سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

زياد وطفة: »توحيد صفوف المعارضة كفيل بحل الأزمة السورية»

مركز الأخبار ـ أوضح عضو المكتب السياسي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة زياد وطفة أن مشروع المعارضة الخارجية سقط. لذا؛ يتطلب اجتماع لتوحيد جهود المعارضة الوطنية الديمقراطية في سوريا، موكداً أن مجلس سوريا الديمقراطية في كفاح وحرب مستمرة من أجل سوريا ديمقراطية تبدأ بتغير جذري وشامل.
خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع عضو المكتب السياسي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة زياد وطفة حول آخر المستجدات على الساحة السورية ومشاركتهم في المؤتمر الثالث لمجلس سوريا الديمقراطية والحوار السوري – السوري؛ قال وطفة: «يمكن اختصار المشهد السوري بأحداث مهمة على رأسها استعادة النظام للكثير من المناطق التي كانت خارج سيطرته في الفترة السابقة منها الغوطة التي تمثل محيط العاصمة ومنها الجنوب والذي يمثل درعا، فيما دخلت المناطق على عدة مشاهد أولها استعادة النظام للكثير من المناطق والمشهد الثاني هو تواطؤ خارجي مع الدولة التركية لاحتلال قسم من الشمال الغربي لسوريا وتحديداً عفرين وغربها وصولاً إلى أطراف مدينة منبج، أما المشهد الثالث فهو انسداد أفق الحلول السياسية الخارجية التي تجسدت سابقاً بما سمي مسار جنيف أو استانا أو مسار سوتشي وباقي الاجتماعات الأخرى التي عقدت لحل الأزمة السورية في الخارج».
وبيّن وطفة أن مؤتمر سوتشي الآن في حالة العناية المشددة تحاول بعض الأطراف الخارجية إنقاذه، مشيراً إلى أنه على كافة المعارضة الوطنية التي تمتلك رؤيا ديمقراطية ترتكز على الحفاظ على سوريا الواحدة ومنع أو رفض التدخلات الخارجية في سوريا وإيمانها بالحل السياسي لبناء دولة علمانية لا مركزية ديمقراطية، هذه القوة أمام مهمة ضرورية وهي مهمة تجميع ذاتها وتقديم رؤيا تفاوضية والاتفاق على سوريا المستقبل.
وأكد زياد وطفة أن من واجب قوى المعارضة السورية في الداخل حضور الحوارات مع القوى المعارضة الموجودة في المنطقة المؤمنة بالتوجهات المشتركة من أجل التوافق على رؤيا تفاوضية ورؤيا لمستقبل سوريا: «نتمنى أن يتعمق اللقاء ليشمل الجميع دون أن يهمش أحد الأطراف الأخرى المتمثلة بالمعارضة السورية».
واعتبر زياد وطفة الرؤيا السياسية التي يحملها مجلس سوريا الديمقراطية رؤيا متقدمة تنسجم مع أزمات المجتمع السوري وتمتلك حساً ديمقراطياً ثورياً، مؤكداً بأنهم يؤيدون مجلس سوريا الديمقراطية بمجمل توجهاته ويعتبرون الطروح التي طرحها المجلس خلال الحوار والمؤتمر أساساً لهم، أما بالنسبة للحوار السوري -السوري فنوه وطفة بأن الحوار في مرحلة المراجعة النقدية لتقديم خطاب أكثر توافقاً وأكثر مقاربة للمزاج العام للمعارضة والشعب السوري: «نرى أن مجلس سوريا الديمقراطية في كفاح وحرب مستمرة من أجل سوريا ديمقراطية تبدأ بتغيير جذري وشامل».
ولفت زياد وطفة خلال حديثه إلى مشتركات كثيرة بين القوى المعارضة في سوريا، وقال: «ولا يختلف أحد على ديمقراطية سوريا المستقبل وحتى على علمنتها ولا مركزيتها بغض النظر عن اختلافات تفصيلية والحوارات السورية – السورية التي تنعقد في الداخل السوري كفيلة بمعالجتها والمعارضة السورية الداخلية مشتركاتها أكثر من اختلافاتها عيوبها الشخصية والأمراض ناتجة عن نشأة هذه القوى تاريخياً في أنظمة الاستبداد في ظروف غياب عمل سياسي».
وعن أهمية الحوار وعقد الحوارات قال زياد وطفة: «قد تكون الحوارات مساراً للأزمة السورية فيجب أن يكون هنالك قوة تمثل الشعب السوري بشكل كامل تفاوض النظام السوري، فعند تشكيل قطب واسع من المعارضة السورية سيعجز النظام عن التجاهل باعتباره سيكون ممثلاً لأقليات ومناطق في وقتها وسيكون من الإجبار التفاوض من أجل سوريا ديمقراطية جديدة».
وبين وطفة أن المعارضة الخارجية التي تعمل في اسطنبول والدول الأخرى لم ولن تمثل الشعب السوري يوماً، موكداً أن تلك الأطراف فرضت عليها فرضاَ من قبل القوى الخارجية لا علاقة لها بأجنداتها ومشاريعها أو بمشروع التغيير الوطني في سوريا، القوى الخارجية ومعارضتها حملت مشروعاً إسقاطياً مرتبطاً بأجندات خارجية جسدت بالخطاب السياسي للائتلاف أو بعض الفصائل العسكرية.
وأشار زياد وطفة إلى أن مشروع المعارضة الخارجية سقط. لذا؛ يتطلب اجتماع لتوحيد جهود المعارضة الوطنية الديمقراطية إن كانت في الداخل السوري أو وجود جغرافي بالمهجر نتيجة ملاحقة النظام لها، وأكد: «المعارضة التي تمتلك خطاباً يتوافق مع خطاب مجلس سوريا الديمقراطية يمكن التفاوض معها لأن هذه القوة أثبتت نفسها في الداخل السوري والخارج ففكرها الذي يتضمن التغيير الديمقراطي والتغيير الجذري الشامل يمكن أن يكون حلاً للأزمة السورية ومستقبلاً لسوريا جديدة».
وأنهى عضو المكتب السياسي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة زياد وطفة حديثه بالقول: «فشل مؤتمر الرياض لعدم وجود مجلس سوريا الديمقراطية والآن عقد أي مؤتمر يغيب قوة سياسية يكون منقوص التمثيل أنا لا أقول إنه على الجميع أن يتواجد في الحوار، فلن يتواجد في حواراتنا الإخوان المسلمون أو الفصائل العسكرية المسلحة ولن نسمح أن تتواجد قوة مرتبطة مع الخليج أو الاحتلال التركي، فهنالك قوة سياسية كبيرة في سوريا يجب أن تحضر هذا الحوار ويجب أن نصل عبر الحوار إلى برنامج مشترك نتوافق عليه من أجل التفاوض والتغيير».

التعليقات مغلقة.