سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مخاطر البدانة ( السمنة )

محمد صالح حسين –

ـ تعتبر البدانة إحدى أكثر التحديات والمشاكل الصحية العامة في العالم المعاصر، الموجودة في معظم المجتمعات الغنية، وتتطور بازدياد في المجتمعات النامية، فحالياً أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من زيادة الوزن،  مؤشر كتلة الجسم أكبر من (٢٥ – ٣٠ ) أو بدينين ( ٣٠ أصغر BMI ).
خلال العقد الماضي، كان انتشار البدانة في الدول الغربية والبلدان المتجهة للتغرب أكثر من الضعف.
ـ أظهر مسح الصحة العالمية والوطنية وبحوث التغذية ( NHANES-II ) أن أكثر من نصف السكان البالغين في العالم زائدو وزنهم زائد وتقريباً واحد من ثلاثة يعانون من البدانة، أيضاً يختلف انتشار البدانة من منطقة لأخرى، حيث سجلت أعلى معدلات الانتشار بين سكان الشرق الأوسط، ووسط وشرق أوروبا وشمال أمريكا، من جهة أخرى يتوجه القلق العالمي أكثر اتجاه ازدياد سرعة انتشار البدانة بين الأطفال الذين يولدون ويربون على ثقافة الطعام السريع والتلفاز.
ـ يزداد القلق بشأن النتائج الصحية الاقتصادية مع ازدياد سرعة انتشار وباء البدانة بسبب صلته القوية مع سلسلة من الأمراض،  حيث ترتبط البدانة مع ٣٠٠٠٠٠ وفاة سنوياً وتكلف بشكل مباشر أو غير مباشر حوالي ١١٧ مليار دولار سنوياً وذلك في الولايات المتحدة وحدها، عدا بقية دول العالم.
ـ تعتبر البدانة كجزء رئيسي من متلازمة استقلابية، صنفت من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) كواحد من العوامل العشرة الأوائل لعوامل الخطر التي تترافق مع نشوء وتطور القصور الكلوي المزمن واسع الانتشار، ولكن بشكل صامت.
ـ تزداد الأخطار الناجمة عن البدانة التي تؤدي إلى حدوث الأمراض الوعائية القلبية وزيادة معدل الوفيات إلى جانب دور البدانة في الاختلاطات الاستقلابية.
ـ إن اضطراب تكيف الديناميكية الدموية الكبيبية مع ازدياد الضغط داخل الكبيبي التي تترافق مع الفعالية داخل الأوعية للمواد المولدة للألياف المتحررة من الخلايا الشحمية، بالإضافة للسيتوكينات والهرمونات، تعتبر العوامل الأساسية لحدوث الأذية الكلوية وتطور فقدان الكليون مع الأشخاص البدينين.
– البدانة وارتفاع ضغط الدم الشرياني الجهازي
أظهرت البحوث الوبائية الكبيرة بوضوح أن البدانة تلعب دوراً مساعداً رئيسياً في نشوء وتطور ارتفاع ضغط الدم الجهازي، يعرف الوزن الزائد للجسم كأحد العوامل المنبئة بارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى وجود عوامل أخرى مؤازرة نتيجة للتأثيرات المختلفة للبدانة، والتي تضم فرط شحميات الدم، عدم تحمل السكريات، وارتفاع ضغط الدم، التي تزيد خطر الإصابة بالأمراض الوعائية القلبية وأمراض الكلية، دلت الدراسة القلبية لفرامنغهام (Framingham Heart  Study ) التي قيّمت خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم على أن حوالي ٧٨ في المائة من الرجال و٦٥ في المائة من النساء المصابين بارتفاع الضغط يعود بشكل مباشر لزيادة وزن الجسم، بالرغم من عدم الفهم الكامل للآلية الحقيقية لارتباط البدانة مع ارتفاع ضغط الدم، يبدو أن اللبتين يحدث زيادة في الفعالية الودية، شذوذ في المعالجة الكلوية للصوديوم تنشيط جهاز رينين – أنجيوتنسين – ألدوستيرون (RAAS ) بالإضافة للتأثير الميكانيكي المباشر لتوضع الشحوم في الفراغ المحيط بالكلية، ويبدو أن اللبتين يلعب دوراً رئيسياً في مرض وتطور البدانة المترافقة مع ارتفاع ضغط الدم الشرياني.
ـ اللبتين عبارة عن ببتيد صغير يفرز من الخلايا الشحمية،  يلعب دوراً في المحافظة على ثبات كتلة الجسم ودوراً حيوياً في تنظيم الشهية والوارد الغذائي واستهلاك الطاقة.