No Result
View All Result
قامشلو/ رشا علي –
يعمل العم محمد نور حسين في صنع وترميم السُبُحات (المسابيح) القديمة منذ عشرين سنة, بدافع حبه وشغفه لهذه المهنة التي يجد فيها راحته, رغم تعرضه لبعض المعوقات في عمله لكنه لا يرغب الاستغناء عن عمله.
رغم التطور التكنولوجي وانشغال الأيدي باستخدام الهواتف والحواسيب، ما زال للمسابح عُشّاقها، سواء كانوا من كبار السن أو الشباب، فيعتبرونها جزءاً جمالياً لا يتجزأ من هيئتهم أو أداة يستخدمونها للتسبيح، أما عند البعض فتعتبر موروثاً لا يمكن الاستغناء عنه.
يعمل في مهنتهِ منذُ عشرين سنة
حكايات عديدة تروى عن المسابيح وكيفية صناعتها يدوياً وأيها الأغلى ثمناً والأعلى قيمة, فهي رمز للإيحاء والإلهام وحول هذا الموضوع التقت صحيفتنا “روناهي” مع أحد أقدم ممتهني صنع المسابيح وبيعها في قامشلو ويدعى “محمد نور حسين” من مدينة قامشلو، ويبلغ من العمر 71 عاماً وأب لعشرة أولاد، فتحدث قائلاً: “أعمل في هذه المهنة منذ عشرين سنة، وعملت بها بدافع حبي وشغفي للمسابيح، وجدتها مهنة جميلة ومن السهل ممارستها ولا تحتاج إلى أي جهد عضلي”.
بعدما تقدم به العمر وجد العم محمد نور حسين مهنة بيع وتصنيع المسابيح مهنة مُسليّة وسهلة بقوله: “إني كبرت في السن لم أعد قادراً على الأعمال المرهقة فعملت في بيع وصنع المسابيح”.

العمل على ترميم المسابيح القديمة
وأشار حسين إلى أن هذه المهنة لا تعتبر العمل الرئيسي له ولا يستطيع الاعتماد عليها لإعالة أسرته، لأن مردودها قليل فيوضح قائلاً: “أجني من هذه المهنة القليل من المال فأحياناً لا يتجاوز ألفي ليرة سورية باليوم، ولا تكفي لإعالة الأسرة في ظل ارتفاع أسعار السلع والمستلزمات، وأولادي يساعدونني في المصاريف”.
كان العم محمد نور حسين يعمل سابقاً في عتالة القمح والشعير والعدس في موسم جني المحاصيل الزراعية، ولكن بعد تقدمه في السن لجأ إلى مهنة صناعة المسابيح وبيعها، وبيّن قائلاً: “أنا أعمل في صناعة المسابيح بعد الحصول على المواد اللازمة لصناعتها من الشام والعراق، وأعمل على ترميم المسابيح القديمة”.
صعوبات جمة
ومن الصعوبات التي تواجه العم حسين ضعف النظر من ناحية وعدم امتلاكه محل يمارس فيه عمله من ناحية أخرى ويتحدث قائلاً: “أضع المسابيح على بسطة على الرصيف وأقوم بصنعها وتصليحها وبيعها”.
وفي ختام حديثه أشار “محمد نور حسين” إلى أن هذه المهنة أصبحت جزءاً من حياته اليومية وصديقاً له عند مشيبه وأنيساً أثناء وحدته وتجعل الوقت يمر من دون ملل.

تختلف قيمة المسابيح المادية باختلاف المادة التي صُنعت منها، فالمصنوعة من الأحجار الطبيعية كالفيروز والعقيق والكهرمان تباع بأسعار باهظة يصل سعر البعض منها إلى ٥٠ ألف دولار، ولبعض المسابح المصنعة رائحة جميلة كالسندلوس الفواح والذي تفوح منها رائحة الزعفران، يميل الشباب إلى الألوان الفاتحة والزاهية أما كبار السن فيفضلون الألوان الغامقة وحبات الخرز الكبيرة وحبات الخرز الصغيرة ذات اللون الأسود للتسابيح، ولحبات المسابيح أشكال مختلفة كالزيتوني والبرميلي والبيضوي والذروي والمربع وغيرها من الأشكال.
No Result
View All Result