سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

انتهاء مهرجان ليلون السينمائي بنجاحٍ

تقرير/ شيار كرزيلي –

روناهي/ الشهباء: اُختِتمت مساء يوم الأحد  27 /9 /2020م فعاليات مهرجان ليلون السينمائي الدولي الأول؛ الذي أُقيم في مخيم برخدان بالشهباء بنجاح كبير من ناحية الحضور والتكريم والمتابعة من قِبل الوكالات الإعلامية والشخصيات المُثقفة، واعتُبِر هذا المهرجان بمثابة النور الذي أطل بالثقافة والفن من مخيمات النازحين الذين يعانون من ويلات الاحتلال التركي لعفرين.
 وهذا المهرجان أظهر للعالم محبة شعب عفرين للعلوم والثقافة والعمران وإرادتهم القوية، التي تسعى إلى التآخي بين الشعوب فانطلاقه في يوم السلام العالمي في الحادي والعشرين من الشهر التاسع كان بمثابة رسالة من هذا الشعب للعالم، حيث كانت فحواه “السلام بإرادة حرة ومقاومة للاحتلال قادرة على كتابة التاريخ بحروف من ذهب لا تقبل الاستسلام”.
أجواء حفل الاختتام
بدء حفل الاختتام بحضور جماهيري كبير من مهجري عفرين مُحبي السينما ومتابعي المهرجان، وألقيت كلماتٍ عدة التي كانت تحمل في معناها الإجلال لشهداء المقاومة والكرامة والإرادة الحرة، ومن هذا المخيم الذي عُرِض فيه مهرجان ليلون الدولي للسينما الأول كان ببرقية شكر لجميع المخرجين الذين ساهموا في المهرجان بأفلامهم.
وأشارت الكلمات إلى أن هذا المهرجان بمثابة رسالة للعالم ليتعرفوا على آلام الكرد الذين يتعرضون للإبادة على مر التاريخ، وأن الشعب الكردي قدوة للسلام والأمان من خلال هذا المهرجان. وأنه خير دليل على إرادة الشعب المقاوم الذي يرفض الخنوع والذل ويفضل البقاء في المخيمات بأمل العودة منتصراً على المحتل التركي وأعوانه المتوحشين، الذين يدمرون الحضارة والتاريخ ويقومون بسفك دماء الشعوب البريئة المسالمة وانتهاكها بكل الوسائل القذرة البعيدة كل البعد عن الإنسانية.
ثم تم الاستماع على الموسيقى العفرينية الفلكلورية على آلة الطنبور الفلكلورية بريشة العازف الفنان “محمد حاج ولو”، مع عرض العديد من صور لمقاطعة عفرين التي جذبت الحضور.
الإعلان عن الأفلام الفائزة في المهرجان
ومن ثم تم التواصل مع لجنة تحكيم المهرجان عبر الشبكة، كي يتم الإعلان عن الأفلام الفائزة في المهرجان، فحيَّت لجنة التحكيم أهالي عفرين ومقاومتهم وشكرت إدارة المهرجان والقائمين على إنجاحه، مع أماني كبيرة بأن يتم تنظيم المهرجان الثاني في عفرين، وتم الإعلان من قِبلهم عن الأفلام الفائزة في المهرجان وهي:
  • جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم بعنوان “طيف الزمكان” للمخرج المغربي كريم تجويد.
  • جائزة أفلام الكرتون أفلام الأنميشن للفيلم “هذا الطرف والطرف الآخر” للمخرجة ليندا فضلي من إيران.
  • جائزة أفضل فيلم وثائقي تم منحها لفيلم “الرجل العجوز والمغني” للمخرج الإيراني أمير أوسنالوس.
  • جائزة خاصة للمرأة تم منحها للممثلة التي لعبت دور أناهيتا في فيلم “العودة” للمخرج سلمان دنيز.
