سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

موسكو وأنقرة… وعلاقاتُ التنافعِ والتدافعِ

تقرير/ رامان آزاد –

مجدداً تُطرحُ احتمالاتُ المواجهةِ العسكريّةِ في إدلب، بالتزامنِ مع عاملين الأول فشل التوصل إلى صيغةِ توافقٍ تركيّة – روسيّة حول طبيعة انتشار الوجود العسكريّ التركيّ بالمحافظة، والثاني مواصلة قوات النظام بتصعيدِ هجماتها على أطراف المحافظة مع كثافة الطيران الروسيّ، في استمرارٍ لخطةِ القضمِ التدريجيّ للأرضِ. فيما تواجه أنقرة خيارات قد تكون مُشابِهة على ساحل شمال إفريقيا، وتنقل مرتزقة سوريين إليها، كمن ينقل جذوة مُتقدة ليحرق مكاناً جديداً.
حشد عسكريّ في ظلِّ هدنة هشّة
المشهدُ الميدانيّ في إدلب يُوحي ظاهراً بأنّها مقبلةٌ على متغيرٍ نوعيّ من شأنه تغيير مسار الأزمة السوريّة وكذلك المواقف السياسيّة، إلا أنّ هذا المشهد ليس استثنائياً، فقد سبقته مشاهد كثيرةٌ مماثلة، وكان كلّ تصعيدٍ يعقبه تهدئة، أحد مظاهرها إنشاء منطقة خفض التصعيد بالمحافظة، وأهم محطات الهدنة كانت في اتفاق سوتشي التركي_الروسيّ 17/9/2018 التي كان يُفترض وفقها أن تنشئ أنقرة منطقة معزولة من السلاح مع قوات النظام بعمقٍ حوالي 15ــ 20 كم، ولكنها ماطلت كثيراً، ولم تفِ بتعهداتها، فبدأت عملية عسكريّة بتنسيق القوات الروسيّة والنظام في نيسان 2019 وتفاوتت حدّتها، إلى أن كان مشهد 27/2/2020، باستهداف قوات النظام لمواقع عسكريّة تركيّة أسفرت عن مقتل 33 جندياً تركيّاً، فتعلن أنقرة بدء عملية “درع الربيع” في 1/3/2020 ضد قوات النظام،  وقال وزير الدفاع التركيّ خلوصي أكار “إنه ليس لدى أنقرة “نية” بالدخول بمواجهة مع موسكو التي تدعم النظام السوريّ”. مؤكداً أن هدف العملية “وضع حدّ للمجازر ومنع موجة هجرة”. إلا أنَّ أنقرة سرعان ما أوقفت العمليةِ وهرع أردوغان إلى موسكو ليحصلَ على ذريعة للتوقف عن التصعيدِ الذي لن يصبَّ في مصلحته، وفي 5/3/2020 تم التوافق حول هدنة جديدة بالمحافظة.
خلال فترة الهدنة عززت أنقرة وجودها العسكريّ بالمحافظة بمزيد من القوات ووصل عددها إلى 12800 جندي، وآليات مدرعة بلغ عددها منذ 2/2/2020 نحو 9705، وكان آخر رتل مؤلف من 15 آلية دخل عبر كفر لوسين في 20/9/2020، وبلغ عدد النقاط التركيّة 68 نقطة عسكريّة.
ميدانياً جددت قوات النظام في 20/9/2020 القصف بالقذائف صاروخيّة واستهدفت محيط النقطة التركيّة في قرية “اشتبرق” بريف جسر الشغور، ما أدى لاشتعال حرائق بالأحراش القريبة من النقطة التركيّة، بالتزامن مع غارات جويّة روسيّة على غرب مدينة إدلب، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشريّة، وكانت في صباح اليوم نفسه، استهدفت بالقذائف الصاروخيّة والمدفعية مناطق في سفوهن والفطيرة وكنصفرة وأطراف البارة وبينين وفليفل، كما استهدفت بالرشاشات الثقيلة مناطق في العنكاوي بسهل الغاب شمال غرب حماة. وقصفت فصائل “الفتح المبين” تجمعات قوات النظام في بلدة حزارين بريف إدلب الجنوبي، ومحور المشاريع في سهل الغاب بريف حماة.
وبذلك فإنَّ المشهد الميدانيّ يتأرجح بين السخونة والفتور، على مدى ساعات اليوم، ولا استقرار أمنيّ في ظل هدنةٍ هشّةٍ، إلا أنّ هذه الوقائع لا تسفرُ عن تقدمٍ على الأرضِ.
