تقرير/ حسام إسماعيل –
روناهي/ عين عيسى ـ يَتَخوَّف أهالي بلدة الهيشة في الريف الشرقي لناحية عين عيسى من تهديد مستمر للموسم الزراعي الصيفي لهذا العام لأسباب عدة، ويطالبون بإيجاد حلول مناسبة سواء من قِبل الجهات المعنية والمنظمات الداعمة للقطاع الزراعي في ظل ضعف الدعم، وغلاء أسعار لوازم الزراعة.
وتعد بلدة الهيشة من البلدات الزراعية بامتياز بسبب موقعها على ضفة نهر البليخ (الجلاب)، والمساحات الزراعية الخصبة التي تقدر بأكثر من 16 ألف هكتار والتي تروى عن طريق مضخة رفع تل السمن، وعن طرق استجرار المياه بطريقة (مولدات الديزل) من نهر البليخ.
مع انقطاعها المستمر تتعذّر الزراعة الصيفية…!
صحيفتنا قامت بجولة لبلدة الهيشة للاطلاع على الواقع الزراعي والتقينا بالمزارع إسماعيل الخلف الذي بدأ حديثه بالقول: “اعتمادنا الأساسي على الزراعة وأصلاً القرية وكافة القرى المجاورة لنا كانت نشأتها الأولى على أساس وجود الأراضي الزراعية الخصبة على ضفتي نهر البليخ، وبعد تدشين مضخة رفع تل السمن على (قناة ري البليخ)؛ توسعت الأراضي الزراعية وكثر النشاط الزراعي والآن الأراضي التي تروى عن طريق المضخة المذكورة، وأصبحت مهددة بالبوار إذا استمر الانقطاع المتكرر للمياه في القناة الواصلة إلى القرية عن طرق المضخة”.
ويوضح الخلف بأن المشكلة الكبرى هي أن المضخة تعمل بالكهرباء لذلك يتعذر القائمين عليها بانقطاعها المتكرر، ويربطون تشغيلها المستمر بحل هذه المشكلة، وتَسَّاءل: “كيف لنا أن نؤمن على زراعة محاصيل صيفية على مياه المضخة….؟!”،ووصفها بالمغامرة بحسب قوله.
وطالب المزارع إسماعيل الخلف الجهات المعنية والمنظمات الداعمة للقطاع الزراعي بتقديم الدعم، وتوفير ما أمكن ليستطيع حمل أعباء الموسم الزراعي الصيفي والذي يتطلب دعماً ضرورياً وعاجل في هذا التوقيت حسب قوله.
صيانة قنوات الري ودعم المحاصيل مطلب لاستمرار الزراعة
وبدوره أشار المزارع إسماعيل المصطو إلى مشكلة أخرى تعاني منها الأراضي الزراعية في البلدة وهي ارتفاع أسعار الأسمدة والمواد الأخرى الداعمة للزراعة (أسمدة ـ مبيدات ـ بذور….الخ) إلى جانب الحراثة، مؤكداً على أن هذا الأمر سبب ضعف الإنتاج العام للمحاصيل إلى جانب تجنب العديد من المزارعين زراعة أراضيهم من دون دعم، وفضلوا تركها بواراً أو تأجيرها بأسعار بخسة.
كما كشف المزارع المصطو عن وجود عدد من أقسام قناة ري فرعية (C5) في البلدة مدمرة ومرمية على الأرض؛ بسبب الإهمال وقلة الصيانة وعدم وجود جهة تعمل على تدارك مثل هذه المشاكل مما أدى إلى ترك ما يقارب الـ 8000 دونم بواراً.
اللجنة الزراعية بالبلدة تضع حلولاً…!
وأشار الرئيس المشترك للجنة الزراعة ببلدة الهيشة عازي العليوي بأن النشاط الزراعي لأهالي البلدة يساهم بشكل كبير في دعم اقتصاد المنطقة، وخلال موسم الحصاد الحالي تم قطع أكثر من 150 منشأ لتسويق محصول القمح ولا يزال قطع المناشئ مستمراً، وأضاف: “لذلك نحن نتحدث عن أكثر من 10 آلاف طن من القمح التي تدعم اقتصاد المنطقة. لذا؛ لا بد من دعم المزارعين؛ لأنه بالإمكان زيادة الإنتاج أكثر من ذلك”.
وأوضح العليوي أن اللجنة الزراعية قدمت العديد من المقترحات لتحسين الواقع الزراعي في البلدة من ضمنها حل مشكلة الانقطاع المتكرر لضخ المياه عبر مضخة رفع تل السمن لجعلها تعمل بشكل مستمر، وبهذه الطريقة يمكن تطمين المزارعين بضرورة زراعة أراضيهم المروية عبر القناة المذكورة بكل أريحية.
وأضاف: “اقترحنا على اللجنة المعنية بمجلس الرقة المدني (التي تخضع القناة لإدارتها) تخصيص موزعي ري على منظمات الري (الرئيسية ـ الفرعية) لتنظيم جريان المياه، وضمان عدم التلاعب بها، واحتكارها من قبل مزارع على حساب آخر، أو هدرها عبر التصريفات الخاصة بها، وهذا الأمر هام للغاية، إلى جانب زيادة دعم المزارعين من ناحية الأسمدة بحسب الإمكانية، ومراقبة الصيدليات الزراعية عبر اللجان المختصة”.







