تقرير/ صالح العيسى –
روناهي/ الرقة ـ أبدى العاملون في لجنة الزراعة، والري التابعة لمجلس الرقة المدني قلقهم حيال السياسات الخبيثة التي يتبعها الاحتلال التركي ضد مناطق شمال وشرق سوريا منها حجب مياه نهر الفرات، واستخدامها كسلاح ضد مناطق الإدارة الذاتية, كما طالبوا المجتمع الدولي بوضع حد للجرائم المستمرة التي تُضيّق الخناق على الأهالي..
هذا، وتستمر الدولة التركية بسياساتها الرعناء باستخدام نهر الفرات كسلاح ضد سكان شمال وشرق سوريا إلى جانب خفض ساعات توليد التيار الكهربائي؛ مما يهدد الإنتاج الزراعي في المنطقة, وخلافاً للاتفاق الذي ينص على أن تضخ تركيا المياه بنسبة 500 متر مكعب بالثانية، وتحصل العراق على نسبة 60% من تلك الكمية, وتُقدر نسبة المياه المتدفقة إلى الأراضي السورية بنسبة 200 متر مكعب بالثانية على خلاف اتفاقية عام 1987 التي أُبرمت بين الحكومة السورية، والدولة التركية.
وفي هذا الصدد؛ حدثنا أعضاء أقسام لجنة الزراعة والري بمجلس الرقة المدني وعبّروا عن قلقهم حيال النهج الإجرامي لدولة الاحتلال التركية بحق شعوب شمال وشرق سوريا في حجب مياه نهر الفرات، وعدم إعطاء سوريا حصتها المُعترف عليها دولياً.
انخفاض منسوب النهر انعكس سلباً على ري المزروعات
وفي هذا؛ قال الرئيس المشترك لمكتب دائرة الري شيخ نبي الخليل: “يعد قسم الري من أهم الأقسام كونه مراقب المياه الرئيسية، والفرعية كما يعمل على إيصال المياه إلى أبعد نقطة زراعية ليسمح للفلاحين بري مزروعاتهم وفق شروط محددة لمنع هدر المياه في المناطق الزراعية”.
وأضاف قائلًا: “تستخدم الدولة التركية نهر الفرات كسلاح ضد شمال وشرق سوريا ,حيث تقوم بضخ 200 متر مكعب إلى الأراضي السورية في حين أنَّ الحصة المطروحة 500 متر مكعب بالثانية وفق اتفاقيات دولية؛ مما انعكس سلباً على الإنتاج المحلي للأراضي الزراعية”.
ولحل مشكلة نقص مياه نهر الفرات قال الخليل: “انحسار المياه، ونقصها بشكل ملحوظ يُشكّل عبئاً على الفلاحين لري الأراضي. لذلك؛ استطاع مكتب الري العمل على خطة لمنع هدر المياه، واستخدام المخزون الاحتياطي من مياه النهر، وذلك باستخدام 20 متر لمياه الشرب، ولري الخضار، والمحاصيل الصيفية على عكس السنوات الماضية، حيث كانت كمية الضخ 93 متر مكعب لري الأراضي في المنطقة الشرقية، والغربية أمَّا عدم الالتزام بالخطة؛ فيشكل خطراً على منسوب نهر الفرات”.
واختتم الرئيس المشترك لمكتب دائرة الري شيخ نبي الخليل حديثه قائلاً: “نطالب المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال لإعطائنا مستحقاتنا من مياه نهر الفرات التي تعد شريان الحياة, ومن المقومات الأساسية في مناطق شمال شرق سوريا”.