سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ألعاب شعبية لا تزال حاضرة رغم الاتجاه الكبير نحو الألعاب الإلكترونية

 

الشدادي/ حسام دخيل ـ سيطرت الأجهزة الإلكترونية على كل المنازل وباتت في متناول كل أفراد العائلة وأصبحت الألعاب الإلكترونية على الأجهزة الذكية تستهلك غالبية أوقات الأطفال والمراهقين على حدٍ سواء. ولكن؛ لا تزال بعض الألعاب الشعبية المتوارثة جيلاً عن جيل موجودة ولو بقلة في مجتمعاتنا محافظين بذلك على إرثٍ تناقلتهُ الأجيال السابقة حتى وصلت هذه الألعاب إلى جيل كثرت المغريات حوله من أيباد وآيفون وتاب نت وبلايستيشن وغيرها .

????????????????????????????????????

يوجد في مناطق الجزيرة السورية أكثر من عشرين لعبة شعبية يلعبها الأطفال ابتداءً من عمر الخمسة أعوام ولغاية دخول الطفل لسن المراهقة .

لعبة الدحاحل

وتعتبر لعبة الدحاحل أو كما يطلق عليها باللهجة المحلية “الجلل” من أكثر الألعاب شهرة لدى الأطفال، حيث يمارسون هذه اللعبة في الأجواء الدافئة، أي مع نهاية فصل الشتاء وبدايات دخول فصل الخريف .وهي عبارة عن كرات زجاجية صغيرة وكانت نشأتها في مناطق الهند والباكستان .

وتلعب الجلل بطرق مختلفة، أشهرها لعبة الجورة والتي تتم من خلال حفر حفرة صغيرة لا يتجاوز قطرها وعمقها عشرة سنتيمترات؛ وتبدأ اللعبة عند محاولة اللاعبين إدخال الدحل في هذه الحفرة، حيث يتم حساب النقاط بواقع عشر نقاط لكل رمية صائبة، ويكون الانتصار في هذه اللعبة للشخص الذي جمع النقاط التي تم الاتفاق عليها من قبل، وغالباً ما تكون ٣٠٠ نقطة، ويشارك في هذه اللعبة لاعبان أو ثلاثة أو أربعة كأقصى حد .

وتلعب أيضاً لعبة الدائرة، حيث يتم رسم دائرة على الأرض بقطر ١.٥م ويتم وضع دحل من كل لاعب في مركز الدائرة ويتم التصويب على الدحاحل الموجودة في الدائرة من عند قوس الدائرة في محاولة لإخراج الدحاحل من داخل الدائرة .ويلعب في لعبة الدائرة أكثر من أربع لاعبين على أقل تقدير وقد يصل عدد اللاعبين إلى عشرة، ويكون الفائز من استطاع كسب أكبر عدد من الدحل من اللاعبين المشاركين في اللعبة .

لعبة الصقلة

وهذه لعبة شائعة في معظم مناطق الشرق الأوسط مع اختلاف في أسمائها، تمارسها البنات أكثر من الأولاد، ويشارك فيها لاعبان أو ثلاثة، إذ يقذف كل واحد حصاة عالياً ثم يلتقطها مع حصاة من الأربع الموجودة على الأرض أمامه، وفي المرة الثانية يقذف الحصاة مع محاولة التقاط حصاتين، وفي الثالثة يحاول التقاط ثلاث حصوات، وهكذا حتى يجمع الخمس حصوات على ظهر كفه ثم يقذفها ويحاول إمساكها بيد واحدة ليكون الفائز.

من شروط الفوز بهذه اللعبة عدم سقوط الحصاة المقذوفة قبل التقاط العدد المطلوب من الحصى على الأرض. وتتكون من خمس حصوات لكل لاعب، وتلعب على سبعة أشواط، لكل منها اسم “أول، ثني، الأطبش، والأبغز، النوش، الكبة، الخال”، وتختلف هذه التسميات من منطقة إلى أخرى .

لعبة سبع حجرات

سبع حجار، هي إحدى ألعاب الأطفال الذين لا يقل عمرهم عن خمس سنوات، كأن يجتمع أربعة أو خمسة أطفال في فريق، ومثلهم في فريق آخر لممارسة اللعبة التي تتكون من سبعة أحجار يتم ترتيبها فوق بعضها، وعلى بعد ثلاثة أمتار يرمي أحد الفريقين الحجارة بكرة تكون عادة من القماش تكون ثقيلة بعض الشيء لتفريق الحجارة، فعندما تقع الحجارة يتفرق الفريق، أما الفريق الثاني فيصوب الكرة على أي أحد من الفريق الثاني، والذي تلمسه الكرة يخرج من اللعبة مؤقتاً، فإن استطاع فريقه بناء الحجارة ثانية تبدأ اللعبة من جديد، أو يتم اصطياد كافة الفريق ليتبادل الفريقان الأدوار.

لعبة الخطة

لعبة مخصصة للفتيات، إذ تقوم أربع فتيات بتخطيط أرضية اللعب على شكل مستطيلات ومربعات متتالية .تقوم الأولى بالبدء في اللعب بأن تلقي بقطعة الفخار في أول مستقيم ثم تقفز عليه وهي ترفع إحدى رجليها وتقفز بين هذه المستطيلات دون لمس أي خط، ثم تستدير نحو نقطة البداية وهي لا تزال على رجل واحدة ثم ترمي قطعة الفخار، حتى يخرج من المستطيل الأول نحو الخارج ثم تخرج لتبدأ من جديد.

وهناك غيرها الكثير من الألعاب التي كانت تلعب ولا زالت حاضرة إلى يومنا هذا؛ منها لعبة الحاح ولعبة الحبلة للفتيات والإدريس والطوش والطميمه .

تشكل الألعاب الشعبية أهمية كبيرة في نمو الطفل واتزانه النفسي والجسدي، إذ لا تقل أهمية عن القراءة والكتابة والتعلم، لا سيما أن الألعاب تركز على تحفيز نشاط الطفل الذهني وتمنحه فرصة التعلم واكتساب كثير من المهارات والمعارف، وتنمية قدراتهم الإبداعية على خلاف الألعاب الإلكترونية المنتشرة في الوقت الحاضر والتي تسبب شرخاً اجتماعياً بسبب الانعزال التام للطفل، ومنها ما يشجع على العنف مثل لعبة البوبجي التي باتت مسيطرة على المشهد حالياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.