من أهم المسائل التي تم التوصل إلى اتفاق حولها، مسألة فتح الطريق الدوليّ حلب –اللاذقية (إم 4)، وتسيير دوريات المراقبة المشتركة تطبيقاً لاتفاق موسكو، إلا أنَّ الدوريات تعرضت للاستهداف المباشر فعلقت روسيا تسييرها في 13/8/2020، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، إنها “توقفت بسبب الاستفزازات المستمرة للمسلحين في المنطقة”. ولكنها لتستأنفها بعد ثلاثة أيام ويتم استهدافها، وفي 25/3/2020 تبنت مجموعة الشيشاني مجهولة الهوية والتابعية استهداف الدورية المشتركة للمرة الثالثة.
الموقف الأمريكيّ اقتصر على التصريحات الفضفاضة، وإن كان نائب مساعد الوزير لشؤون الشرق الأدنى والمبعوث الخاص إلى سوريا، جويل رايبرون، قد رفع في مؤتمر صحافيّ في إسطنبول، في 26/8/2020، من حدة النبرة ضد موسكو، مؤكداً استعداد واشنطن دعم أنقرة “إذا تجاوزت قوات النظام خطوطاً رُسمت لها في محافظة إدلب”. وقال إن بلاده “تدعم تركيا في اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، وإذا حصلت أيّ حملة عسكريّة ستكون واشنطن مستعدةً لدعمِ أنقرة بما تستطيع فعله”، ولم يذكر نوع الدعم الذي ستقدمه.
موسكو الخصم والحكم
على هذا النحو أضحت موسكو هي المعبر الإلزاميّ للاتفاق، فهي بالنسبة لأنقرة الخصم والحكم، ومع أخذ حجم العلاقات السياسيّة والتنسيق ضمن مسار آستانا، والاتفاقات الاقتصادية فإن النتيجة المتوقعة على الدوام، هي عقد الاجتماعات، وإيجاد مخارج بديلة عن المواجهة.
وبذلك كان اجتماع الخبراء العسكريين في أنقرة والذي انتهى في 16/9/2020، ولكن دون أن يحقق أي من الطرفين هدفه، وكان الاجتماع لبحث ملف إدلب هو الثاني خلال أيام، وذلك بعد اجتماع موسكو الذي أكد الجانبان فيه مواصلة الجهود المشتركة بموجب البروتوكول الملحق المبرم بين تركيا وروسيا في 5/3/2020، لإرساء الاستقرار بمنطقة خفض التصعيد بإدلب، والواقع أنّها عبارات عامة لا تعكس حجم الخلافات والملفات التفصيليّة التي يجري بحثها بين الجانبين.
كشفت وكالة “نوفوستي” الروسيّة أنّ الاجتماع الذي جرى بشأن إدلب تناول خفض مستوى الوجود العسكريّ التركيّ هناك، وقالت الوكالة نقلاً عما قالت إنه “مصدر تركي”، أنّ وفداً روسيّاً عرض باليوم السابق، خلال اجتماع بمقر وزارة الخارجيّة التركيّة اقتراحاتٍ بشأنِ خفضِ عدد نقاط المراقبة للجيش التركيّ في إدلب، لكن الجانبين فشلا بالتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
ونقلت الوكالة عن المصدر قوله: “بعد أن رفض الجانب التركيّ سحب نقاط المراقبة التابعة له وأصرَّ على الحفاظ عليها، تقرر خفض تعداد القوات التركيّة الموجودة في إدلب، وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة”، إلا أنّ الإعلام التركيّ لم يأتِ على ذكر هذه المسألة إن تأكيداً أو نفياً. رغم أنّ مصادر إعلامية ذكرت أنّ أنقرة أصرّت على الاحتفاظ بكلِّ نقاط المراقبة، لكنها أبدت مرونة بالحديث عن سحب جزءٍ من قواتها مع الأسلحة الثقيلة، وركزتِ النقاشات على آليات القيام بذلك لضمان عدم وقوع استفزازاتٍ خلال عمليات الانسحاب”. إلا أن ذلك لا يمكن الوثوق به، مع دخول دفعة آليات عسكرية تركيّة إلى إدلب.
وكالة “سبوتينك” الروسيّة ذكرت أيضاً نقلاً عن مصدر تركيّ وصفته بالمطلع، أنَّ الوفدَ التركيّ اقترح على الوفد الروسيّ تسليم مدينتي “منبج وتل رفعت” بريفي حلب الشرقي والشماليّ، لافتاً إلى أنّ الاقتراح “لم يلقَ ردّاً إيجابيّاً من الجانب الروسيّ.
