No Result
View All Result
منبج/ آزاد كردي ـ
الحياة لا تبتسم دائماً لمصطفى حسن إبراهيم الذي يعيش ظروفاً صعبة دون أن يشعر به الآخرون، ومعاناته تزداد لعدم وجود معين له؛ بسبب سوء وضعه الصحي المأساوي الذي يعيش فيه غصّاته اليومية
بعينين تملأهما الدموع الخفية التي يحاول أن يخبأها لولا وجل الرجال لانسابت سحّةً من عظيم ما لاقاه في سنواته الأربع الأخيرة. وبينما يتحامل على نفسه لكي يبث شكواه المريرة المغمسة بالألم والقهر من كل مكان فهو في ذات الوقت لا يريد تذكر ما يعيد له القليل من الذكريات الأليمة.
إبراهيم الذي فقد زوجته التي كانت أكبر معيل له في الحياة بوفاتها بمرض السرطان تاركة إياه يلملم بعثرة أيام الزمن القاسي. وكان لها الأثر الكبير في قدرتها على مساندته وتحمل القسط الكبير من الشدائد والأرزاء التي توالت عليه منذ نزوحه من ناحية مسكنة ثم إلى بلدة السلحبية الواقعة غربي الرقة ثم نزوحه منذ عام إلى مخيم منبج القديم.

ويصمت قليلاً باكٍ على حاله الذي لم يستطيع تحمله نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشية إضافةً إلى سوء وضعه الصحي بعد تركيب شبكة للقلب علاوة على أن عمره بات لا يتيح له العمل في كل المجالات كباقي الرجال في المخيم.
وقال إبراهيم: إن إصابة ابنه بمرض الشلل النصفي الذي كان قد أصيب بها في صغره وموت زوجته بمرض السرطان وإجراءه للعمل الجراحي للقلب دفعه للاستدانة بمبالغ طائلة على الرغم من عجزه عن العمل الشاق.
يحاول إبراهيم أن يعمل بالأعمال الحرة على قدر استطاعته ببيع القطع الصغيرة أو بيع قطع الحلوى في المخيم وذلك على عربة دفع باليد لعلها تخفف بعض الضغوط اليومية المزرية خاصة بما يلزم علاج ابنه المعاق الذي ينتظر من يقدم له العلاج اللازم من قبل الطبيب الفيزيائي.
ويضيف إبراهيم بأن أسرته المؤلفة من تسعة أفراد تفرض عليه العمل حتى يؤمن متطلباتها بينما وضعه الصحي لا يسعفه أبداً ودون أن يملك القدرة على ذلك بسبب زيادة المصاريف وارتفاع متطلباتهم المعيشية، وقال “أحاول شراء الطعام لهم ولا أستطيع أن أفعل كل ما يتطلب مني، حتى ابني الصغير المعاق فإني لا أملك أموالاً كافية لعلاجه”.
واختتم مصطفى حسن إبراهيم حديثه بالقول: “لقد فقدت بيتي في ناحية مسكنة ولم يتبق لي سوى أن أعيش على التبرعات، وما كنت أتمنى أن أصل إلى هذا الوضع المأساوي وأتمنى ألا أُثقل على من يساعدونني وأرجو أن ألقى من يساهم في مساعدة ابني المريض”.
No Result
View All Result