No Result
View All Result
كريم إبراهيم (كاتب)-
إن التقارير الدولية من المنظمات الحقوقية والإنسانية التي تُعنى بحقوق الإنسان ومناهضة قمع الحريات والآراء والأفكار، والكشف عن مصير المهجرين قسراً والمعتقلين والمفقودين، بدأت في الآونة الأخيرة بالتحرك الحقوقي والقانوني ونشطت إعلامياً لفضح وتعرية أنظمة القمع والظلم والتعدي على الحريات، سواءً في الداخل التركي أو السوري أو الإيراني، أو في الخارج أيضاً، مطالبةً بالإفراج والكشف عن المعتقلين ووقف ممارسات القتل والاغتصاب والتصفيات في السجون التركية والسورية والإيرانية.
عدد المعتقلين والمفقودين لدى النظام التركي الأردوغاني الغاشم وصل إلى أكثر من مليون سجين بين إناث وذكور، محرومين من أبسط الحقوق الإنسانية في ظل غياب القضاء العادل وسطوة الأجهزة الأمنية، تختفي الكثير من الحقائق حول مصير هؤلاء، وحقيقة هذا النظام المتوحش المعروف بالبطش والقتل والتعذيب، تتجلى في ممارساته الوحشية ضد كل من يخالفه الرأي. وهنا لا بد من التذكير بالمناضل القائد عبد الله أوجلان الذي ما زال مصيره مجهولاً يكتنفه الكثير من الغموض، حيث قطعت عنه جميع أشكال الزيارات، فمنعت عنه زيارات الأهل والمحامين، وعلى الرغم من الدعوات بإطلاق سراحه فوراً، إلا أن النظام القاتل في تركيا لا يستجيب في ظل سكوت المجتمع الدولي الرسمي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية. ولا بد من التذكير بما يجري في عفرين وسري كانيه من اعتداء على النساء والأطفال والشيوخ وإرسال النساء إلى ليبيا قسراً وتزويجهم لمرتزقة الاحتلال التركي، والذين يسمونهم بالجيش الوطني الحر.
كما أن أعداد الذين قتلوا في سجون النظام السوري وصل إلى مئات الآلاف، إضافة إلى مئات الآلاف من المفقودين، بما قد يُعدّ أكبر مهزلة بحق الإنسانية، حسب التقارير الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية، في ظل صمت المجتمع الدولي الرسمي. أما عند نظام الملالي في طهران (حدّث ولا حرج) فما يجري في إيران يفوق الخيال والتصور من إعدامات وتصفيات واعتقالات وتعذيب بحق كل من يرفع صوته ويتحدث عن الحقيقة، سواء أكانوا من الإيرانيين أو الكرد أو العرب أو سواهم من الشعوب في إيران، والدول الكبرى لا يهمها إلا مصالحها فقط وتدعي الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
بالطبع ما كتبته لا يُعدُّ إلا جزءاً يسيراً من الحقيقة عن هذه الأنظمة الشمولية القمعية، لكن الحقيقة أفظع بكثير، وهنا لا بد من الاستمرار بحملة الدفاع عن المعتقلين والحريات والقيم الإنسانية، لهذا نطالب كل سوري حر ومعارض أن يقف وقفة وجدانية وطنية مع ذاته، ليعرف من هو عدوه ومن هو صديقه، خاصة أن المعارضة السورية الديمقراطية الوطنية قد سئمت من خطوط أردوغان الحمراء منذ بداية الثورة، وهي في مضمونها تدعم التيارات الدينية المتطرفة المرتزقة للقضاء على الثورة السورية.
وفي الختام إننا نرجو الحرية للمعتقلين والمغيبين في السجون في كل أنحاء العالم، الحرية للشعوب المدافعة عن الكرامة والحقوق والوطن، ويجب أن ندرك بأن وراء كل ظلام نور وحرية.
No Result
View All Result