سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ما مصير المختطفات بعد هجمات السويداء؟!

وأسفرت هجمات داعش على الريف الشرقي والشمالي الشرقي لمحافظة السويداء واختراق المدينة بالانتحاريين يوم الأربعاء 25 تموز عن مقتل 200 شخص على الأقل، وجرح عشرات.
ونقلت عدة تقارير إعلاميّة أنّ مسلحي داعش تركوا شخصاً واحداً من كل منزل اقتحموه ليكون شاهداً على الهجمات المروّعة. ويرجح سكان محليون من السويداء أن المرتزقة الذين نفّذوا الهجمات كانت قد نقلوا إلى بادية السويداء من مناطق الحجر الأسود والتضامن، جنوب دمشق، في شهر أيار الماضي بعد التوصل إلى اتفاقية مع القوات السوريّة ومفاوضين روس.
ووفقا لمصدرين مختلفين تحدثت معهما بي بي سي، فإنّ امرأتين على الأقل عادتا (الخميس). وقال مصدر متابع للتطورات الميدانية فضّل عدم الكشف عن اسمه: «إن امرأة كانت قد عادت مساء الخميس مع أم زوجها إلى قرية الشبكي». وأوضح: «لم تستطع المرأة، وهي مصابة في ظهرها، وحماتها من متابعة المشي وتأخرتا عن البقية فنسيهما المرتزقة أو تركوهما عن عمد؛ فعادتا إلى ضيعة الشبكي ثم توجهتا إلى ضيعة بوسان».
لكنه أضاف: «إن فرقة من الجيش كانت قد عثرت على عدة جثث أثناء تمشيط بادية السويداء، ما يعني أن عدداً من المختطفين قد يكون قد قتل».
وأعلن فصيل «قوات شيخ الكرامة» المسلح، المكون من مجموعة من أبناء محافظة السويداء، في بيان له على فيسبوك «النفير العام في كافة أراضي جبل العرب» من أجل إعادة المخطوفين.
لكن المصدر «المتابع للتطورات الميدانية» قلل من أهمية هذا البيان وقال: «إنّ معتقلي مرتزقة داعش وجثث قتلاه موجودة لدى القوات الحكومية. لذا؛ هي وحدها القادرة على إرجاع المختطفين عبر عملية تبادل».
ويذكر أنّ سكان مدينة السويداء ينتمون إلى الطائفة الدرزيّة، كما توجد في المحافظة أقلية مسيحيّة. ولم تنضم محافظة السويداء إلى الحراك المناوئ للحكومة السوريّة ووقفت في حالة أقرب للحياد.
وقال المصدر الحقوقيّ: «إنّ موضوع الاختطاف له بالغ الحساسيّة في البنية المُجتمعيّة لدى الدروز ولا سيّما أن مُعظم المخطوفين من النساء. لذا؛ لا نرى هذا الموضوع إلّا ميداناً رحباً للنظام للاستثمار به لدى الدروز، وتصدير نفسهُ كحامٍ للأقليات في العالم». وأضاف: «محليّاً قد نشهد فيما بعد مُحاولات من قبل النظام لتحرير المخطوفين، لاستثماره في رفع رصيد أسهمه في المجتمع المحلي في السويداء، بعد أن انهارت تلك الأسهم بسبب ما وصفه أبناء المُحافظة من تخلّي وتواطؤ وخذلان النظام لهم»، وفي هذا إشارة إلى وجهة النظر التي تتبناها المعارضة السورية والتي تحمّل الجانب الحكومي مسؤولية ما جرى في السويداء.

التعليقات مغلقة.