سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أزمة البنزين تفاقمت بمناطق الحكومة ولتر البنزين تجاوز 2000 ل.س

إعداد/ صلاح إيبو –

روناهي/ قامشلو ـ للأسبوع الثالث على التوالي؛ يعاني أصحاب السيارات وبالأخص الأجرة منهم الحصول على البنزين، نتيجة أزمة محروقات تشهدها مناطق سيطرة الحكومة السورية، ويرجح أن تستمر هذه الأزمة لفترة طويلة وهي إحدى النتائج المباشرة لتأثير قانون عقوبات قيصر على النظام السوري من قِبل أمريكا وفقاً لوزير النفط السوري.
في مدينة حلب ودمشق والساحل السوري عامة، تصطف مئات السيارات على محطات الوقود للحصول على مخصصاتها من البنزين المدعوم، ويُشير مصدر من مدينة حلب إلى أن بعض السائقين يقفون ليومين متتالين للحصول على 30 لتراً فقط من البنزين، وهي كمية لا تكفيهم لعمل يومين.
وكانت الحكومة السورية قد حددت مقدار 250 ليتر من البنزين شهرياً للسيارات العامة، و100 ليتر للسيارات الخاصة بالسعر المدعوم 225 ليرة سورية توزع بموجب البطاقة الذكية الإلكترونية، لتعود لتخفيض المخصصات بعد هذه الأزمة الأخيرة بيوم، وترفع السعر بمقدار 25 ليرة سورية، ويصبح السعر 250 ليرة للبنزين من “نوع أوكتان 90” و575 ليرة من “نوع أوكتان 95″، وتخفيض مخصصات السيارات العام لـ 30 لتر كل أربعة أيام بدلاً من 40 لتر.
ووفقاً لمدنيين من مدينة حلب، ما فاقم أزمة البنزين هو تحكم التجار بالبيع الحر لهذه المادة، إذ ارتفع سعر الليتر من البنزين الحر بشكل تدريجي من 500 ليرة إلى 2000 ليرة في مدينة حلب.
وكان وزير النفط في الحكومة السورية بسام طعمة حدد أسباب تفاقم أزمة البنزين الأخيرة، كأول تصريح يصدر من قبله بعد عشرة أيام على الأزمة.
وحصر أولها بالحصار الأمريكي المشدد على سوريا، ومنع واشنطن النظام السوري من استيراد المشتقات النفطية عبر الموانئ السورية بموجب العقوبات الأمريكية في إشارة إلى عقوبات “قيصر”.
وأكد طعمة: “إن إصرار واشنطن على منع وصول التوريدات إلينا، أجبرنا على التخفيض لنسبة 30 و40% من مخصصات البنزين”، على حد تعبيره.
في حين يرجع السبب الثالث بحسب طعمة إلى توقف مصفاة “بانياس”، بذريعة إجراء “العمرة الإصلاحية” السنوية للمصفاة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة بيع المحروقات في سوريا، مبرراً الأمر بأن مصافي النفط حول العالم تجري العمرة الإصلاحية لها مع حلول فصل الشتاء.
ونشر صحفيون ونشطاء موالون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً داخل مناطق سيطرة أسد تُظهر طوابير طويلة على محطات الوقود تتجاوز خمسة كيلو مترات في بعض المناطق، وذكر بعض المواطنين عدم تمكنهم من ملء خزانات سياراتهم بمادة البنزين لعدة أيام.
وليست المرة الأولى التي تتعرض فيها مناطق الحكومة إلى أزمة محروقات، إذ شهدت العام الماضي أزمة خانقة بسبب توقف إيران عن توريد المحروقات إلى النظام، بحسب ما صرح حينها المدير العام لشركة المحروقات التابعة لوزارة النفط مصطفى حصوية.
ويتوقع بعض الاقتصاديين تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرة الحكومة السورية، وقد يشمل قطاع الأمن الغذائي لدرجة عجز الحكومة عن تأمين الخبز لمواطنيها، ويربط الاقتصاديون الأزمة الراهنة وما يتراتب عنها بالعجز المالي لدى الحكومة ولا يرجحون أن تكون نتيجة مباشرة لقانون عقوبات “قيصر” الأمريكية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.