No Result
View All Result
استقبل مخيم نوروز شرق مدينة ديرك، أقصى شمال وشرق سوريا، مؤخراً عشرات العائلات المهجرة قسراً من مدن وبلدات المنطقة وسط عدم تغطية المساعدات لجميع المهجرين.
وقالت عائلات مهجرة انتقلت إلى المخيم أن الظروف المعيشية المتردية وارتفاع إيجارات المنازل وقلة فرص العمل دفعتهم للتوجه إلى المخيم.
وارتفع عدد العائلات في المخيم من 120 عائلة مؤلفة من 500 شخص إلى 222 عائلة تضم 1110 أشخاص، بحسب إدارة المخيم.
ويضم المخيم عائلات مهجرة من مناطق تسيطر عليها تركيا المحتلة في سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي، ومناطق أخرى بريف تل تمر تتعرض لقصف متكرر.
وتسببت الهجمات الاحتلالية التركية برفقة فصائل مسلحة موالية لأنقرة في تشرين الأول 2019، على منطقتي سري كانيه وكري سبي بتهجير 300 ألف شخص، بحسب بيانات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
ومنذ خمسة أيام، انتقلت وفاء إلياس (21عاماً)، وهي مهجرة من قرية كوزلية بريف تل تمر، مع عائلتها من مدينة الحسكة إلى المخيم.
وقالت وفاء إن عائلتها جاءت إلى المخيم بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات في أحياء مدينة الحسكة وعدم تمكن زوجها من تأمين فرصة عمل: “تنقلنا منذ نزوحنا بين عدة منازل، كان إيجار آخرها 75 ألف ليرة سورية شهرياً”.
وذكرت أن وضع عائلتها في المخيم، وبالرغم من صعوبته، أفضل من المنازل: “فهنا لا ندفع الإيجار ولا ثمن الكهرباء”.
وكانت الإدارة الذاتية قد أنشأت مخيمين قرب مدينة الحسكة هما سري كانيه وواشو كاني لاستقبال مهجري منطقة سري كانيه، إلا أن عائلات كثيرة فضلت البقاء في المدن والأرياف والبحث عن فرص عمل في ظل اكتظاظ المخيمين وعدم كفاية المساعدات الإنسانية.
وبعد عام من العمل في تربية مواشي أحد سكان قرية عين ديوار بريف ديرك، اضطرت شمسة علي (40عاماً)، وهي مهجرة من منطقة سري كانيه وعائلتها، منذ أسبوع للانتقال إلى المخيم.
وأشارت ” شمسة” إلى أن عمل أفراد عائلتها في تربية المواشي كان مقابل تأمين مسكن لهم، “لكن مؤخراً أخبَرَنا صاحبُ المنزل أنه يستغني عن خدماتنا وليس لدينا قدرة على استئجار منزل”.
وذكرت المهجرة أنها اضطرت لترك كل ما تملكه في سري كانيه أثناء فرارهم من القصف التركي: “خرجنا بملابسنا فقط”.
ارتفاع إيجار البيوت
وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا عموماً ارتفاعاً في إيجارات المنازل التي يصل بعضها لأكثر من 100 دولار أميركي في بعض المدن، وهو ما يعجز النازحون عن تأمينه.
لكن المهجرين الذين قدموا مؤخراً إلى المخيم، يشتكون من قلة الخدمات، فالسلة الغذائية التي يحصلون عليها لا تكفيهم سوى لأيام، إضافة إلى نقص البطانيات والاسفنجات والألبسة الشتوية والسجاد والمنظفات.
وقال حسين حمد (30 عاماً)، وهو مهجر من ريف سري كانيه وانتقل منذ عشرة أيام إلى المخيم، أن المستلزمات الشتوية التي استلموها لا تكفي عائلته في ظل انخفاض درجات الحرارة.
واستلم “حمد” كباقي أقرانه عدة اسفنجات وبطانيات رقيقة وحُصُر، وقد قال “لكنها لا تقينا من البرد وخاصة أن الهواء البارد يتسرب إلى داخل الخيم”.
وبعد سيطرة جيش الاحتلال التركي على سري كانيه، هجر “حمد” إلى منطقة جبل العزيز جنوب الحسكة، حيث اضطر للسكن مع أقرباء له في غرفة واحدة لعام كامل، وهو ما دفعه للانتقال إلى المخيم.
لكن نديم عمر، وهو مسؤول العلاقات في مخيم نوروز، قال إن إدارة المخيم قامت بتوزيع كل الكميات المتوفرة لديها من مستلزمات.
وأضاف: “حالياً لم يعد هناك ما يمكن مساعدة المهجرين به في ظل قلة المساعدات التي تقدمها المنظمات”.
وكالات

No Result
View All Result