سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كهرباء الحسكة بين التقنين والحاجة لحل جذري

تقرير/ قاسم ابراهيم –
روناهي/ الحسكة ـ تُعد مشكلة الكهرباء في إقليم الجزيرة من المشاكل التي تحتاج إلى حلٍّ جذري، وتعيش مقاطعة الحسكة هذه المشكلة أيضاً؛ ولا سيما في فصل الصيف وبعد توقُّف المولدات الكهربائية عن العمل. ولمعرفة المزيد عن واقع الكهرباء وآلية عمل المولدات؛ كان لنا جولة إلى بعض الجهات المعنية في مدينة الحسكة والالتقاء بالمعنيين فيها؛ كما في تقريرنا التالي:
قطع المياه من تركيا سبَّب تقليل ساعات التوليد
تابعت صحيفة روناهي هذه القضية والتقت بالجهات المسؤولة للرد على كل إشارات الاستفهام لدى أبناء شعبنا، وخير نقطة للبدء التقينا برئيس دائرة نقل وتوزيع الطاقة في إقليم الجزير عيسى عبد الله والذي قدم عرضاً شاملاً عن واقع الكهرباء في الحسكة قائلاً: «نولد الكهرباء ضمن الإمكانات المتاحة لنا، لدينا (سد روج آفا، سد الطبقة، وسد الحرية)، وعندما تعمل تقدم استطاعة كبيرة، لكن قطع الحكومة التركية للمياه يؤثِّر سلباً على كل استطاعة تلك السدود، لأن المياه هي المصدر الأساسي لتوليد الكهرباء، فضلاً عن حالة الحصار ورفض عقودنا من قبل دول الجوار والتي سيوفُها مسلطة علينا وتريد أن تبقينا في جو عدم الاستقرار والتحديات الأخرى».
أما عن كمية الكهرباء التي تصل إلى هيئة الطاقة قال عبد الله: «تصلنا كمية الكهرباء من أربع ساعات إلى ثمان ساعات، وذلك نتيجة جهود هيئة الطاقة التي قامت بإصلاح الخط الواصل بين الرقة والحسكة، وإصلاح سد الطبقة الذي دخل الخدمة حديثاً، لكن كما ذكرت سابقاً إن قطع المياه من قبل الدولة التركية حالت دون الاستفادة منه».
لا علاقة لهيئة الطاقة بالمولدات
أما عن آلية توزيع وتنظيم تلك الكمية أو الساعات على الأحياء وتقاطعها وتوافقها مع عمل المولدات أجاب بقوله: «الكمية التي نقدمها تصل إلى ثمان ساعات لبعض الأحياء التي تكون حمولتها خفيفة، وست ساعات للتي تكون حمولتها أخف وأربع ساعات لبعض الأحياء، كما نقوم بتأمين الكهرباء للمشافي العامة والخاصة والدوائر الخدمية الأساسية والمواقع والنقاط العسكرية». وأضاف بشأن التقاطعات والتوافقات مع المولدات: «لدينا في الحسكة حوالي 600 مولدة و12 حياً، ولا يمكن أبداً التحكم بضبط التوقيت خلال عمل المولدات أو فترة استراحتها، ويعتقد المواطن أن هناك تنسيقاً بين الهيئة وأصحاب المولدات، فمن السذاجة اعتقاد ذلك، وجدنا التوقيت المناسب من الساعة الثالثة عصراً حتى الحادية عشرة ليلاً ووضعنا خطة لذلك مثال: (خط الغزل) ففي الثلث الأول من الشهر تصله الكهرباء من الساعة الثالثة إلى الخامسة وفي الثلث الثاني من خمس إلى سبع ساعات، والثلث الأخير من سبع إلى تسع ساعات، وهكذا بالنسبة لبقية الأحياء فمن الطبيعي التلاقي والتقاطع مع عمل المولدات».
وأكد عيسى عبد الله في ختام حديثه: «لا سلطة للهيئة على أصحاب المولدات، وكان من المفترض أن تعمل المولدات تحت إشراف الهيئة». كما أشار إلى أن هنالك لجنة مكونة من ثلاثة أعضاء يشرفون ويتابعون عمل المولدات. بعد ذلك التقينا الإدارية في هيئة الطاقة سوزان شاكر وحدثنا قائلة: «نستقبل الكهرباء التي تصلنا فنقوم بتنظيمها وتوزيعها حسب البرنامج الموضوع لنا، كما نعمل على تنظيم العمل الإداري ومتابعة المناوبين، ولا علاقة لنا بعمل المولدات». كما أكد لنا الرئيس المشترك لمؤسسة كهرباء الحسكة مصطفى آزاد بدوره على عدم مسؤولية هيئة الطاقة عن عمل المولدات: «هناك لجنة تقوم بهذا الدور، ونحن هنا لنخدم شعبنا ومستعدون للتعاون مع اللجنة إذا تطلب منا الأمر ذلك».
لجنة مختصة
ثم توجهنا إلى لجنة المولدات في مقاطعة الحسكة، والتقينا بأحد المشرفين على عمل المولدات فرحان داوود الذي قدم عرضاً مفصلاً عن واقع المولدات وأسباب عدم رضى المواطنين عن بعض أصحاب المولدات والحلول قائلاً: «نتيجة الشكاوى الكثيرة من المواطنين على بعض أصحاب المولدات، وعدم التزامهم بالقرارات والتعليمات، قمنا بدعوة أصحاب المولدات، واجتمعنا معهم بحضور غرفة الصناعة والتجارة والمسؤول عن المولدات في البلديات وممثلين عن حركة المجتمع الديمقراطي وهيئة الطاقة، واستمعنا إلى آرائهم وأسباب عدم التزامهم بالتعليمات والتعميمات الصادرة، وبعد مناقشات مستفيضة توصلنا إلى قرار بإضافة ساعة إلى عمل المولدات، أي أن تعمل المولدة من الساعة الواحدة ظهراً حتى الخامسة مساءً، ومن الساعة السابعة مساء حتى الثانية عشرة ليلاً، وقيمة الآمبير الواحد بـ 1500 ليرة سورية، ويعتبر القرار نافذاً من تاريخ 1/7/2018م، وفي حال عدم الالتزام يتعرض صاحب المولدة للعقوبة والسجن أيضاً».
وأضاف فرحان داوود: «تراقب لجنة مراقبة المولدات عن كثب عمل المولدات وليست عاجزة عن كبح جماح المخالفين، ربما كانت صرخات المواطنين ضائعة خلف إيقاع المولدات قبل هذا القرار، ولكن بعد هذا التعميم لا نعتقد بأننا سنشهد شكاوى جديدة، وقد طلبنا من رؤساء الكومينات والأخوة المواطنين التعاون مع اللجنة وتبليغنا عن المخالفات».

التعليقات مغلقة.