سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

شاب فلسطيني يمارس الباركور بـساق واحدة

الشاب الفلسطيني محمد عليوة يمارس أنواعاً مختلفة من الرياضات حيث تغلب على حالة الإحباط التي عاشها بعد أن فقد ساقه.
يؤدي الشاب الفلسطيني محمد عليوة بساق واحدة، رياضة “الباركور” الهوائية (القفز الحر)، بمدينة غزة، وسط إحاطته بأطفال يتابعونه بـإعجاب.
ويقفز عليوة (18 عاماً)، بسرعة فائقة، من حجر إسمنتي مرتفع إلى آخر يبعد عنه مسافة تزيد عن المتر الواحد، في ساحة “الكتيبة” غربي المدينة، وفقد عليوة ساقه اليُمنى في عام 2018، وبدأ ممارسة هذه الرياضة، كتحدٍّ لظروفه الجديدة بعد مرور عام على إصابته.
وكان عليوة في الفترة التي سبقت إصابته، يمارس أنواعاً مختلفة من الرياضات، بينها كرة القدم والسلة والطائرة، حيث داوم على ممارستها بعد إعاقته، و”الباركور” مجموعة حركات، الهدف منها الانتقال بين نقطتين، تفصلهما حواجز وعوائق متفاوتة في صعوبتها، وذلك بأكبر قدر ممكن من السرعة والسلاسة، ويعرف لاعب الباركور بـ”الترايسوور”.
وظهرت هذه الرياضة أول مرة في فرنسا عام 2002، قبل أن تنتشر بمختلف دول العالم، حيث تمارس في مختلف الأبنية والجدران وأسطح المنازل.
وقال عليوة إن مشاهدته لشبان يمارسون “الباركور” بالمناطق العامة والمفتوحة، وأدائهم لحركات بهلوانية وقفز خطير، حفزه لبدء ممارسة هذه الرياضة.
وأضاف: “في البداية كنت أنظر إليهم بألم وحسرة معتقداً أنني لن أكون قادراً على ممارسة الباركور، حيث كان من الصعب تقبّل فكرة أنني بساق واحدة، لقد عشت ظروفاً نفسية قاسية ومعقدة”.
لكن الشاب الفلسطيني حاول، على حدّ قوله، التغلب على حالة الإحباط التي عاشها خلال تلك المرحلة، بوضع فترة زمنية تتوج بنجاحه في ممارسة الباركور، وبدأ عليوة تدريباته عبر الالتحاق بنادي رياضي للباركور والجمباز، في منطقة سكنه بحي الشجاعية، شرق مدينة غزة.
وكان يكرر هذه التدريبات بشكل يومي، بساق واحدة ودون استخدام طرفه الاصطناعي في ساحة “الكتيبة” أمام المارة، وحظي عليوة بتشجيع الأشخاص المحيطين به، للاستمرار بممارسة هذه الرياضة، ما أضاف دافعاً لديه لتطوير مهاراته وقدراته.
وبجانب “الباركور”، يمارس الشاب الفلسطيني رياضات كرة القدم والسلة والطائرة، كما التحق مؤخراً بفريق لرقص “الدبكة” الشعبية، الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.