سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

لا تتردد في طلب العلاج فالجميع يحتاج إلى مختص نفسي

أكد خبراء أنه بالنظر إلى الظروف التي يعيشها سكان العالم بسبب تفشي جائحة كورونا، فإن الجميع على الأرجح يحتاج إلى الحصول على بعض العلاج النفسي. وإذا لم يكن المرء قد خضع للعلاج من قبل، فقد يبدو المفهوم مثيراً للرهبة بعض الشيء.
وتساءل تقرير طبي إذا كان من يبحث عن العلاج سيضطر أثناء حصوله عليه إلى الجلوس في غرفة ما مع شخص غريب عنه ليخبره بأهم أسراره، أو ما إذا كان سيضطر إلى إجراء مكالمة فيديو معه مثلما يحدث هذه الأيام بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا؟
وقال التقرير: “إن الإجابة هي نعم، إنه حقاً شخص غريب، ولكنه يعرف كيف يطرح أسئلة محددة بعينها، ويبحث عن أنماط سلوكية معينة، كما يقوم بتعليم المرء طرقاً أفضل لإدارة حياته”.
ومن جانبها تقول جوي هاردن برادفورد، وهي أخصائية نفسية لديها ترخيص مزاولة المهنة، كما أنها مؤسسة موقع “ثيرابي فور بلاك جيرلز” الإلكتروني المختص في الحفاظ على الصحة العقلية للنساء من ذوات البشرة السمراء، إن “الأمر في الأساس يشبه إجراء محادثة حميمية مع صديق مقرب، حيث يتحدث المرء عن نفسه فقط”.
وتضيف برادفورد أن “الفرق هو أن ذلك الشخص يكون مدرباً، لذلك فإنه على عكس الحديث مع صديق، هناك أشياء معينة نستمع إليها؛ كما أننا نهتم بلغة الجسد وببعض الأمور التي ربما لا يهتم بها شخص لم يحصل على تدريب”.
شرح مشاعرهم
وأكد المختصون أن ذلك فرصة للتحدث عما يمر به المرء وما يشعر به في مكان متحرر من الأحكام، مع شخص يستمع بغرض المساعدة فقط. إنه وقت مخصص فقط للراغبين في الحصول على العلاج، حيث يمكنهم معالجة مسببات الضغوط، والتحدث من خلال المشاعر المختلطة أو الغامرة التي قد يواجهونها.
وأشار التقرير إلى أن هناك الكثير من الأسباب المختلفة التي تجعل الناس يسعون للحصول على العلاج، كما أن هناك الكثير من أنواع العلاج المختلفة والمتاحة. ويتجه بعض الأشخاص إلى هدف محدد للحد من الأعراض، مثل التقليل من نوبات الهلع أو معالجة مشاكل الرهاب (الفوبيا).
كما يسعى آخرون للحصول على العلاج لأنهم يشعرون بأنهم يواجهون صعوبة حين يقْدمون على خيارات جيدة أو يكافحون من أجل التكيف مع التحديات الجديدة. وبالنسبة إلى البعض، فإن ذلك فرصة للتحقق من أنفسهم بصورة منتظمة.
وقد يسعى المرء للحصول على العلاج إذا تعرض لحدث مهم في حياته من شأنه أن يؤثر على صحته العقلية، مثل وفاة أحد أفراد الأسرة، أو الانفصال، أو الإجهاض، أو فقدان العمل، أو حتى ما نشهده حالياً من مواجهة وباء قوي يجتاح كل جانب من جوانب حياة الجميع.
ويشار إلى أن المعالج لا يستطيع معالجة هذه الأمور، ولكن يمكنه مساعدة المرء على تعلم التكيف مع الأمر وكيفية المُضي قدماً.
وتتم جلسة العلاج الأولى بمجرد العثور على معالج، وهي ما يُعرف باسم “المدخل”، بحسب قول دوريان تروب، وهو أستاذ مساعد في كلية الخدمة الاجتماعية في “جامعة سوزان دوراك بيك”، حيث سيقدم المعالج نفسه، ويتحدث عن خلفيته وتخصصه، ويسأل عن السبب الذي جعل الراغب في العلاج يسعى للقدوم إليه.
ويقول تروب إن “الكثير من الناس يترددون بشأن الحصول على العلاج، وذلك لأن ما يمرون به قد يبدو وكأنه لا يمكن وصفه، لذلك فإنهم يشعرون بالقلق من عدم الحصول على ما يحتاجون إليه، والمعالج يكون مدرباً على طرح الأسئلة من أجل الوصول إلى أصل ما يبحث عنه المرء في تجربة العلاج”.
دراسة الأعراض
وقد يقوم المعالج بمنح الراغب في العلاج دراسة بشأن الأعراض التي يعاني منها والمؤشرات الأخرى المتعلقة بصحته العقلية، مثل عادات النوم، والحالة الوظيفية، وما إذا كان يتعاطى المخدرات ويتناول الكحوليات، ولا يقوم المعالج بذلك كي يتمكن من الحكم على المريض، وإنما يقوم به حتى يتمكن من الحصول على صورة كاملة عنه وعن حياته، واستخدام ذلك لتوجيه ردود فعله.
ويقول تروب إنه بعد جلسة المدخل – والتي قد تستمر إلى ثلاث جلسات – ينتقل الراغب في الحصول على العلاج إلى جلسات العلاج المنتظمة، حيث يقوم المعالج عادةً بالتحقق مما كان يحدث منذ الجلسة الأخيرة، ويعتمد الكثير مما يحدث بعد ذلك على نوع العلاج الذي يخضع له الشخص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.