No Result
View All Result
تقرير/ آلان محمد-
روناهي/ الحسكة ـ يُمثّل قطاع المقاولات دوراً محورياً وهاماً من الناحية الإنشائيّة وإعمار المدن, خصوصاً بعد تحرير العديد من المناطق التي شهدت دماراً هائلاً مثل مدينتي الرقة والمناطق التابعة لمدينة دير الزور, بسبب ما خلّفه الإرهاب الأسود من تخريبٍ للبنى التحتيّة والعمرانيّة.
تتسابق عدّة دولٍ لعقد المؤتمرات وتبادل الزيارات للفوز بعقود إعادة الإعمار في سوريا, ولا زال كل شيء مُعلقاً دون جدوى, بسبب عدم الرضا لدولةٍ بعينها على حصة دولةٍ أخرى, والنتيجة باتت واضحةً للشعب السوري بأكمله, وهي لم ولن تكون هناك إعادة إعمار, ومن ناحيةٍ أخرى في مناطق الإدارة الذاتيّة, نستطيع أن نلاحظ من خلالها الفارق الكبير الذي ربما لم ينتبه إليه أحد, وهو الحركة العمرانية والإنشائية القوية التي تجري في كافة مناطق شمال وشرق سوريا, على مستوى البنية التحتية والعمرانية والمشاريع الخدميّة, فيما يمثل أعمالاً حقيقيّةً لإعادة الإعمار في المناطق والمدن المدمرة.
حجم الأعمال الإنشائيّة
خلال السنوات القليلة المنصرمة, وتشكيل اتحاد ونقابات للمقاولين, نما حجم الأعمال العمرانية والإنشائيّة والخدمية وعلى أكثر من صعيد, وبهذا الصدد التقت صحيفتنا “روناهي” برئيس نقابة المقاولين في مقاطعة الحسكة شيخموس فتاح ليحدثنا عن تنامي عمل النقابة والأدوار التي تقوم بها حيث قال: “لدينا أكثر من خمسمائة متعهد ومقاول مسجلين رسمياً في نقابة مقاولين الحسكة, وإذا قمنا بمقارنة عدد المقاولين والمتعهدين الأعضاء في النقابة مع عدد المشاريع التي يقومون بها ستكون الصورة واضحة وجليّة لحجم المشاريع التي ينفذونها, حيثُ تمَّ إنشاء مئات المشاريع السكنية والعمرانيّة والخدميّة ومنها عقود مع مؤسسات الإدارة الذاتية, وهذا ساهم إلى حدٍ كبير بتغيير التركيبة الهندسيّة نحو الأفضل لمدينة الحسكة والمناطق التابعة لها”.
توحيد عمل النقابات في إقليمي الجزيرة والفرات
وقال فتاح: “يضم إقليم الفرات نقابةً للمقاولين في كل منطقة مثل الرقة ودير الزور, ولكنها كانت تختلف عن نقابات إقليم الجزيرة من حيث النظام الداخلي والمالي, وحتى على مستوى اللجان, ولتلافي هذا الاختلاف في مضامين وطبيعة العمل, قمنا بعقد سلسلة من الاجتماعات في إقليم الفرات لدراسة المخطط الموضوع والمصاغ لتوحيد عمل النقابات ما بين إقليم الجزيرة والفرات, ووضع الصيغة النهائية لتسيير آلية توحيد النقابتين, وكان الاجتماع الأنجح هو الذي أقيم في مدينة دير الزور, ومع بداية العام المقبل سيكون العمل بالنسبة لنقابات المقاولين في إقليم الجزيرة وإقليم الفرات موحداً وسيخلق بيئةً توافقية وموحدة إدارياً ومالياً مما سيخفف عبء الإجراءات على الاتحاد العام للمقاولين في شمال وشرق سوريا”.
وفي سياقٍ متصل أضاف رئيس نقابة المقاولين في مقاطعة الحسكة: “بأنَّ السير في العمل في إقليم الفرات يجري بوتيرةٍ أسرع وأكبر من إقليم الجزيرة وذلك بسبب الدعم المالي واللوجستي الذي تقدمهُ المنظمات هناك”.
اجتماع ثلاثي
وفي نهاية اللقاء قال رئيس نقابة المقاولين في مقاطعة الحسكة شيخموس فتاح: “بعد حجم المخالفات العشوائية وإغلاق بعض منفذي المشاريع للطرقات الرئيسية, قامت نقابة المقاولين وقسم الترافيك ومجلس البلدية في مقاطعة الحسكة بعقدِ اجتماعٍ ثلاثي لمناقشة آليةً رادعة للمخالفات, وتنظيم الأمور الأساسية للبناء والتعمير, فقسم الترافيك هو الجهة المخوّلة بالطرقات, ومجلس البلدية مختص برمي مُخلّفات البناء ومستلزماته على الطرقات، ونقابة المقاولين هي الجهة المسؤولة عن محاسبة المقاولين في حال تجاوز الأنظمة والقوانين المتعلقة بالبناء, وعليه تم الاتفاق فعلياً وباشرت المؤسسات بعملها لتحد من نسبة المخالفات بشكلٍ لافت وقد تقلص حجم المخالفات والتجاوزات لما يقارب 50 بالمئة, وهي نسبة كبيرة جداً مقارنةً بحجم المخالفات سابقاً”.
No Result
View All Result