No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية – 15/2/1999 يومٌ حُفر في ذاكرة الشعب الكردي بحروف سوداء قاتمة, يوم غير وجه العالم بأكمله، اليوم الذي حيكت فيه أقذر المؤامرات على مر التاريخ, يوم اعتقال قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان, في مثل هذا اليوم من كل عام تعود الذاكرة بالشعب الكردي لاستذكار أدق تفاصل ذلك اليوم.
تظاهرات، احتجاجات, إغلاق للمحال, شل حركة المدن, رفع الأعلام السوداء في الشوارع وفوق البيوت والمحلات, جميعها أشكال للتعبير عن الغضب الشعبي تجاه هذه المؤامرة.
في مثل هذا اليوم وعلى مدار 22 عاماً يتوافد عشرات الآلاف من البشر في جميع المدن الكردستانية والعالمية لينادوا بصيحات تملأ الشوارع صخباً “لا حياة بدون القائد”.
واستذكاراً لهذه الفاجعة بحق الإنسانية تجمع الآلاف من أبناء ناحية الدرباسية وريفها في مظاهرة حاشدة, مجددين رفضهم لهذه المؤامرة غير الإنسانية وغير الأخلاقية, رافعين فيها صوراً للقائد وشعارات تدعو لإنهاء العزلة المفروضة عليه.
إفشال مخططات العدو
وخلال التظاهرة التقينا مع المواطن (خليل س) من قرية القرمانية الذي قال لنا: “نشارك اليوم 15 شباط في هذا الاحتجاج لنستنكر وندين المؤامرة الدولية المفروضة على قائدنا، قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان, المؤامرة التي حاولوا من خلالها إضعاف عزيمة أمتنا من خلال اعتقال قائدنا القومي”، وأضاف: “هدفنا من هذه الفعاليات هو إفشال جميع المخططات الرامية إلى إخضاع شعبنا وكسر إرادته”.
كما تحدثت لنا خلال المظاهرة عدالة عمر الإدارية في أكاديمية علم الاجتماع التي قالت: “اليوم كما هو معروف هو الذكرى الثانية والعشرون للمؤامرة المفروضة على قائدنا, حيث في مثل هذا اليوم من عام 1999 اعتُقل القائد, الهدف من الاعتقال إفساح المجال للدول الرأسمالية كي تنفذ مشاريعها في منطقة الشرق الأوسط, لأن السبب الرئيس في إعاقة وإفشال مخططاتهم الاستعمارية كان القائد فكر عبد الله أوجلان الديمقراطي، ولهذا السبب اعتقلوه”.
خلق الفتنة
عدالة عمر نوهت إلى: “أنه من ناحية أخرى عندما اعتقلوا القائد سارعوا لتسليمه لدولة الاحتلال التركي, والهدف من تسليمه لها كان محاولة لخلق فتنة بين الشعبين الكردي والتركي. عندما اعتقل القائد طالب شعبنا بالهجوم على الدولة التركية، ولكن القائد كان قد فهم مخططات الدول الاستعمارية جيداً، لذلك أعلن عن معاهدة السلام لأنه كان يرفض النزاع بين الشعبين الكردي والتركي, لهذا السبب نستطيع القول بأن القائد استطاع إفشال جزء كبير من مخططاتهم”.
عدالة عمر أضافت: “بعد التدخل الأمريكي في العراق سعت الدول الرأسمالية لبسط نفوذها في منطقة الشرق الأوسط, لذلك اعتقلوا القائد قبل تدخلهم في العراق لكي يستطيعوا تنفيذ هذه المخططات. ولكن الذي حصل هو أن القائد عبد الله أوجلان وبالرغم من العزلة المفروضة عليه, استطاع أن يطرح مشروعاً ديمقراطياً وهو مشروع الفدرالية الديمقراطية, بديلاً لمشروع الشرق الأوسط الجديد التي سعت الإمبريالية الأمريكية لتطبيقه في منطقتنا, من خلال مشروع الفدرالية الديمقراطية يشرح لنا القائد إمكانية العيش المشترك بين الشعوب, ونبذ ثقافة الهيمنة وإقصاء شعب لشعب آخر باسم الدين أو الطائفة أو القومية، بناءً عليه فإن المشاريع التي يطرحها القائد هي مشاريع تراعي حقيقة الشرق الأوسط”.
وفي المحطة الأخيرة للمظاهرة أُلقيت كلمة المجلس المركزي لحزب الاتحاد الديمقراطي, جاء فيها: “15 شباط يوم مظلم بالنسبة للشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط كافة, لذلك ندين هذه المؤامرة التي حدثت في مثل هذا اليوم، كما نقول للدولة التركية أن هذه المؤامرة الدولية أُجهضت في مهدها, وسنجعلهم نادمين على ارتكابهم لهذه المؤامرة, كما أن الدولة التركية المحتلة لا تسطيع أن تكسر إرادة الشعب الكردي, الشعب الذي يقف الملايين من أبنائه في وجه دولة الاحتلال التركي وذهنيتها الفاشية. وما يحصل في حفتانين وغاري خير دليل على فشل الدولة التركية, حيث أنها هاجمت أبطالنا بالطائرات والمدافع واستخدمت جميع أنواع الأسلحة الثقيلة, ومع ذلك لم تستطيع الصمود أمام بطولات شعبنا وتضحياته، من كان يتوعد بإنهاء الكريلا بستة أشهر لم يستطيع أن يصمد في وجه الكريلا أربعة أيام وفروا هاربين”.
استهداف شعوب المنطقة
واختتمت التظاهرة بكلمة باسم الشعب العربي في المدينة ألقاها سليمان فندي عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي الذي قال: “في مثل هذا اليوم, تم استهداف مهندس ومعلم الحياة الحرة, القائد عبد الله أوجلان, قبل 22 عاماً, ونحن اليوم وبمشاركة كبيرة من الشعب العربي في شمال وشرق سوريا, من نهر الفرات إلى دجلة, إلى دير الزور فالرقة, نستنكر المؤامرة الدولية التي اشتركت فيها جميع قوى الظلام والشر والرجعية, من خلال استهداف إرادة الشعوب الحرة إرادة جميع شعوب الشرق الأوسط وليس الشعب الكردي وحده وليس شخصية القائد, أرادوا من خلال هذه المؤامرة استهداف إرادة المجتمع, المجتمع الذي اهتدى بفضل فكر وفلسفة القائد, إلى طريق الخلاص من الأنظمة الدكتاتورية والرجعية, الخلاص من الظلم والاضطهاد، ولكننا في شمال وشرق سوريا أثبتنا انتصار فكر القائد وفلسفته, فإن ترابط الشعوب والأخوة القائمة التي نعيشها اليوم بفضل دماء شهدائنا الطاهرة ليست إلا نتاجاً لفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان, ونحن اليوم نقول لكل قوى الظلام والشر من الرجعية الكردية إلى مرتزقة المعارضة السورية، الفصائل الموالية لتركيا, الذين يحاولون بكل الوسائل فصل الشعب عن قائده، نؤكد لهم وقوفنا عرباً قبل الكرد إلى جانب القائد الذي نهتدي به جميعاً”.
سليمان فندي اختتم حديثه بالقول: “أناشد القوى العربية التقدمية وجميع أبناء الشعب السوري أن يوحد صفوفه تحت راية فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، لأنه طريق الخلاص والوصول إلى بر الأمان”.
No Result
View All Result