تقرير/ غزال العمر –
روناهي/ جل آغا ـ كثيرة هي المشكلات التي ترافق فصل الصيف؛ فما أصعب أن يرافق حرارته شحٌ ونقصٌ بالموارد المائية التي تُعد أساس الحياة وركنها الأساسي، والحيوي؛ فالجميع يحتاجها بشراً وطيراً ونباتاً، لدرجة أن الأهالي يقومون مؤخراً بشرائها؛ لضرورتها وأهميتها في استخداماتهم اليومية والحياتية، وعدم الاستغناء عنها أبداً؛ فهي النعمة التي لا تُعوض.
يبقى الماء عصب المعيشة فالناس يعتمدون عليه في معظم أعمالهم اليومية؛ إلا إنه ونتيجة للانقطاع المستمر للكهرباء الذي أدى لانقطاع المياه؛ مما أثّر سلباً على حياة الأهالي الذين تعالت أصواتهم مناشدين الجهات المعنية في دائرة المياه بجل آغا لتدارك هذه الأزمة الإنسانية الكارثية بالنسبة لهم؛ وذلك نتيجة للأعطال الكثيرة التي لحقت بالآبار الارتوازية نتيجة الاحتلال التركي الذي كان له يد في خلق مشكلة إنسانية لسكان المنطقة.
استغلال ضِعاف النفوس لحاجة الأهالي لشراء المياه
ومن هذا المنطلق؛ قامت صحيفتنا بالاطلاع على هذه المعاناة من خلال لقاء بعض السكان في ناحية جل آغا، حيث التقينا بالمواطنة نور الأحمد التي حدثتنا عن صعوبة الحصول على المياه؛ وذلك بسبب انعدامها في بعض الخطوط؛ مما أدى لشرائها، وتابعت نور حديثها بأن هناك أزمة حقيقية، حيث أنها لا تجد نقطة مياه واحدة في بيتها فتقضي يومها في جلب المياه من جيرانها في الأحياء الأخرى الذين يملكون دينمو يُسمى بـ (الحرامي) ويسحب المياه بنسبة كبيرة من الخطوط وبقوة في فترة مجيء الكهرباء.
كما وأكدت المواطنة نور الأحمد قائلة: “يقوم بعض الأهالي بزراعة الخضار في منازلهم، وفتح صنابير المياه في دورات المياه دون الحاجة إليها وغيرهم بحاجة للقطرة الواحدة”.
وللغرض نفسه؛ التقينا بالمواطن سعيد الخلف الذي أرجع مشكلة المياه لقلة ساعات تقنين الكهرباء التي لا تتجاوز الساعتين في اليوم وبالتالي لا تكاد تصل المياه لتغذية الخطوط في أحيائهم حتى تنقطع وأكمل حديثه بأنه وجيرانه يشترون المياه ويتعرضون للاستغلال من ذوي النفوس الضعيفة، والتي تتراوح أسعارها بين الـ ٢٥٠٠ ليرة سورية إلى ٨٠٠٠ ل.س؛ وبأن صهريج دائرة المياه يزودهم بالمياه ولكن هذا لا يغطي احتياجاتهم لفترة طويلة.
أزمة المياه لا تشمل الجميع؛ وفي هذا الصدد التقينا بالمواطن وهب عطا الله العكيش الذي أوضح بأن نسبة المياه تتفاوت بين الأحياء؛ وبعضها لا تعاني من مشكلة المياه نظراً لتوفرها؛ لكن ضعف الكهرباء وقلة ساعات مجيئها يؤثر على مجيء المياه.
الاحتلال التركي سبب في تفاقم أزمة المياه
فما كان من صحيفتنا إلا أن توجهت لدائرة المياه للقاء المعنيين، وإيصال صوت المواطنين لإيجاد حل سريع ونافع، والوقوف على الأسباب والحلول المقترحة لتلافي هذه المسألة الشائكة؛ فكان لنا لقاء مع الرئيسة المشتركة لدائرة المياه في جل آغا منال المظهور التي أبدت تعاطفها مع الأهالي وأكدت: “الوضع بالنسبة للمياه شبه مأساوي في بعض القرى لريف جل آغا القبلي، وبعض الأحياء في المدينة نفسها وبخاصة حي ثمانية آذار؛ حيث يعاني سكان هذا الحي من أزمة حقيقية ويعود السبب الرئيسي في ذلك لانقطاع التيار الكهربائي الذي تعرض لأضرار كبيرة نتيجة العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، وأيضاً بُعد هذه المنازل عن شبكة المياه الأرضية بحيث ما أن تصل المياه وتمشي في الخطوط لتغذي المنطقة حتى ينقطع التيار الكهربائي، حيث يبلغ طول هذه الشبكة من أربعة آلاف لستة آلاف كيلومتر تقريباً”.
أضافت: “الشبكة أصبحت قديمة وهي بحاجة للتجديد ولا ميزانية كافية”. هذا وقد أردفت بأن أعمال الصيانة قائمة على قدمٍ وساق.
صهريج واحد لا يُغطي احتياجات الأهالي
أما عن تزويد الأهالي بالمياه من خلال صهريج تابع لدائرة المياه في جل آغا نوهت منال بأنهم كمؤسسة لديهم صهريج واحد سعته ١١٠ برميل أي أنهم يغطون يومياً ما يقارب 150 منزل من احتياجات الأهالي وذلك حسب الدور وبالترتيب.
دائرة المياه ترصد المخالفات وتُغرّم أصحابها





