No Result
View All Result
جل آغا/ غزال العمر ـ
يتخوف الناس في بيوتهم من قدوم الشتاء لما يحمل معه من أمراضٍ وبرد؛ فكيف حال من كُتب عليهم العيش بخيمة في مخيم نوروز؟! إلا أن الهلال الأحمر الكردي لم يقف متفرجاً؛ فكانت له مبادرات إنسانية جمة..
أمراض الشتاء تثير مخاوفهم
يعمل فريق الهلال الأحمر الكردي على مدار الـ ٢٤ ساعة لتقديم كافة الخدمات الطبية بكلّ أشكالها، ويحاول توفير كلّ ما يحتاجه سكان المخيم، هذا ما صرح به لصحيفتنا روناهي “أحمد المحمد المصطفى” قائد فريق الهلال الأحمر الذي قال: “بدأنا العمل منذ بداية نزوح الإيزيديين وأغلب الأمراض التي ترافق فصل الشتاء تعود أسبابها للبرد وللمدافئ التي تعمل على الغاز بداخل الخيم المغلقة”.
وتابع: “المدافئ لا تعد آمنة وصحية بالشكل الكافي، لما تتسبب به من أمراض كالربو وضيق التنفس التحسسي عدا عن الرشح”.
حملات توعوية لمواجهة كوفيد 19
وعن كيفية تعاملهم كجهة تُعنى بالأمور الصحية وما يتخذونه من تدابير احترازية في ظل انتشار جائحة كورونا قال: “نقوم بتوزيع المحاليل المعقمة مع الكمامات والكفوف، ونحرص على استمرار حملات التوعية وذلك من خلال جولات توعوية لكافة الخيم، ونشر بروشورات توعية وصور تعبر عن مخاطر وأسباب انتقال المرض”.
وأكد المصطفى أن “هناك خيم لعزل حالات متوسطة الاشتباه وأخرى للحالات المؤكدة، حيث يتم التعامل مع هذه الحالات بالحجر واتباع نظام علاجي مكثف ومراقبة، وفي حال تم تسجيل أيّ إصابة وكانت مستعصية، سواء بكورونا أو بأيّ مرض آخر نقوم بنقلها إلى المشفى الوطني بديرك”.
وعن المستلزمات التي يحتاجونها كفريق عمل يقدم الخدمات العلاجية لسكان المخيم “نحن مزودون بطاقم طبي جاهز لتقديم الخدمات العلاجية وصرف الدواء المناسب”، هذا ما صرح به قائد الفريق محمد أحمد المصطفى، الذي تمنى أن يكون الأهالي أكثر وعياً وحرصاً على سلامة أولادهم في ظل انتشار الكوفيد 19.
يرتادون خيمة الطبابة
تزور إيمان الحماد (43 عاماً- مهجرة من سري كانيه وأم لخمسة أطفال) خيمة الطبابة عند الضرورة، برفقة ابنتها ختام السالم ذات السبع سنوات، والتي تعاني من سعلة تحسسية: “المدافئ تتسبب بمرض أولادنا، لهذا نراجع الكادر الطبي كلّ حين ليصفوا لنا الأدوية المناسبة”.
وأشارت إيمان إلى أنها تعاني من الضغط المزمن وفقر الدم: “أقيس ضغطي كلّ حين ويزودني الهلال الأحمر الكردي بالفيتامينات بشكلٍ دوري”.
وتشير إيمان الحماد إلى أن الأدوية في الخارج مرتفعة الأسعار، ولا يستطيعون زيارة العيادات الخاصة في ظل ارتفاع أجور الكشف الطبي، وغلاء الأدوية الذي يرافق ارتفاع صرف الدولار، وأردفت بقولها: “لولا وجود الرعاية الطبية والصحية في المخيم لمات الناس من المرض بسبب فقر حالهم وضعفه”.
ويرتاد خيمة الطبابة أغلب المهجرون في المخيم بشكلٍ دوري، كما يقوم الكادر الطبي بتلبية نداء كبار السن الذين يجدون صعوبة في الوصول بسبب وضعهم الصحي وكبر سنهم.

No Result
View All Result