جل آغا/ غزال العمر ـ
سوق شعبي في بلدة تربه سبيه بشمال وشرق سوريا، يقصده كافة الأهالي من القرى المجاورة لتأمين احتياجاتهم من المواد الغذائية والاحتياجات الحياتية.
سوق الخضار، أو ما يُعرف محلياً بسوق “كرديم” يشهد إقبالاً كبيراً، فهو يعتبر شريان البلدة ويتوفر فيه كلّ ما يحتاجه الأهالي من السمانة مروراً بالخضار وصولاً للحوم والتمديدات الصحية والعطارة، ويحاذيه في الشارع المجاور كراجٌ لكافة قُرى تربه سبيه، “موقعة استراتيجي وحيوي ونقطة التقاء لأهالي المنطقة”، هذا ما وصفه به جمهرة من الباعة في هذا السوق.
يقصده الجميع
يقول إدريس الفاضل (50عاماً) من سكان قرية كرديم حليمة (المناذرة) التي تبعد ٥ كم عن ناحية تربه سبيه لصحيفتنا “روناهي”: “نأتي كلّ يوم أو حسب الحاجة إلى هذا السوق منذ عام ١٩٩٨م”.
وتابع الفاضل: “يُسمى بسوق الخضار وهو خليط لكافة شعوب البلدة؛ يتجاور فيه كلّ شعوب المنطقة بدكاكينهم من عرب وكرد وسريان”.
أما عن تسميته بسوق “كرديم” فقد قال الفاضل بأن: “تسمية السوق ليست رسمية ولكن عندما امتلك بعض أبناء سكان قرية كرديم محلات في الشارع صار كنقطة بارزة لأهل المنطقة فقط”.
أما عن أسعار هذا السوق الذي يشهد ازدحاماً في أغلب أيامه، تذمر الفاضل من ارتفاع الأسعار مؤكداً بأنّ الفقير راح ضحية لارتفاع الدولار متسائلاً: “ما بالكم بالبيضة التي أصبحت تباع حسب أسعار صرف الدولار! الأسعار كانت مقبولة جداً أما اليوم لا نستطيع شراء كيلو البندورة، التي ترتفع أسعارها يوماً بعد يوم”.
“علاقات حميمة”
ولصاحب محل السمانة “علي العايد” من ريف تربه سبيه الشرقي (38 عاماً) الذي بدا منهمكاً في البيع والانشغال مع معارفه من القرى المجاورة: “يمون الزبائن على الباعة فيودعون أغراضهم لديهم إلى أن ينتهوا من تسوقهم، كما يستدينون النقود في حال حاجتهم بحكم صلة القرابة والعلاقات الحميمة التي تجمعهم”. فالعلاقة في هذا السوق تتعدى البيع والشراء فهو سوق شعبي.
وعن حركة هذا السوق يقول العايد: “في أيام الأعياد كان السوق يشهد إقبالاً كبيراً في السابق”، مشيراً إلى أن ضعف الحال والقدرة الشرائية للأهالي تتراجع.
الغلاء يطال البائع والمستهلك
وأضاف صاحب المحل علي العايد: بالنسبة للأسعار هي “همٌ جماعي”، مشيراً إلى أنهم لا يحصلون على بضاعتهم مجاناً.
“الغلاء يطالنا جميعاً، وجميعنا في ترقب لحركة الدولار”، هذا ما أكده يعقوب الحاج من أهالي ناحية تربه سبيه (47 عاماً) الذي يعمل بمحل لبيع الخضار؛ فهو من الأوائل الذين أسسوا هذا السوق الذي تطور وتوسع بعد أن كانت المحال تعد على الأصابع، بحسب كلامه.