سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سبع سنوات من الكدح والتقييم في رسم المجتمع!

بيريفان خليل-

سبع سنوات من التضحيات والخدمات ودعتها الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، صادف يوم الخميس 21/1/2021 الذكرى السنوية السابعة لتأسيسها الذي كان إنجازاً عظيماً تلاحمت فيها جميع شعوب المنطقة ضد سياسة نظام أقصاهم تحت علم واحد ولغة واحدة، والشعب الكردي كان الأكثر سلباً للحقوق حيث لم يكن لديه حتى حق التكلم بلغته.
الإدارة الذاتية التي نبتت بذرتها الأولى في إقليم الجزيرة لتسير على نهجها عفرين وكوباني فوضعت أسس وقواعد ضمن نهج الأمة الديمقراطية التي حققت المزيد من التلاحم والتعاضد بين جميع أجناس المجتمع وشعوب المنطقة، فنرى الشاب والشابة والمسن والمسنة، الرجل والمرأة، العربي والكردي، السرياني والآشوري؛ كلهم يعملون كخلية نحل من أجل تصحيح المجتمع والتقدم به نحو مجتمع ديمقراطي.
هذا وقد حققت البعض من أهدافها على الرغم من الصعوبات والعوائق التي اعترضتها ولا سيما الأطماع الرامية إلى كسر إرادة شعوب المنطقة، التي سعت وتسعى بشتى الوسائل إلى ضرب المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء، حيث امتزجت دماء العربي مع الكردي فالسرياني والآشوري، ليرسموا لوحة واحدة بتضحياتهم ألا وهي “سوريا ديمقراطية لا مركزية”.
ضمن كل تلك المساعي والإنجازات كانت المرأة حاضرة، فعدا تأسيس هيئة خاصة بها تحت اسم هيئة المرأة كان هناك مشاركة لها في المجالات الأخرى، ففي المجال العسكري الدفاعي، رسخت المرأة نهج المرأة المقاومة المدافعة عن حقوقها وحقوق شعبها فواجهت أعتى وأشرس الأعداء من جبهة النصرة إلى مرتزقة داعش فالمحتل التركي ومزقته، الأمر الذي جعلته قدوة ومثالاً يحتذي بها النساء في جميع أنحاء العالم.
أما المجال السياسي الذي كان يحتكر من قبل الرجل فالمرأة في إقليم الجزيرة ضربت بسياستها كل تلك الادعاءات وأظهرت أن للمرأة رأي ووجود في السياسة لتناقش قضية مجتمعها وبلدها في المحافل الدولية وتشارك في إبداء رأيها بشأن الأزمة السورية وشاركت في حوارات مع دول أوروبية ترفض فيها القمع الممارس بحق شعبها.
كما كان للمرأة بصمة في المجال الاقتصادي والثقافي، هذان المجالان اللذان تلعب فيهما المرأة دور الأساس، فهي حامية الثقافة والفن والفلكلور والإدارية في المجال الاقتصادي بدءاً من إدارة المنزل أو خارجه.
أما الإنجاز الأعظم من قبل هيئة المرأة فكانت المبادئ العامة والأحكام الخاصة التي أصدرتها كقوانين تحمي حقوق المرأة وتدافع عنها وتكون سنداً لها في مجتمع كان يحرمها ويقيدها، القوانين خصت الميراث والزواج والطلاق والمشاركة في التنظيمات السياسة وحتى حددت نسبة مشاركة في المؤسسات والمراكز بنسبة مساوية مع الرجل.
واليوم عندما نودع سبع سنوات فيتحتم علينا التركيز جيداً على ما وضعته الإدارة الذاتية نصب عينيها في بناء مجتمع ديمقراطي تتساوى فيها حقوق المرأة والرجل، فهل هي حقاً فعلت ذلك، هل حققت مطالب المجتمع، أم كان رد فعل تجاه السياسات البيروقراطية السائدة قبل تأسيسها؟ الردود على هذه الأسئلة هو تقييم لعمل هذه الإدارة التي انبثقت من ظلام فرضه علينا نظام سلطوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.