سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

علاج التهاب الأذن

قد يصاب الإنسان بالتهاب الأذن (Otitis) في أي عمر كان، إلا أنّ الأطفال يعتبرون أكثر عرضة للإصابة به، وذلك يرجع إلى كون قناة استاكيوس عندهم أقصر وأكثر أفقية، كما تزداد فرصة الإصابة بالتهاب الأذن لدى المدخنين والأشخاص المعرّضين للتدخين السلبي، إضافة إلى المرضى الذين يعانون من الحساسية الموسمية وكذلك المصابين بنزلات البرد، أو بعدوى الجهاز التنفسي العلوي وفي الحقيقة يجب على البالغين عند إصابتهم بالتهاب الأذن، الانتباه للأعراض بشكلٍ أكبر، بالإضافة إلى زيارة الطبيب، فقد يكون ذلك دلالة على الإصابة بمشاكل صحية أكثر خطورة، على العكس من الأطفال، فغالباً ما يصابون بحالات بسيطة من التهاب الأذن، وسرعان ما يتماثلون إلى الشفاء.

طريقة العلاج

علاج التهاب الأذن: يختلف علاج التهاب الأذن باختلاف نوع الالتهاب، وذلك على النحو الآتي:

ـ علاج التهاب الأذن الخارجية: يلزم اتباع العديد من الطرق لعلاج هذا النوع من الالتهاب، ففي حال المعاناة من التهاب بسيط أو متوسط الشدة في الأذن الخارجية، يجب بداية تنظيفها بشكلٍ جيد، ويتضمن ذلك إزالة الفضلات والمخلّفات الموجودة في الأذن، ويمنع إرواؤها بالماء، ومن ثم استخدام المضادات الحيوية الموضعية، ومركبات الكورتيكوستيرويد مثل: الهيدروكورتيزون الموضعي للتخفيف من الالتهاب، كما قد يتم اللجوء لاستخدام حمض الأسيتيك في الحالات البسيطة لتغيير مستوى حموضة القناة السمعية، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحالات المتوسطة من التهاب الأذن الخارجية تحتاج إلى استخدام مضادات حيوية على شكل محلول أو معلق، مثل: سيبروفلوكساسين أو أوفلوكساسين أما الحالات الشديدة أو حالات المعاناة من التهاب الأنسجة الخلوية الذي قد يتعدى قناة الأذن، فيلزم حينها استعمال المضادات الحيوية الجهازية، مثل: سيفالكسين أو سيبروفلوكساسين  إضافة إلى مسكنات الألم، مثل مضادات الالتهاب اللاستيرويدية أو الأدوية الأفيونية الفموية.

ـ علاج التهاب الأذن الوسطى: يوصي الأطباء بالانتظار والترقب دون اللجوء إلى استخدام المضادات الحيوية، إذ يشعر معظم المرضى بالتحسّن خلال الأيام الأولى من الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، كما أنّ معظم الالتهابات تزول دون علاج خلال أسبوع إلى أسبوعين، وفي الحقيقة ينصح الأطباء بوضع كمادات الماء الساخن على الأذن المصابة لتخفيف الألم، إضافة إلى استخدام الأدوية المسكنة للألم، مثل: دواء الأسيتامينوفين، ودواء الآيبوبروفين مع توخي الحذر عند إعطاء دواء الأسبرين للأطفال والمراهقين، أما استخدام المضادات الحيوية، فيبقى مقتصراً على بعض الحالات التي يحددها الطبيب، كأن يقل عمر الطفل المصاب عن ستة أشهر، ومن أبرز المضادات الحيوية المستخدمة في علاج التهاب الأذن الوسطى هو الأموكسيسيلين.

علاج التهاب الأذن الداخلية: يبدأ علاج هذا النوع بمراقبة سير المرض، لمعرفة مدى إمكانية تحسّنه وحده دون اللجوء إلى المضادات الحيوية، إذ يحدث ذلك في قرابة 80% من الحالات، ويبقى العلاج مقتصراً على تخفيف الأعراض، فقد يصرف الأطباء الأدوية المضادة للغثيان، أو المضادة للفيروسات أو مركبات الستيرويد.

أجزاء الأذن: تتكوّن أذن الإنسان من ثلاثة أجزاء رئيسية، تعمل مع بعضها البعض لأداء وظائف الأذن المتمثلة في السمع والمحافظة على توازن جسم الإنسان، وأما بالنسبة لأجزاء الأذن فهي على النحو الآتي: الأذن الخارجية: وهي الجزء الخارجي من الأذن، وتتكوّن من الصيوان، إضافة إلى القناة السمعية الخارجية الأذن الوسطى: التي تحتوي على العظيمات الثلاث وهن: المطرقة، والسندان والركاب، وتكون هذه العظيمات متصلة ببعضها البعض لإيصال الموجات الصوتية إلى الأذن الداخلية، كما تحتوي أيضاً على قناة استاكيوس  التي تساعد على موازنة الضغط داخل الأذن الوسطى، وتُفصل الأذن الوسطى عن الأذن الخارجية بالغشاء الطبلي ، الذي يدعى أيضاً بطبلة الأذن. الأذن الداخلية: تتكوّن الأذن الداخلية من القوقعة  التي تحتوي على أعصاب السمع، بالإضافة إلى الدهليز ، والقنوات شبه الدائرية، إذ يحتوي هذان العضوان على مستقبلات التوازن.

أنواع التهاب الأذن: يتضمن التهاب الأذن الأنواع الآتية:

ـ التهاب الأذن الخارجية: قد يظهر هذا النوع من الالتهاب على شكل تكوّن الدمل بشكلٍ موضعي، أو قد يتفاقم حتى يشمل التهاب الأذن الخارجية بشكلٍ كامل، ويُدعى حينها الالتهاب بأذن السباح وفي الحقيقة يحدث هذا الالتهاب بسبب الإصابة بالبكتيريا، مثل: البكتيريا الزائفة الزنجارية والبكتيريا المتقلبة الشائعة، إذ يعاني المصاب من الألم في الأذن المصابة، إضافة إلى فقدان السمع في حال انتفاخ القناة السمعية، ومن الجدير بالذكر أنّ تجمع الماء في القناة السمعية، واستخدام قطن الأذن، من أبرز عوامل الخطورة التي تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية.

ـ التهاب الأذن الوسطى: يُعدّ هذا الالتهاب من أبرز أسباب زيارات المراكز الصحية في العالم، وله الكثير من الأنواع، إذ يؤثر الحاد منه في الأطفال الأقل من سنتين، مما يؤدي إلى شعورهم بالألم في الأذن المصابة، والمعاناة من الحمّى أيضاً، التهاب الأذن الداخلية: ويدعى هذا الالتهاب أيضاً بالتهاب التيه أو التهاب العصب الدهليزي، حيث يؤدي إلى شعور المريض بالدوخة، أو الدوار، إضافة إلى سماع الطنين في الأذن المصابة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.