ممارسة الحد الموصى به من التمارين الرياضية يجعل الشخص أقل عرضة لجلطة المخ.
تؤدي السكتة الدماغية إلى إلحاق ضرر دائم بالجسم، يتراوح ما بين الشلل إلى مشكلات في الكلام والنطق، وقد تكون في بعض الأحيان قاتلة، لكن بإمكان أي شخص تقليل خطر الإصابة بها من خلال اتباع نمط حياة صحي، حتى إن كان لديه تاريخ إصابة ضمن العائلة.
وترتبط الأسباب المؤدية إلى السكتة الدماغية بارتفاع ضغط الدم ونسبة السكر وزيادة نسبة الدهون في الجسم، بالإضافة إلى تعدد حالات الإصابة بالسكتة الدماغية الناتجة عن العوامل الوراثية.
ويواجه الثلث ممن يتعرضون للسكتة الدماغية خطر الوفاة إذا لم يحصلوا على العلاج في الوقت المناسب، بينما يكون الثلث الآخر منهم أيضاً عرضة للعجز الدائم.
وتعتبر السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للإعاقة في جميع أنحاء العالم، وتسبب عبئاً ثقيلاً من الناحية الإنسانية والاقتصادية على المجتمعات، حيث تصيب 15 مليون شخص سنوياً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.من المعروف أن السكتة الدماغية لا تؤثر فقط على كبار السن، فهي تصيب الأشخاص في أي عمر، ولكن بالإمكان تقليل خطر الإصابة بها من خلال اتباع نمط حياة صحي.
وتشير الأبحاث إلى أنه من الممكن تجنب 80 في المئة من السكتات الدماغية من خلال إدخال بعض التغييرات البسيطة على نمط الحياة.
وكشفت دراسة حديثة أن ممارسة الحد الأدنى الموصى به من الرياضة يجعل الشخص أقل عرضة بنسبة 30 في المئة للإصابة بما يُعرف باسم السكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعاً والذي يحدث عندما تسد الجلطة شرياناً يحمل الدم إلى المخ.
وتوصي جمعية القلب الأميركية البالغين بممارسة الرياضة متوسطة الحدة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، أو ما لا يقل عن 75 دقيقة من النشاط البدني الأكثر حدة.
الطعام الصحي
يُعد النظام الغذائي الصحي والمتوازن مهمّاً للحفاظ على وزن مثالي والتمتع بصحة جسدية جيدة، وخاصة صحة القلب والأوعية الدموية.
ويشير أخصائيو أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الجلطة الدماغية الإقفارية ينتجها تجلط الدم عند انسداد الشريان الذي يمد الدماغ بالدم، ما يؤدي إلى موت خلاياه، أما نزيف المخ فيحدث نتيجة نزيف دموي في الدماغ، يؤدي إلى موت الخلايا المحيطة.
ويؤكد الباحثون أن انخفاض خطر الجلطة الدماغية؛ مرتبط بدرجة كبيرة بتناول الألياف الغذائية الموجودة في الفواكه والخضروات والحبوب والبقول والمكسرات والبذور، فمثلاً مع كل زيادة في كمية الألياف بمقدار 10 غرامات في اليوم، ينخفض هذا الخطر بنسبة 23 في المئة، أي ما يعادل حوالي حالتين من السكتة الدماغية لكل ألف نسمة على مدى عشر سنوات، وفي ما يتعلق بتناول الفواكه والخضروات، فلكل زيادة بـ200 غرام تنخفض المخاطر بنسبة 13 في المئة.
عندما يتعلق الأمر بالبقاء في صحة جيدة والعيش حياة أطول، فإن معظم الناس لديهم نفس الحافز للعيش، وتحقيق حياة ممكنة، وقد حدد الباحثون بعض السلوكيات الغذائية التي يمكن أن تزيد من طول العمر.
وخلصت إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الصحية بنسبة 20 في المئة أكثر مما كانوا يتناولونها في بداية الدراسة، على مدار 12 عاماً، قللوا من خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 17 في المئة.
مخاطر الملح
يُعد تناول الكثير من الملح سبباً هاماً لارتفاع ضغط الدم، ما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية، وتنجم معظم السكتات عن توقف التروية الدّموية إلى جزء من الدماغ، ممّا يتسبّب في موت أنسجته، لذلك يوصي خبراء التغذية بكمية معينة من الملح للبقاء على قيد الحياة.
لكن ما يثير القلق هو أن الكثير من الطعام يحتوي بالفعل على الملح، ومن المهم الانتباه إلى الكمية التي تتم إضافتها إلى الوجبات يومياً.
تناول أكثر من 0.75 ملعقة شاي من الملح يومياً، يزيد خطر الإصابة بنوبة قلبية. ولكن الدراسة الجديدة وجدت أن تناول ملعقتين ونصف ملعقة (5 غرامات) من الملح، هو معيار آمن وجيد لمعظم الناس.
وجد الباحثون أن هناك مخاطر مرتبطة بالأمراض القلبية الوعائية والسكتات الدماغية، فقط عندما يكون متوسط استهلاك الملح أكبر من 5 غرامات في اليوم.
ويوجد لدى أولئك الذين يستهلكون أكثر من 7 غرامات يومياً، خطر متزايد من الإصابة بنوبات قلبية، إلى جانب احتمال زيادة خطر الوفاة لدى المصابين بضغط الدم.
ويرتبط انخفاض استهلاك الصوديوم، أقل من 3 غرامات يومياً، مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك ارتفاع خطر الوفاة بالنسبة إلى المصابين بارتفاع ضغط الدم.
التوقف عن التدخين
يعلم الجميع أن التدخين مضرّ بصحتنا، لكن مضاره لا تقتصر على الرئتين فحسب، وقد سبق أن أكد علماء على أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية ترتبط بشكل مباشر بعدد السجائر المستهلكة.
وحلل علماء في دراسة شملت 615 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 15 و49 سنة، أُصيبوا بسكتة دماغية خلال السنوات الثلاث الماضية، وقارنوها ببيانات صحية لـ530 رجلاً يتمتعون بصحة جيدة من نفس الفئة العمرية. واتضح أن الذين يدخنون أقل من 11 سيجارة يومياً كانوا مُعرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية أكثر من الذين لم يدخنوا في حياتهم بنسبة 46 في المئة.
أما الذين يدخنون علبتين أو ثلاث علب من السجائر يومياً، فتبين أنهم عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية أكثر من غيرهم بخمس مرات.