سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الحكم محمود درويش يكشف عن تفاصيل  تجربته المريرة في التحكيم

روناهي / قامشلو ـ مهنة التحكيم والتي لا ضير في تسميتها مثل الإعلام مهنة المتاعب  وليس هذا فقط، بل بإقليم الجزيرة تصل الحالة لتحمّلهم الضرب والإهانة من قِبل الكثير من اللاعبين فمتى يتحلى اللاعبون والمدربون وإلخ.. بثقافة احترام الحكام؟ ويدركون بأنهم قابلين لارتكاب الأخطاء ولا يجوز التعامل معهم بهذا الأسلوب، وعن ذلك كشف لنا عن تجربته المريرة في مجال التحكيم الحكم محمود درويش.
نتيجة قلة الثقافة الأخلاقية والكروية للكثير من المدربين والإداريين واللاعبين تشهد ملاعبنا بشكلٍ دائم حالات اعتداء وسب وشتم وإهانة للحكام، ولعل الاتحاد الرياضي لم يصدر عقوبات حقيقية لردع هذه التجاوزات حتى الآن، حيث هناك عقوبات تصل لسنة من الإيقاف وفصل من الأسرة الرياضية ولكن بحكم الأعراس لدينا كثيرة، فنشهد صدور عفو من هنا أو هناك وكأن شيئاً لم يكن، رغم أن هذا العام اتفقت الرؤى من قبل مكتب كرة القدم واللجنة الفنية ومنها لجنة الحكام مع الاتحاد الرياضي بعدم شمل العفو لهؤلاء الذين يعاقبون ممن يعتدون على الحكام بالضرب.
ولعل هناك من يسرد تجربته مع الاعتداءات الحاصلة على الحكام، ولماذا لم يتراجع وأكمل في مهنة التحكيم؟ وما هي الحلول؟ وهل العقوبات الصادرة من الاتحاد كافية لردع المخالفين والتقليل من عدد التجاوزات التي تحصل للحكام؟ عن هذه المواضيع والمزيد من التفاصيل الأخرى، كان للحكم محمود درويش وهو من ضمن الحكام المعتمدين في اللقاء في إقليم الجزيرة الحوار التالي:
محمود محمد درويش من مواليد 1973الرقة يسكن في هيمو بريف قامشلو منذ أن كان عمره سنة، متزوج وهو أب لولد وثلاث بنات، إجازة في اللغة العربية مُدرّس في ثانوية القادسية، كان لاعباً في السابق ولعب مع الفرق الشعبية لكرة القدم بقامشلو، ومثّل نادي الجهاد في موسم واحد 1995/1996 ثم التحق بالخدمة العسكرية الإلزامية، وترك بعدها اللعب وتوجه للتحكيم في الفرق الشعبية 2012 بقامشلو، من ثم بدأ بالتحكيم في بطولات كرة القدم في إقليم الجزيرة في عام 2015، وكشف لنا تفاصيل تجربته المريرة عن التحكيم قائلاً: “بعد أن تركت لعب كرة القدم توجهت للتحكيم في بطولات الفرق الشعبية بقامشلو، وأول حالة اعتداء كانت في إحدى مباريات الفرق الشعبية وكان ولدي إياد متواجداً وقتها وكان عمره عشر سنوات، وعند العودة إلى المنزل سألته هل شاهدت الحالة؟ قال لا! لأنه لم يريد أن يحرجني، وعندما انتقلت للتحكيم في بطولات أندية إقليم الجزيرة تعرضت للضرب لأكثر من مرة”.
وأشار أيضاً: “نتحمل ونتغاضى لأننا بدون حماية في الملاعب، وفكرت ملياً ولأكثر من مرة ترك التحكيم نهائياً، وكان هناك ضغط من الكثيرين بترك هذا المجال، ولكن دعني أكن صريحاً معك لأسباب عدم ابتعادي عن التحكيم رغم كل التجاوزات علي، أولاً بسبب وضعي المادي الصعب فأنا موظف لدى الحكومة السورية وراتبي 67 ألفاً فقط، فماذا سوف يكفي في ظل كل هذا الغلاء؟ فأجور التحكيم تساعدني قليلاً لتدبر أموري، وبالطبع أحب لعبة كرة القدم وهي أيضاً أحد الأسباب لعدم تركي للتحكيم حتى الآن”.
ورفض الحكم محمود درويش فكرة التعميم على كل الأندية وأضاف بأنه هناك البعض منها تصب جل وقتها في المباراة بكيفية الفوز وتوجيه اللاعبين فقط لهذا الهدف أما قضية تنويهه بأن الحكام خط أحمر ولا يجوز المساس بهم، فهذا الأمر لا يؤخذ بعين الاعتبار من قبل الكثير من الأندية.
وأكد: “حتى الآن لا يوجد أي دليل قاطع بأنه هناك حالات فساد بين الحكام وهم معروفين بنزاهتهم ولا أنكر بوجود تقاعس من بعضهم لإهمالهم لتطوير نفسهم وخاصةً من الجانب البدني والتعديلات التي تطرأ على قوانين كرة القدم”.
وبيّن دوريش: “إن بعض الأشخاص من النوادي يعتبرون أنفسهم أكبر من الحكام، لذلك يرون من حقهم التجاوز علينا في ظل غياب العقوبات الرادعة من الأندية نفسها، وأوجه هنا تحية لإدارة قنديل والتي عاقبت مدربها بعد التجاوز على الحكام مؤخراً، بينما يُطلب إصدار قرار من الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة وهو اعتبار الحكم كموظف والاعتداء عليه هو الاعتداء على شخص أثناء مهمته في عمله، والعقوبات التي تصدر من الاتحاد هي غير كافية بسبب وجود العفو كل فترة لذا يجب أن لا يشملهم هذا العفو”.
وفي ختام حديثه قال الحكم المعتمد في بطولات إقليم الجزيرة محمود درويش: إنه مطلوب من الاتحاد الرياضي تشديد العقوبات على المخالفين ومخالفة النوادي بغرامات مالية كبيرة، وعلى الأندية أن تعي أن الرياضة هي ليست فوز وخسارة بل هي محبة وسلامة وتعارف وأخوّة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.