك بدعوى مُلاحقة إرهابيي الشعب الكردي في كذب فاضح، والسعي لاجتثاث أرومتهم من الأرض التي وُلدوا وعاشوا فوقها منذ آلاف السنين.
فكر أوجلان أساس حل القضية الكرديّة
وتابع شعبان بالقول: إذا كان الكثيرون من أبناء الوطن العربي ولهم كل الحق يتخوفون من مزيد من التفتت ويتحسبون من تمزيق المُمزق خاصةً والخطط مُعلنة والخرائط جاهزة والوسائل مُتاحة، وهذه المرّة بدعاوى تحقيق الحلم التاريخي في بناء دولة موحدة للكرد المنتشرين بشكل رئيسي في أربع دول (تركيا وإيران وسوريا والعراق)، فإن الحل الذي يقدمه عبد الله أوجلان من خلال نظرياته وأفكاره وكتاباته السياسية المتدفقة يمكن أن يكون مدخلًا لحل القضية الكردية، ويُمكن أن يتضمن المخرج من الأزمة الوجودية الراهنة لشعب كالشعب الكردستاني الذى تجمعه الجذور العرقية والأصول التاريخية والأبعاد الثقافية، لكن توزعه وانتشاره في أربع دول يعاديان هذا الحلم ويجعلانه صعب المنال وعر التنفيذ.
ولفت شعبان إلى أن البعض قد يرى في دعوة “الأمة الديمقراطية الأوجلانية حلمًا من الأحلام الوردية العصيّة على التحقق، “حلم ولم لا؟… أفلم تكن كل المشروعات الكبرى أحلامًا تبدو بعيدة المنال في بداياتها؟ أو لم يُعتقل نيلسون مانديلا ويمكث في سجنه الحصين 27 عامًا متواصلة، لعقابه على حلمه بزوال دولة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وبناء دولة المساواة بين البيض والإفريقيين في بلدهم؟ فمن الذي انتصر في النهاية: «الواقعيون» الرافضون للتسليم بقوة الأفكار بل والأحلام أيضًا، أم «الرومانسيون» الطيبون الذين يحلمون للإنسانية بغدٍ أجمل ومستقبل أفضل”.
واختتم السياسي المصري أحمد بهاء الدين شعبان قائلاً: “ندعو السياسيين المصريين وجميع السياسيين والحقوقيين والمثقفين بالمنطقة والعالم إلى التضامن مع حرية القائد والمفكر عبد الله أوجلان”، موضحاً أنه “بمناسبة مرور 22 عامًا، أو 8030 يومًا على اختطاف عبد الله أوجلان، أطلق مثقفون وسياسيون مصريون وعرب من القاهرة مبادرة، نتمنى لها التوفيق، لتحرك عربي عالمي ينتهي بالإفراج عنه، بعد هذه المدة الطويلة للاعتقال في معتقلات الحكم التركي الفاشي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.