بدأ باحثون امريكيون وقبل عامين بعلاج تجريبي على مريض بداء باركنسون “الرعاش” يبلغ من العمر 69 عاماً وظهرت النتائج المذهلة الآن، وبشكل يبشر بقفزة نوعية فيما يخص المرض المذكور.
فقد أعلن الباحثين أن مريضا بالشلل الرعاش (باركنسون) يبلغ من العمر 69 عاما، تمكن من ربط حذائه وممارسة السباحة وركوب الدراجة مجددا، بعد زرع خلايا جلدية مبرمجة لإنتاج مادة الدوبامين في دماغه، وفقا لدورية “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين” الطبية.
ومرض باركنسون داء مزمن تزداد شدته مع الوقت ويصيب الملايين في أنحاء العالم، ويسبب الارتجاف اللاإرادي ومشكلات في المشي والتحدث بسبب تلف خلايا المخ المنتجة للدوبامين.
ويقول الباحثون إن الخلايا الجلدية المبرمجة، التي زرعت في نصفي الدماغ في عمليات جراحية بفارق 6 أشهر واصلت إنتاج الدوبامين الضروري لتخفيف أعراض الشلل الرعاش.
وقال الدكتور كوانغ سو كيم كبير الباحثين مدير معمل البيولوجيا العصبية الجزيئية في مستشفى ماكلين بولاية ماساتشوستس الأميركية، إنه لم يتم رصد آثار جانبية للعلاج، وإن إعادة استخدام خلايا المريض نفسه أتاحت “حل مشكلة الرفض” من جانب الجهاز المناعي.
وقلص العلاج المدة التي كانت أدوية المريض تفشل فيها في السيطرة على الأعراض إلى أقل من ساعة يومياً، من ثلاثة ساعات في المتوسط قبل زراعة الخلايا المبرمجة، كما سمح أيضا بخفض ضئيل في جرعة الأدوية التي يتناولها.
وقدم المريض، وهو طبيب ورجل أعمال، مليوني دولار للمساهمة في تسريع البحث، فيما منحت المعاهد الوطنية الأميركية للصحة تمويلا إضافيا للدراسة.
وشدد فريق البحث على أن تلك النتائج جاءت من مريض واحد، لكن عضو الفريق الدكتور جيفري شوايتزر من مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، وصف النتائج في بيان صحفي بأنها “مشجعة للغاية”.
وتم إجمالا زراعة نحو 4 ملايين خلية في 3 مناطق بالدماغ تتعلق بالحركة. وقال كيم إن السؤال الأصعب هو ما إذا كانت زراعة خلايا إضافية ستسمح للمريض بالحصول على ما يكفي من الدوبامين، وأضاف: “نأمل أن يواصل التحسن ونتمكن من خفض أدويته بدرجة أكبر”.