التظاهر ضد النقاط التركيّة
وفي خطوةٍ لافتة غير مسبوقة، وفي إطار جهود موسكو بالتنسيق مع دمشق لممارسة ضغطٍ على أنقرة، لسحب نقاط المراقبة، نظم مؤيدون للنظام تظاهرات احتجاجيّة ضد نقاط المراقبة التركيّة وأطلقوا شعاراتٍ طالبت برحيلها، ووصفتها بقوات الاحتلال. وركزت وسائل الإعلام الروسيّة والسوريّة على تغطية الحدث وأنّ عشرات السكان المحليين نظموا وقفة احتجاجيّة أمام نقطة المراقبة التركيّة في بلدة تل طوقان بريف إدلب الجنوبي، تنديداً بما وصفوه الاحتلال التركيّ للأراضي السوريّة.
وبفشل الوفدين التركي والروسي بالتوصل لتفاهمات جديدة حول إدلب، قد تلجأ موسكو إلى تصعيد الضغط على نقاط المراقبة التركية عبر التظاهرات الاحتجاجيّة الرافضة للاحتلال التركيّ، وكذلك القيام بعملية عسكرية جديدة لقضم مزيد من المناطق، وبخاصةٍ منطقة جبل الزاوية التي تعتبر هدف دمشق الأول، في أيّ عملية عسكرية مقبلة، وما يتضح مبدئياً أن الضغط يتكامل لإجبار أنقرة على الرضوخ للمطالبِ بسحب نقاط المراقبة التابعة لها وتقليل عدد قواتها في إدلب.
والأربعاء 16/9/2020، أعلنت وزارة الدفاع التركيّة تعرض إحدى نقاط المراقبة التابعة لقواتها بمحافظة إدلب لاعتداء، وحمّلت دمشق مسؤولية الحادث، وذكرت أن أفراداً بملابس مدنيّة اقتربوا من سبع نقاط مراقبة وهي (9،8،7،6،5،4،3) واعتدوا على النقطة السابعة”، وأشارت إلى أنه تمّ “تفريقهم بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة”.
لعل أمر معركة إدلب الشاملة، لم يحسم، والأساس النظريّ لها تضمنته تفاهمات “آستانا” و”سوتشي”، بإجراء الفرز ومحاربة المجاميع الموسومة إرهابيّة، دون تفرقة بين نهج “هيئة تحرير الشام” المحليّ والبراغماتيّ، ومنهج جماعة “حراس الدين” وثانيهما العالميّ والراديكاليّ. والمواجهة العسكريّة بين الجهاديين تخضع لأجندات دوليّة، وقد يتطلب صفقة مع أحدهما على حساب الآخر، إلا أنّ “تحرير الشام” ما زالت بعيدة، رغم محاولات أنقرة تعويمها أمام الجانب الروسيّ، ودمجها في إطار الجيش الوطنيّ مثلاً.
وتدرك موسكو قدرة أنقرة إعاقة عملياتها في إدلب، حيث دعمت “الجبهة الوطنيّة للتحرير” بالسلاح النوعيّ وأدخلت إلى المعركة كلاً من “هيئة تحرير الشام” و”فيلق الشام”، وكذلك “حراس الدين” التي تقود غرفة “وحرض المؤمنين” بقيادة “حراس الدين”، ووصل الحزب التركستاني إلى المعرة.
رغم أنّ الميدان الإدلبي فرض ضغوطاً هائلة على العلاقات التركيّة الروسيّة في الفترة الماضية، إلا أنّ رصيدَ المصالحِ المشتركة بين الطرفين أكبر من أن يُستهلكَ في وقتٍ قريبٍ، وبذلك فالعلاقةُ بين الطرفين قائمة على التناقضِ والتنسيقِ، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات التركيّة الأمريكيّة مواقف مدٍّ وجزرٍ تستغلها أنقرة جيداً أقله في المرحلة الحالية.
وتستغل موسكو أيضاً الانشغال التركيّ في ليبيا وملف شرق المتوسط والتوتر مع اليونان، وعدم رغبة أنقرة بالدخول في مواجهة عسكرية جديدة لتحقق مكاسب في إدلب، وبخاصة فيما يتعلق بإجبار أنقرة على سحب نقاط مراقبتها، وتحديداً القريبة من الطريق الدوليّ M5 وإلزامها بتعجيل تشغيل الطريق الدوليّ M4، تحت طائلة القيام بعملية عسكريّة جديدة للوصول إليه.
ليبيا البُعد الآخر للتناقضِ
المواجهة التركيّة الروسيّة في ليبيا تعد عاملاً آخر وراء التصعيد الأخير في إدلب، ذلك لن كلّ منهما يتموضع في جبهتين متقابلتين، في ليبيا، وقد شهدت الجبهات في ليبيا زيادة في التدخل العسكريّ التركيّ وتواصل نقل المرتزقة السوريين للقتال في ليبيا لدعم حكومة الوفاق الإخوانيّة، التي تعتبرها أنقرة جسر العبور إلى شمال إفريقيا، والوسيلة لشرعنة السيطرة على مساحات من المياه الاقتصاديّة بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع حكومة فائز السراج في 27/11/2019.
