مركز الأخبار – دعا القائد عبد الله أوجلان، إلى إرساء إطار قانوني يُراعي حساسيات جميع الأطراف، وأكد إن أي تقدّم في مسار الحل يتطلب توافقاً قانونياً وسياسياً شاملاً يضمن مشاركة الجميع، وشدد على ضرورة التخلي عن المقاربات العادية أو البسيطة أو الضيقة، التي لا تخدم المستقبل، والعمل على بناء حياة مشتركة.
أصدر وفد إمرالي، بياناً بخصوص اللقاء الذي أجراه مع القائد عبد الله أوجلان في جزيرة إمرالي، يوم الاثنين الماضي، جاء في نصه: “إلى وسائل الإعلام والرأي العام: “بصفتنا وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، عقدنا، بعد فترة طويلة من الانقطاع، لقاءً شاملاً مع المفكر عبد الله أوجلان، وخلال اللقاء، جرى تقييم التطورات السياسية في المنطقة، وبناء المجتمع الديمقراطي، والمرحلة الراهنة التي بلغتها عملية السلام، إلى جانب الطريقة والأسلوب والشكل الذي ينبغي أن يتشكل بها القانون الإطاري. وخلال اللقاء، أدلى القائد عبد الله أوجلان بتقييماته، طالباً مشاركتها مع الرأي العام، وقال: “إن تصميمنا على اتخاذ الخطوات اللازمة، انطلاقاً من روح دعوة 27 شباط، وعلى حل القضية في إطار قانون الأخوّة، لا يزال مستمراً، ونحن على أعتاب تحويل الشراكة والتحالف التاريخيين، بين الكرد والأتراك، حيث يشكلان حقيقةً تاريخيةً راسخةً في الأناضول، ولم ينفصلا عن بعضهما في جميع المراحل المفصلية، إلى أرضيةٍ قانونية”.
وأشار: “إن الحقيقة تقول “إذا فُصل الكردي عن التركي، فلن يبقى الكردي، وإذا فُصل التركي عن الكردي، فلن يبقى التركي”، لذا، من المفروض خلق قانون المساواة وإرساء حياة مشتركة”.
وأكد: “لقد حان الوقت لإرساء أرضية قانونية، تراعي حساسيات جميع الأطراف، وإدراكاً منا بأن فتح هذا الطريق بصبر، يشكّل فرصةً تاريخيةً، ينبغي التخلي عن المقاربات العادية أو البسيطة أو الضيقة، والتي لا تخدم المستقبل، والعمل معاً على بناء حياة مشتركة”.
وشدد: “في إطار التقرير الذي أعدّته لجنة الديمقراطية والأخوّة والتضامن الوطني في البرلمان التركي، يجب على الجميع بذل قصارى جهدهم لإطلاق المسار الحقوقي والقانوني، لإزالة السلاح والحرب تماماً من المعادلة، ولفتح صفحة جديدة”.
وأضاف: إن “التحالف الكردي ـ التركي يشكل حجر الأساس للمستقبل المشترك للأناضول، وفي كل خطوةٍ سيتم اتخاذها، ينبغي أن نتخذ من ثقافة هذه الأرض أساساً لنا، ومن الممكن، عبر الإصلاحات القانونية، توفير ضمانة قانونية دائمة لهذا التحالف، والعيش بحرية ومساواة في ظل جمهورية ديمقراطية، كما أن من الضروري تحويل القانون السلبي إلى قانون إيجابي”.
واختتم القائد عبد الله أوجلان، تقييماته: إن “التاريخ يمنحنا فرصة لبناء حياة مشتركة، وفتح صفحة جديدة قائمة على العدالة والمساواة، وأنا على ثقة تامة بأننا سنغتنم ونقيّم هذه الفرصة معاً”.
ونحن، بصفتنا وفد إمرالي، نجد أن هذه الدعوة المهمة التي أطلقها المفكر عبد الله أوجلان، دعوةً تاريخية، ونؤكد مجدداً، إننا مصممون على مواصلة الحوار البنّاء مع جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها البرلمان التركي، والعمل على دفع هذه العملية قُدماً، بما يُفضي إلى نتائج مثمرة، والوصول إلى حلٍ دائم يستند إلى قانون الأخوّة”.