  • جائز أفضل إخراج للمرأة لفيلم “باتجاه الشمس” للمخرجة السينمائية زيلان سليمان.
  • جائزة أفضل فيلم قصير لفيلم “العودة” للمخرج سلمان دنيز.
  • جائز أفضل إنتاج لفيلم “سور آمد من أجل الحرية” للمخرج آرسين جاليك.
كما قامت إدارة المهرجان بتكريم جميع المؤسسات المدنية التي شاركت في إنجاح مهرجان ليلون الدولي وهي 35 درعاً تذكارياً. وفي ختام المهرجان كانت هنالك فقرة غنائية قدمتها حركة الثقافة والفن.
ومن خلال حفل الاختتام التقينا مع العديد من الشخصيات من إداريي مهرجان ليلون السينمائي والإعلاميين والمخرجين المساهمين في المهرجان، فقد تحدث العضو الإداري في إدارة مهرجان ليلون “مسعود كراد” عن النجاح الكبير الذي حققه مهرجان ليلون قائلاً: “هذا المهرجان يضاهي المهرجانات العالمية على الرغم من أنه نُظم في ظروف صعبة وفي داخل مخيم النازحين حيث تعتبر المرة الأولى في العالم، وكان يتم متابعته من قبل محبي السينما وعشّاقها عبر شاشة العرض في الهواء الطلق وكان له صدى عالمي بما تم تداوله عبر وسائل الإعلام وأصدقاء شعب عفرين.
الحضور الجماهيري
وأكد مسعود أكراد أنه كان الحضور لافتاً، ففي كل يوم كان يزور المخيم الآلاف من الخارج بالإضافة إلى سكان المخيم الذين كانوا يتابعونه بشغف كما كان من بينهم مثقفون ونقاد وممثلين والمخرجين السينمائيين من روج آفا، بمتابعة الأفلام بساحة مفتوحة بين خيم المهجرين التي يمتزج فيها الفن مع ألم وإرادة الشعب المقاوم.
السينما الكرديّة في المهرجان
وأشار “أكراد” بأن السينما الكردية كانت موجودة ومنافسة ونالت الجوائز كما إن السينما الآسيوية هيمنت على الجوائز وكان لعفرين نصيب منها.
وبعد أن نالت المخرجة “زيلان سليمان” جائزة لأفضل إخراج للمرأة في المهرجان على فيلم باتجاه الشمس ألتقينا معها لتعبّر لنا عن شعورها فأكدت قائلة: “لم أكن أتوقع الحصول على هذه الجائزة، بل كانت غايتي المشاركة وهذا يعتبر شرف كبير لي وهذا التكريم هو لجميع من شارك في إنجاح الفيلم بجانبي من تمثيل وإنتاج وتصوير، كما أهدي هذا التكريم إلى شعبي الذي عانى من ويلات الاحتلال ولم يقبل الاستسلام ولازال يقاوم إلى اليوم طامحاً الرجوع إلى أرضه وأرض أجداده”.
المهرجان جسر تواصل قوي
كما التقينا مع مذيعة صوت أمريكا “نوروز رشو” التي كانت تتابع مجريات حفل الختام فتحدثت لنا: “قمنا بمتابعة مهرجان ليلون الذي تم انطلاقه في مخيم للنازحين الذي يقطن فيه مهجري عفرين، الذين خرجوا من ديارهم قسراً هرباً من المجازر وحملات الإبادة الجماعية التي كان يقوم بها الاحتلال التركي ومرتزقته، فمن الناحية الإعلامية فهنالك متابعة محلية وإقليمية وعالمية لمهرجان يُقام للمرة الأولى داخل مخيمات النزوح، وقد أعطت صدى واسع في الأوساط الإعلامية وتداول أخبار المهرجان نجح في ظروف المعاناة والحصار، وظهر فيها إرادة شعب يرفض الاستسلام كما إني أرى بأن هذا المهرجان كان بمثابة جسر بين المقيمين في الشهباء والعالم في الخارج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.