روناهي/ قامشلو ـ إن شبكات التواصل الاجتماعي تعلب دوراً هاماً في عصر السرعة، وما بين السلبيات والإيجابيات نستطيع القول بأنه تبرز معضلة كبيرة وهي طريقة التعبير عبر الردود على الصفحات الرياضية في الفيسبوك والتي في الكثير من الأحيان لا تمت للأخلاق الرياضية بصلة.
في عالم الرياضة أنت مُعرّض للفوز والخسارة، والكثير من المدربين يرمون فشلهم على الآخرين وخاصةً الحكام، وهذا لا يعني بأن الحكام لا يقعون في الأخطاء لا أبداً ولكن طوال تسعين دقيقة لم يتم التسجيل ورغم كل الفرص، ولكن بمجرد هفوة من الحكم كلمسة يد وحتى لا تنتج عن هدف في مرماك، تستطيع أن تسب وتشتم الحكام وتضربهم أيضاً.
وعندما تصدر عقوبات وليس كلها بمكانها طبعاً، ترى السب والشتم في كافة الصفحات لمن أصدر العقوبة، ولكن هذا لا يجوز لأنك تقع في نفس الخطأ فهم عالجوا القضية بخطأ وأنت تسب وتشتم بطريقة لا أخلاقية، فحتى لو كنت صاحب الحق فالحق سينقلب عليك.
ثقافة الرد المناسب والنقد البناء أمر لا بد منه ويفترض أن تطغى على التعليقات في الصفحات الرياضية، فمثال على ذلك نحن في صفحة “روناهي الرياضية” وهي الصفحة الرسمية على الفيسبوك لصحيفتنا “روناهي” نشاهد الكثير من التعليقات من هي خارجة عن الموضوع المذكور في المنشور والخبر أو الرابط، ناهيك عن مخاطبتنا وكأننا نحن من أصدرنا القرار والعقوبات، هذا غير السب والشتم والسخرية بين بعضهم البعض أو للرياضيين، وهذا دليل واضح لعدم وعي الكثيرين بالأمور والوصول لثقافة أخلاقية عالية، ولكن المصيبة منهم من يعملون في المجال الرياضي منذ سنوات.
عليك التحلي بالأخلاق في الملعب وخارجه وعلى صفحات التواصل الاجتماعي يجب أن تكون كذلك، وعملية السب والشتم في غير مكانها، أما التباهي والظن بنفسك بأنك تتفنن بالتعليقات والتي تحاول فيها الإظهار بأنك شخص مميز، فعليك أن تعلم بأنك لست كذلك، ولا تعلم بأن كل من يشاهد تعليقك لن ينظر لك أكثر من أنك إنسان غير واعي لأنه عندما نكتب منشور عن كرة القدم أتوقع غير مناسب منك شرح مشاكل الكرة الطائرة وذكر ذلك في تعليقك، لذا عليك أن تعي بأن تعليقك يدل على تربيتك قبل كل شيء، فأحرص أن تظهر بصورة لائقة تكسب ود واحترام الآخرين لك.