No Result
View All Result
الشاب اللبناني حسين حمدان قام بتحويل غرفة في منزل والديه إلى معمل صغير لتوضيب وتحضير زيت الزيتون لتسويقه كهدايا في أعياد الميلاد.
حوّل عدد من شباب لبنان زيت الزيتون إلى هدايا تُقدم في أعياد الميلاد؛ فبأشرطة حمراء ولفافات ورقية مُزينة بألوان من وحي الأعياد الميلادية، يبيعون زيوتهم التي ركدت بسبب الأوضاع المترديّة في البلاد.
تشهد الأسواق والمحلات خلال أعياد الميلاد إقبالاً كبيراً على شراء ما تعرضه من هدايا، ويبحث الكثيرون عن أشياء متفرّدة، لذلك فكر عدد من الشباب في جنوب لبنان في الاستفادة من موسم الزيتون باعتباره فرصة لتقديم هدية ميلادية مختلفة وفي الآن ذاته تساعد على مجابهة الركود الذي طال تسويق الزيت بسبب الأزمات التي تطغى على البلاد.
وفكر الطالب الجامعي حسين حمدان في تحويل غرفة جانبية في منزل والديه عند الطرف الغربي من بلدة حاصبيا بمحافظة النبطية (جنوب لبنان) إلى معمل صغير لتوضيب وتحضير زيت الزيتون لتسويقه كهدايا في أعياد الميلاد ضمن مشروع تجاري صغير يمكّنه من تأمين تكاليف دراسته الجامعية.
وينكب حمدان على إعداد زجاجات متعددة الأحجام من الزيت البكر، يُغلفها بلفافات ورقية من وحي الأعياد المجيدة مع ربطة قماشية حمراء اللون بلمسات ميلادية.
وقال حمدان إن: “انخفاض قيمة العملة اللبنانية في ظل الوضع الاقتصادي الصعب مع تفشي فايروس كورونا دفعني إلى تأمين متطلبات الدراسة الجامعية التي ارتفعت تكاليفها هذا العام بنسبة 3 أضعاف”.
وأوضح أنه استثمر في زيت الزيتون لانتشار بساتين الزيتون في الجنوب، وتعذر تصريف كامل محصول الزيت السنوي ليبقى في المخازن حتى يباع بأسعار دون كلفة الإنتاج.
أما في بلدة عين قنيا الجنوبية فقد استعانت الطالبة الجامعية سوسن أبو العز بوالدتها الستينية لتصنيع الصابون المنزلي من زيت الزيتون في أحد أركان باحة منزلها في بلدة عين قنيا الجنوبية. وأشارت سوسن وهي تسكب سائل الصابون المطبوخ في قوالب خشبية، إلى أن صناعة الصابون المنزلي أمّنت لها مردوداً يساعدها على متابعة دراستها الجامعية، وأضافت أنها تحرص على توضيب الصابون بمعدل صابونتين فقط بشكل مرتب، وذلك بواسطة أشرطة قماشية تحمل صوراً ميلادية.
ولفتت إلى أنها: “بدأت بتزيين قوالب الصابون عبر إدخال صور وشعارات من وحي مناسبة أعياد الميلاد لتغدو من هدايا العيد المميزة”. وأوضحت أنها اكتسبت ثقة كبيرة من الزبائن وجلّهم من ربات المنازل اللاتي وجدنَ أن الصابون المنزلي ذو جودة عالية.
وتعتبر الأعياد في لبنان مرادفاً لتبادل الهدايا أو الاجتماع حول موائد الطعام، كما أن اللبنانيين اعتادوا خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول من كل عام استقبال عيد الميلاد بالاحتفالات والزينة والموسيقى، لكن هذا العام الاستثنائي غيّر مشاهد الاحتفال وأفرغها من جل مظاهرها السابقة.
ويبدأ موسم قطاف الزيتون في جنوب لبنان عادةً في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول من كل عام، ويمتد لشهرين ونصف الشهر تقريباً، ويعتبر من أهم المواسم الزراعية، إذ تعتاش منه ما بين 170 و200 ألف أسرة لبنانية.
انخفاض قيمة العملة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب؛ دفع الشاب حسين حمدان إلى تأمين متطلبات الدراسة الجامعية ببيع زجاجات زيت الزيتون كهدايا عيد الميلاد
واختار الطالب جودت منذر استغلال موسم الزيتون هذا العام ليعمل على حفظ زيته في أوعية زجاجية اقتصادية متعددة الأحجام، ثم بيعها في الأسواق الشعبية بأسعار مقبولة بعدما بات الكثير من المواطنين عاجزين عن شراء صفيحة الزيت (16 كيلوغراماً) التي تجاوز سعرها 63 دولاراً أميركياً.
No Result
View All Result