سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نظام خسارة الجسم للوزن الزائد

محمد صالح حسين –

 مرَّت البشرية بأطوار كثيرة من المجاعة، ولكن يكفينا عدة آليات كي نتمكن من البقاء، توجد هذه الآليات في أجسامنا وتكون في حالة استعداد ريثما نتوقف عن تناول الطعام.
ـ فعند البدء بالصيام، يتم إرسال إشارات إلى الدماغ بحدوث شحّ في الغذاء، فتتكيف الهرمونات مع ذلك وتزداد فعالية الخلايا وتتنقَّل حالة الالتهام الذاتي بشكل تلقائي في الجسم، فتقوم الخلايا بإعادة تدوير البروتين المتضرر بشكل فعال وينتج عن ذلك تجدد البروتين، ويصبح الجسم معتمداً على موارده المتوفرة ومتَّسماً بالاقتصاد والفعالية ويترتب على ذلك خسارة أقل للعناصر الغذائية، كما يعمد الجسم إلى عدة أمور ليحمي العضلات من الاستنزاف كوقود، ويتحول الجسم للاعتماد على دهونه.
ـ لذا، فعند اتباعنا نظاماً لخسارة الوزن فإن الجسم يعتبر ذلك أمراً مضاداً لبقائه، لأن أجسامنا بطبيعتها لا تحب خسارة أي شيء وهنا تكمن المشكلة وهي كيف نقوم بذلك بطريقة صحيحة؟
ـ ومن المعروف أن كل 450 كغ من الدهون يعادل 3500 سعرة حرارية، إذاً فعلينا التقليل من نسبة السعرات الحرارية  والقيام بالتمارين الرياضية لخسارة أكبر قدر من الوزن، لأن الهرمونات حينها ستبدأ بإبطاء عملية الاستقلاب (الحرق) لأن معدَّل حرق الدهون يختلف من شخص لآخر.
ـ إن أول ما يحدث عند اتباع حمية منخفضة الكربوهيدرات أو عند الصيام هو أن الجسم يبدأ بالتخلص من مخزون الغلايكوجين وهو السكر المُختَّزن في الكبد، وهذا يؤدي إلى خسارة ما يتراوح بين ٣-٤ كغ.
ـ إن العنصر الأساسي في تجاوز مشكلة ثبات الوزن هو أن نفهم تماماً ما نقوم به، فالهرمون الأساسي المسؤول عن ثبات الوزن هو الأنسولين، فهو بمثابة مفتاح تحويل لأن ارتفاعه يعيق خسارة الدهون، أما هبوطه فيساعد على حرق الدهون، لذلك فالأنسولين هو ما يجب أن نركز عليه، من بين جميع الأشياء التي يمكن أن نلجأ إلى فعلها، فإن السؤال هنا: ما هو أكثر شيء يمكن أن يساهم في خفض الأنسولين؟
ـ نذكر هنا إن أحد أفضل السبل لمعرفة انخفاض مستويات الأنسولين هي الشهية، ففقدان الشهية يدل على هبوط الأنسولين، أما الجوع والرغبة في تناول الطعام تعني عدم دخول الجسم في مرحلة حرق الدهون وهي طريقة بسيطة جداً، فالشعور المستمر بالجوع مع مرور الوقت يدل على ارتفاع الأنسولين ويشير ذلك إلى وجود مقاومة الأنسولين، إليكم أهم ما يمكن فعله لمواجهة هذه المشكلة:
1ـ زيادة فترة الصيام قدر الإمكان، وعند الإفطار يجب إضافة المزيد من الدهون إلى وجباتكم لأجل الشعور بالشبع أطول فترة ممكنة، فازدياد فترة الصيام يقلل من تحفيز الأنسولين.
2ـ ينصح باحثون في منظمة الصحة العالمية للأغذية بتناول العناصر الغذائية أثناء فترة الصيام، فهذا في غايةٌ الأهمية، لأننا عادةً لا ندرك مدى نقصها في أجسامنا، علماً أن الأغلبية منا يعانون نقصاً بها، ولهذا فإن تناول الفيتامينات والمكملات والحصول على عناصر الغذائية دون وجود سعرات حرارية يمكننا من جني مكاسب الصيام بدون حصول أي آثار جانبية.
3- التقليل من نسبة الكربوهيدرات، لأنه يساعد على بقاء مستوى الأنسولين مرتفعاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.