الشدادي/ حسام دخيل ـ
تعاني أكثر من ٤٧٠٠ عائلة في ناحية الدشيشة ٣٥ كم جنوب شرق الشدادي من أزمة مياه شرب خانقة؛ نتيجة انعدام وجود مصادر المياه العذبة وغياب شبه تام للصهاريج الجوالة وارتفاع في أسعارها فضلاً عن شح الخدمات المُقدمة من المجالس المحلية للأهالي وسط مطالبات بضرورة توفير مصادر لمياه الشرب تجنباً لحدوث كارثة إنسانية قد تحلُّ بالمنطقة.
إن مشكلة عدم توفر مياه الشرب يعد مشكلة عامة في مناطق الحسكة والريف التابع لها كافةً بسبب تحكم دولة الاحتلال التركي بمحطة مياه علوك والتي تعد المصدر الوحيد الذي يغذي الحسكة وريفها.
وفي هذا الصدد قال المواطن عبد الله الجمعة من قرية هداج لصحيفتنا “روناهي”: “إن أكثر من خمسين نسمة في المنطقة الواصلة بين قرية الفتحي عند الحدود الإدارية بين منطقتي الشدادي والدشيشة ووصولاً إلى تل صفوك عند الحدود العراقية السوريّة يعانون من شح مياه الشرب وعدم توفرها وذلك لعدة أسباب أولاً بسبب طبيعة المنطقة الصحراوية وبعدها عن مجرى نهر الخابور وطبيعة التربة الكلسية للمنطقة مما جعلها أسباب كفيلة لتكون المياه الجوفية مالحة وغير صالحة للاستهلاك البشري”.
وأضاف الجمعة: “إن السبب الثاني يعود إلى بعد المنطقة عن مصادر المياه في مدن الحسكة وتل تمر وتل براك وسري كانيه فضلاً عن رداءة الطرق الرئيسية والفرعية في الدشيشة سبب عزوف من قِبل أصحاب الصهاريج الخاصة لجلب المياه”.

فيما قال المواطن بسام المناف: “إن الصهاريج الخاصة بالبلدية لا تكفي لتغطية المنطقة بالمياه حيث يوجد صهريجين فقط يوزعان لأكثر من ٥٠٠٠٠ نسمة”.
ولفت المناف بالقول: “إن العائلة الواحدة تحتاج لمدة زمنية تصل لحدود سبعة أشهر حتى تحصل على متر مكعب واحد من المياه التي تشرف بلدية الشعب في تل الشاير على توزيعها”.
وأضاف المناف: “إن الأهالي يضطرون حالياً لشراء المياه الصالحة للشرب من الصهاريج الجوالة بأسعار مرتفعة تصل لحدود ثمانية آلاف للمتر المكعب الواحد؛ إن هذه الصهاريج لا تتواجد في كل وقت فبعض الأحيان العائلة تنتظر قدوم الصهريج لمدة تزيد عن خمسة عشر يوماً مما يجبرهم على شرب مياه آبار غير صالحة للاستخدام البشري ويسبب شرب هذه المياه إلى حالات إسهال وأمراض أخرى تصيب الجهاز الهضمي للإنسان”.
وناشد المناف الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية بضرورة إيجاد مصادر مياه شرب تسد حاجة الأهالي أو تزويد البلدية بمجموعة صهاريج لسد النقص الموجود حالياً.








