تقرير/ صلاح إيبو
روناهي/ عفرين: بالتزامن مع ذكرى تحرير كوباني، افتتحت هيئة الثقافة والفن في إقليم عفرين مهرجان ميتان المسرحي بنسخته الرابعة، في الشهباء، ومن على خشبة مسرح تم إنشاءه بأيادي عفرينية في ظل التهجير القسري، والتأكيد من منظمي المهرجان على استمرار ميتان، وقد تحقق.
أمل العفرينين هو العودة الكريمة، وهذا أيضاً سيتحقق، لذا كان شعار هذه الدورة “زاهية وستبقى زاهية” في إشارة على ثورة روج آفا إلى جانب شعار ميتان الأزلي “معاً نزرع الحياة”.
مهرجان ميتان الذي أنطلق عام 2014م، كأول إنجاز ثقافي للإدارة الذاتية في عفرين التي تشكلت في 29 كانون الأول 2014م، وأنهى ميتان دورته الثالثة عام 2017م، وبُعيد احتلال تركيا لعفرين، تابع عدد من شبان وشابات عفرين هذه المسيرة هنا في الشهباء، تأكيداً على استمرار عملهم ومقاومتهم حتى العودة إلى موطن ولادة ميتان، وبالفعل بعد أشهر من العمل تكللت جهودهم بالنجاح، وانطلق كرنفال الافتتاح يوم السبت من مخيم سردام، بمشاركة فرق راقصة بالزي الفلكلوري الكردي الأصيل، وأطفالاً حملوا براءتهم على وجوههم الملونة بألوان الربيع، وقاطني المخيمات الذين يحملون قصص معاناتهم وأمل نصرهم معاً، هذا الكرنفال أعاد البهجة على قلوب الآلاف من أبناء عفرين المُهجّرين قسراً في الشهباء، وتابع الكرنفال طريقه إلى مخيم برخدان لتبدوا ميتان كمناسبة للتأكيد على متابعة مسيرة الشهداء وربما تزف فرحة النصر أيضاً.
الافتتاحية قدّمتْ رسائل المقاومة
وفي تمام الساعة الثانية من يوم الأحد تم الافتتاح الرسمي للمهرجان ومسرح “جيياي كرمنج” من قبل
أمهات الشهداء، وحضر أكثر من ستمئة شخص الافتتاح، الذي صادف ذكرى تحرير كوباني من مرتزقة داعش، والبداية كانت بتكريم بعض الشخصيات المساهمة في الفن والمجتمع بنتاجات فنية واجتماعية، وتم تكريم الشاعر “عصمت حسن” لعمله في المجال الاجتماعي واللغوي ويعتبر عصمت شاعر وكاتب له مساهمات عدة في هذا المجال باللغة الكردية، والذي تقدم من جهته بالشكر للجنة التنظيمية وقال: “مهرجان ميتان الرابع يمثل جوهر مقاومة هذا الشعب وهذا العمل الثقافي الكبير يؤكد أن تحرير عفرين سيكون قريب”. وأهدى بدوره الجائزة لعوائل الشهداء، كما تم تكريم الممثل المسرحي حسن علي، والذي كان أحد ممثلي المسرح على الساحة العفرينية قبل عقود.
وتنوع حفل الافتتاح بين إلقاء كلمات وعرض أغنية المهرجان التي عبّرت عن مآسي النزوح والتهجير الذي يعانيه هذا الشعب هنا في الشهباء، وعرض فلم وثائقي قصير عن تاريخ ميتان منذ الانطلاقة إلى اليوم، وكيف تحول الأمل إلى حقيقة وبات اليوم ميتان بين أيدي جمهوره مجدداً بفضل العمل والإصرار على النجاح.







