No Result
View All Result
الحسكة/ آلان محمد ـ
كان عمل مكتب شؤون المنظمات الإنسانية في مقاطعة الحسكة, يركز على متابعة المشاريع والبنى التحتيّة, وتقليص التوزيع الخاص بالسلال الغذائية, ولكن الاستراتيجية تغيرت بالكامل بعد احتلال سري كانيه وكري سبي.
تعتبر المخيمات المقامة في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية من أكثر المخيمات تنظيماً وأماناً ومواكبةً للمقاييس العالمية, فهي تعتبر نموذجية ومطابقة للمواصفات المعتمدة من قبل منظمة الأمم المتحدة وحقوق الإنسان, ويؤدي مكتب شؤون المنظمات الإنسانية في مقاطعة الحسكة, الدور الكبير في التنسيق ومتابعة شؤون المهجرين وتأمين احتياجاتهم بشكلٍ مستمر, خصوصاً مع تحمل الإدارة الذاتية للعبء الأكبر في تقديم المساعدات انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه مواطنيها.
وللحديث أكثر عن هذا الموضوع التقت صحيفتنا “روناهي” برئيس قسم إعداد المشاريع في مكتب شؤون المنظمات الإنسانية في مقاطعة الحسكة نجم حسن حيث قال: “إن للهجرة المفاجئة لأهالي سري كانيه، وكري سبي/ تل أبيض, نتيجة الهجوم الهمجي لجيش الاحتلال التركي على تلك المناطق, آثاراً سلبية كبيرة على مكتب شؤون المنظمات, إذ قمنا بشكل إسعافي بالتنسيق السريع مع المنظمات الإنسانية العاملة في الإدارة الذاتية, لتسهيل استيعاب التدفق الهائل للمهجرين الذي حصل حينها, حيث لم يكن العمل بالمستوى المطلوب نهائياً, ولكن مع استدراك الأمور واتباع استراتيجية طوارئ مستعجلة, تمكنا خلالها من تذليل الصعاب التي عانى منها المهجرون”.
التركيز على المخيمات ومراكز الإيواء
كانت الخطة التي وضعتها الإدارة الذاتية لإيواء المهجرين قيد الدراسة التفصيلية، وأولتها الإدارة الذاتية عناية خاصة واهتماماً بالغاً, لكي تخفف وطأة النزوح وظروفه القاسية على المهجرين, وفعلاً وعلى استعجال بدئ بإنشاء مخيم واشو كاني وتحضير الكثير من مراكز الإيواء وتجهيز الخدمات التي يحتاجها المقيم فيها, ومن ثمَّ تجهيز مخيم سري كانيه للمهجرين بأفضل المواصفات, وأردف بالقول: “غيَّرنا بوصلة العمل وقلصنا التركيز على المشاريع الخدمية, واعتمدنا توزيع المساعدات الإنسانية التي تصب مباشرةً في خدمة المهجرين وتسد حاجياتهم بشكل مباشر ودقيق, مثل: السلال الغذائية والمعونات الطبية والمدرسية, بالإضافة إلى المنظفات, ويلاحظ أنه في الفترة القصيرة المنصرمة والفترة الحالية, تأثر عمل الكثير من المنظمات الإنسانية في مساعدة المهجرين بسبب جائحة كورونا العالمية, وهبوط سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار بشكلٍ مفرط”.
وأكمل نجم حسن: “نعمل حالياً مع بداية الربع الثاني من العام الحالي على اعتماد آلية جديدة تستهدف كافة المهجرين أينما وجدوا، حتى المقيمين لدى المجتمع المضيف, بالإضافة إلى أخذ العائلات المحتاجة والفقيرة من أهالي مدينة الحسكة بعين الاعتبار, على الرغم من تخلي الكثير من المؤسسات الرسمية الدولية عن مسؤوليتها الأخلاقية أمام حجم ومعاناة المهجرين, إلا أنَّ الإدارة الذاتية تقوم بجهود مضنية وحثيثة مع محدودية إمكاناتها بتوفير كل ما يلزم لخدمة اللاجئين والمهجرين, ونحث من منبر صحيفة روناهي كافة المنظمات الدولية العاملة في المنطقة بتكثيف جهودها وصبّ طاقاتها في خدمة المهجرين من جهة, ومن جهةٍ أخرى نطالبهم بإدانة المحتل التركي على جرائمه بحق الإنسانية, آملين عودة جميع المهجرين إلى منازلهم آمنين منتصرين”.
No Result
View All Result