No Result
View All Result
تقرير/ آلان محمد –
روناهي/ الحسكة ـ في ظلّ ارتفاع الأسعار, وعدم التوازن بين الدخل والإنفاق, ذهب التجار الى أبعد من ذلك بكثير, حيثُ باتت الأسعار للسلعة نفسها تختلف, ما بين هذا التاجر أو ذاك, بعيداً عن المسؤولية الأخلاقيّة والمهنيّة, واتباع أبشع الطرق من استغلالٍ واحتكار, وجني أرباح طائلة لتكتمل الصورة النمطيّة لتجار الأزمات بكلِّ امتياز.
يعاني المواطن السوري من ارتفاعٍ غير مسبوق وغير منطقي في الأسعار, التي باتت تزدادُ بشكلٍ مطّرد مع كل حدثٍ يطرأ على البلد, الذي يعاني الحرب منذُ ما يزيد على التسع سنوات, فمعَ كلِّ أزمةٍ أو مشكلةٍ عالميّة أو محليّة ومؤخراً عائليّة, أو مع انهيار أسعار النفط, أو ربما موت (قردٍ) في إفريقيا, يُفاجئ السوريون بزيادة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية, تحت ذريعة الدولار, كلُّ هذه الزيادات في الأسعار تأتي؛ ومتوسط دخل الفرد يتراوح بين الـ 40 ـ 50 دولار شهرياً في مناطق الإدارة الذاتيّة لشمال وشرق سوريا, فأصبح الارتفاع الجنوني للأسعار حديثُ المواطنين وشغلهم الشاغل, وزيادة قلقهم من الغد أكثر من اليوم.
دور الضابطة التموينيّة, والضوابط العملية
وفي هذا الصدد؛ التقت صحيفتنا “روناهي” بالرئيسة المشتركة لمديرية التموين في مقاطعة الحسكة حليمة أحمد, حيث تحدثت عن الدور المناط بِشُعبِ التموين والضابطة التموينية وقالت: “باشرنا العمل على الأرض وبشكلٍ فعلي بتاريخ 1/3/2020 بالتزامن مع ظهور أزمة كورونا, الوباء الذي أثر على جميع دول العالم, حيثُ كانت بداية التلاعب بالأسعار, من قِبل بعض أصحاب النفوس الضعيفة الذين تاجروا بقوت الأهالي, واستغلوا الحظر لمآرب خاصّة, ومن هنا قمنا بتكثيف الدوريات, وحررنا العديد من ضبوطات المخالفة والغرامة, بحق المتنصلين والمخالفين لقوائم النشرة التموينيّة التي حددتها لجنة الأسعار بالإدارة العامّة, وقمنا أيضاً بمصادرة وإتلاف الكثير من المواد المنتهية الصلاحيّة, وضبطنا كميات هائلة من الطحين بالسوق السوداء, وقد واجهنا عدّة معوقات في ضبط الأسعار, منها الانخفاض غير المسبوق لسعر صرف الليرة السوريّة أمام الدولار”. 
الإدارة الذاتية تدرس بعض الحلول العمليّة
وأضافت حليمة أحمد بأنهم لا زالوا في طور متابعة كافة المخالفين, وسيبذلون كافة الجهود في مكافحة زيادة الأسعار الكيفيّة لبعض التجار, وتابعت قولها بأنَّ الإدارة تدرس بعض الحلول العمليّة لمكافحة الغلاء والاحتكار, مثل فتح مؤسسات استهلاكية, وربما إلغاء الجمركة عن بعض السلع الأساسية.
الغلاء غير المسبوق أنهكَ ذوي الدخل المحدود
تعصف حالةً غير مسبوقة من الغلاء في عموم أسواق مقاطعة الحسكة, طالت كل شيء, وقد علق المواطن (ع.خ) وفضل عدم الإفصاح عن اسمه وتحدث عن ارتفاع الأسعار معبراً عن استيائهِ, حيث قال: “أكثر ما يزعجني, بأنَّ معيشتنا أصبحت مرهونةً بالدولار, ففي كلِّ يوم نتفاجأ بسعرٍ مختلف للسلعة نفسها, والذريعة ارتفاع الدولار, ونحنُ لا نرى الدولار ولا نتعامل بهِ, ومع كل المجهودات التي تقدمها لنا الإدارة الذاتية عن طريق الكومين, مثل الغاز والمحروقات والخبز, إلا أننا بتنا نفتقدُ لكثير من المواد الرئيسيّة بسبب غلائها”.
وفي سياقٍ متصل, يتساءل الكثير من المواطنين, ما بين ممتعضٍ ومصدوم, وما بين متفائلٍ ومنتظر, عن ماهيّة الحلول التي ستقدمها الإدارة الذاتيّة الديمقراطية في الأيام القادمة, لمكافحة شبح الدولار وجشع تجّار الأزمات.
No Result
View All Result