ولا يخفى أن موسكو وأنقرة مختلفتان في تقييم سياستهما في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأنّ ثمة تنافساً محتدماً بينهما عابراً للبحار عنوانه “الغاز”، والمفارقة، أن موسكو حاولت استقطاب أنقرة عبر مشروع غاز السيل الشمالي والسيل التركيّ (ترك ستريم) وتحويل تركيا إلى أهم معبر الغاز، إلا أنّ طموحات أنقرة تتجاوز أن تكون دولة عبور لأنابيب الغاز، بتوسيع حدود المياه الاقتصاديّة على حساب دولِ حوض المتوسط، والوصول إلى حقول الغاز البحريّة لتكون منتجة. الأمر الذي يفرضُ على أنقرة وموسكو إعادة ضبط خيارات السياسة الخارجيّة لاحتواء المتغيرات وتجنب الصدام المباشر، وبناء نموذجِ تحالفٍ جيوسياسيّ قائم على التنافع بدل التدافع، وربما يستمرُّ شكلُ حرب الوكالة غير المباشرة، فتدفع موسكو بنموذج مقاتلي من فاغنر إلى ليبيا، وبالمقابل تنقل أنقرة مرتزقة سوريين.
وعل هذا الأساس فإنّ الوصول إلى مستوى من التوافق وتوحيد الرؤية، بين موسكو وأنقرة لا ينحصر بالميدان السوريّ، بل يتجاوزه إلى جغرافيا شمال إفريقيا، ودول مثل ليبيا ومصر، وهو ما يتطلب ضبط إيقاع التنافس.
والمسألة تتصل بوجهة نظر تسود أوساط سياسيين أتراك ومفادها أنّ تركيا تعرّضت للظلم بتقسيم حدودها البريّة بعد معاهدة “سيفر” عام 1920 التي قسّمت إرث الإمبراطورية العثمانية، وأنَّ تركيا تتعرّض اليوم لمعاهدة “سيفر” ثانية في البحر، حيث يسعى خصومُ أنقرة في اليونان وقبرص ومؤخراً إسرائيل ومصر لتقليص نفوذها البحريّ وحصره في شريطٍ مائيّ ضيّقٍ حول سواحلها.
وفي 2/9/2019 ظهر أردوغان في احتفال رسميّ نظّمته جامعة الدفاع الوطنيّ بإسطنبول وخلفه خريطة بحريّة كُتِب عليها اسم “الوطن الأزرق”، محددة السواحل التي تعتبرها تركيا مِلْكاً لها في البحر المتوسط وبحر إيجة، وتمتد حدود الوطن الأزرق حتى الخط الوسيط لبحر إيجة محاطاً بمجموعة من الجزر اليونانيّة، وتظهر سيطرة تركيا على مساحةٍ كبيرة من سواحل شرق المتوسط حتى الشاطئ الشرقيّ لجزيرة كريت اليونانيّة.
كما أنّ التوتر الحاصل بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبيّ ممثلة باليونان وفرنسا يشكل عاملاً إضافيّاً للتنسيق الروسيّ التركيّ، فقد انسحبت فرنسا محرجةً من دورياتِ مراقبة نقل السلاح إلى ليبيا بسبب المضايقات التركيّة، إلا أنّها أبدت موقفاً أكثر حدّةً فيما يتعلق بالتنازع شرق المتوسط لتحرك معها حاملة الطائرات شارل ديغول إلى المنطقة في رسالة أكثر جديةً.
بالمجمل تحتاج موسكو الدور التركيّ، وبدونها سيكون موقفها حرجاً، إذ لا يسعها عقد الاتفاقات المباشرة مع مجاميع تصفهم بالإرهابيين، وكانت اجتماعات آستانا وسوتشي شكلاً من التفويض الروسيّ لأنقرة لإدارة ملفات الجماعات الإرهابيةّ والنصرة أحدها.
رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار بين فائز السراج رئيس حكومة الوفاق في طرابلس، ورئيس البرلمان شرق ليبيا عقيلة صالح، ممثلين لطرفي النزاع الليبي في 21/8/2020، والذي يشير أن السياسيين يملكون سلطة إعلان وقف إطلاق النار، إلا أنّ أنقرة تواصل نقل المرتزقة السوريين، وتستغل موقف واشنطن الداعم لوقف المعارك، لأنه يوقف تقدم قوات الجيش الوطنيّ الذي تدعمه موسكو، ويقضي الاتفاق بنزع السلاح من محور سرت الجفرة الاستراتيجيّ، وإفشال نفوذ موسكو العسكريّ والاقتصاديّ والسياسيّ، لأن نزع السلاح يعني سحب القوات الروسيّة المتمركزة بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.