الحسكة/ رغد محمد ـ ضمن سلسلة الفعاليات والبيانات الشعبية الرافضة لمحاولات تغيير اسم مدينة كوباني، أصدر أهالي مدينة الحسكة، بياناً إلى الرأي العام، أكدوا فيه تمسكهم بالاسم التاريخي للمدينة، ورفضهم لأي محاولات تستهدف تغيير أو طمس هويتها الوطنية والتاريخية.
الفعالية حضرها ممثلون عن المؤسسات المدنية ومثقفون ومحامون وشخصيات اجتماعية من أبناء الحسكة، حيث شدد المشاركون على أن اسم كوباني، أصبح رمزاً عالمياً للصمود والحرية بعد مقاومتها داعش، وأن أي محاولة للمساس به تمثل استهدافاً للذاكرة الجماعية ولتاريخ المنطقة.
وجاء في نص البيان: إن “اسم كوباني لم يعد مجرد اسم لمدينة، بل تحول إلى رمزٍ عالمي ارتبط بالدفاع عن الحرية والكرامة، بعد أن كانت المدينة سداً منيعاً في وجه داعش، وأسهمت مقاومتها في منع تمدد الإرهاب إلى مناطق واسعة الأمر الذي جعل اسمها معروفاً في مختلف أنحاء العالم”.
وأشار البيان: إن “محاولات تغيير اسم المدينة، تُعيد إلى الأذهان السياسات التي اتبعها حزب البعث خلال سنوات حكمه، حين عمد إلى تغيير أسماء المدن والقرى والمعالم الجغرافية في إطار سياسات التغيير الديمغرافي وطمس الهويات التاريخية”، معتبراً إن “تلك المرحلة خلّفت آثاراً عميقة من الانقسام والظلم ولا ينبغي إعادة إنتاجها بأي شكل من الأشكال”.
وأكد البيان: “استهداف كوباني من قبل داعش لم يكن حدثاً عابراً بل ارتبط برمزيتها وهويتها وسكانها، ومقاومة وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة جعلت اسم كوباني عنواناً للبطولة والتضحية، ونالت احترام وتضامن الشعوب وأصحاب الضمائر الحرة في مختلف أنحاء العالم”.
ولفت البيان: “كوباني اسمها متداول منذ بدايات القرن العشرين وهو حقيقة تاريخية موثقة لا تحتاج إلى لجان أو اجتهادات تسعى لإعادة كتابة التاريخ وفق اعتبارات سياسية، داعياً إلى اعتماد البحث العلمي والوثائق التاريخية بعيداً عن أي محاولات لتزييف الحقائق”.
وتابع البيان: إن “المساس برموز الشعب الكردي ومحاولة تغيير أسماء مدنه التاريخية لن يؤدي إلا إلى خلق مزيد من التوتر بين الشعوب”، مؤكداً أن “أبناء الحسكة من الكرد والعرب والسريان يعيشون في إطار من الاحترام المتبادل، ويتمسكون بحماية هذا التعايش ورفض كل ما من شأنه إثارة الفتن والانقسامات”.
واختتم البيان: “اسم كوباني سيبقى حاضراً باعتباره رمزاً للحرية والصمود، ومن هنا نحيي أرواح من ضحوا دفاعاً عن المدينة، وندعو إلى تعزيز وحدة السوريين، والحفاظ على تاريخها المشترك واحترام هويتها المتنوعة”.